نزلوا أبابيلا (قصيدة)
نزلوا أبابيلا (قصيدة)/أَبُو عَلِيٍّ الصُّبَيْح
نزلوا أبابيلا (قصيدة)
بقلم: أَبُو عَلِيٍّ الصُّبَيْح
يممتَ وجهك شطر المسجد الأقصى
يامن لكل هموم الدهر قد..أقصى
أجدادنا أخبروا أحفادهم ..قصّا
سينصر الله يوما أمة العرب..
نزلوا أبابيلاً على ألتتار
أرأيتَ مأسوراً يُكَبِّلُ آسرا
___
ولم يكُ في مخيلتي التي شابت
خيالٌ أن موعدنا هو القدسُ
فصبَّحني صياحُ المجد في ألقٍ
ومن غيم الدجى صاحتْ بيَ الشمسُ
ألم تبصر رجالَ القدسِ قادمةً
مدمدمةً ، يعانقُ .. عزمَها .. البأسُ
ولم نبصر .. سوى للعزِّ ألويةً
لنا من نورها الهادي زهى قبَسُ
ومسرى الحبيب وجهُها الأبهى يطالعنا
وعاد بها إلى أوطاننا العُرسُ
هو الإيمانُ غارسُ أرضها أملًا
ليُزهرَ في روابي عِزّها الغَرسُ
أهوى الأسودَ بشَعبِ المجدِ غاضبةً
فإذا الهواءُ عن الأنجاسِ ينحبسُ
ماتَ الغرورُ ومات الكِبرُ مُنتكِسًا
في ظلمةِ الظلْمِ كم ذا راح يرتكِسُ
جفَّتْ دماءُ كلابِ الأرض قاطبةً
وإذا التتار بقاعِ الذُلِّ ينغمسُ
شقَّ الإباءِ صفوفَ الخزيِ نافقةً
بيدِ الأكابر يسكُنُ جوفَها الخَرَسُ
قل للبُغاةِ وكلُّ الأرضِ تحرسُهمْ
حُم القضاءُ فما يجديكمُ الحَرَسُ
هذي المَهانةُ دبَّتْ بين أضلعِكمْ
نارًا من الرُّعبِ كم يُشوَى بها النفَسُ
إني رأيتُ بعين الحقِّ مبصرةً
كيفَ البلاءُ ذوي البهتانِ يختلِسُ
هذا التتار حَريٌّ أن يطاردَهُ
شَبَحُ الفناءِ ، له الخُسرانُ يُلتَمَسُ
أهوى بألارض خيلَ الحقّ ضابحةً
فرسانُها الصِّيدُ منها العِزُّ ينبجسُ
لن يسطع النورُ إلا من وجوههمُ
والبدرُ يَعرِفُ سِحرَ جمالهِ الغلَسُ