منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الأضحية سنة سقطت عن كثير من الناس

الأضحية سُنة سقطت عن كثير من الناس/الشيخ مولود السريري

0

الأضحية سُنة سقطت عن كثير من الناس
بقلم: الشيخ مولود السريري

جاءت هذه الخلاصة في تسجيل مرئي للشيخ ميلود السريري في سياق شرحه لقول عميد الفقه المالكي الشيخ خليل في مختصره : *سُنَّ لحر غير حاج بمنى ضَحِيَّةٌ لا تُجْحِفُ؛ وكذا ما جاء على لسان شراحه حيث قالوا *أي: لا تُجْحِفُ بمال المضحي بحيث يحتاج لثمنها في ضروريات حياته**، وإليكم في مايلي منطوق كلام الشيخ السريري بتصرف:

لابد لثبوت هذه السنية من أن يرتفع هذا المانع، فإن وجد هذا المانع فحينئذ هذا الحكم يتبدل، فإذا كانت الأضحية تجحف بماله فإنه لا يخاطب بها حينئذ،.

ومعنى أن تجحف به أنه لا يحتاج إلى ثمنها طيلة العام، أما إذا كان المضحي سيحتاج إلى ما يسد به رمقه، أو يستر به جسمه، بعد شهر أو شهرين، فهذا مخالف لما قرر شرعا في هذا المجال، ولكن الأعراف والعادات هي التي تحكم، حتى إننا لانجد المرء يبيع ما في بيته من أجل أن يشتري خروف العيد، خوفا من المواطنين (يقصد الأبناء والأهل)، ومن مجلس الأمن ومجلس النواب الذي في الدار (يقصد الزوجة)، بل من الناس من تغلب عليه العاطفة حتى يقع في الحرام، مثل ذلك الرجل الذي انتحر يوم العيد بسبب الضغط النفسي الذي تعرض. الإسلام يا سادة يقول: لا تجحف بماله، فمن خالف ذلك فليعلم يقينا أنه لا يحكم الإسلام، بل يحكم المجتمع.

خلاصة الكلام هذا هو الشرط ألا يجحف بثمنه طيلة العام، فلا يحتاج إلى ثمن الزيت ولا إلى ثمن الدقيق، ولا إلى ثمن ما يستر به جسمه،ولا إلى أن يؤدي به الواجبات التي تلزمه كواجب الكراء، وما جرى مجرى ذلك مما يعد من الضروريات، والضروريات قد زادت في هذا الزمان، فما كان في زمن مضى من الكماليات صار في زمننا من الضروربات.

هذه السنة سقطت عن كثير من الناس، ومادامت سقطت عنهم فليفعلوا ما فعله ابن عباس رضي الله عنه، حين كان يشتري الدجاج في السوق ويقول هذه أضحيتي، أو مثل أبي بكر وعمر اللذان ما كانا يضحيان أصلا لا بالدجاج ولا بالأرنب ولا بأي شيء، يصلون مع الناس ويذهبون إلى بيوتهم.

رضي الله تعالى عنهم فلم يكن للمجتمع لسلطان عليهم، فلا سلطان علبهم إلا للدين، فلما رأوا الدين مست حقيقته بالمباهاة والافتخار وإخراج هذه الشعيرة عن حقيقتها تركوها ليعلموا الناس أن هذا الذي يفعلونه ليس واجبا عليهم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.