منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

قراءة في رواية الملاذ لإدريس اليازيدي

د. عبد الله شكربة

0

قراءة في رواية الملاذ لإدريس اليازيدي

بقلم: د. عبدالله شكربة

تقديم:

رواية الملاذ هي التجربة الأولى للروائي المرحوم ادريس اليزيدي رحمه الله، الرواية متوسطة الحجم تقع في مائتين و ثلاثين صفحة، وتتكون من تسعة عشر فصلا.

في هذه القراءة البسيطة التي نقرأ بها الرواية نركز على محورين أساسيين وسمناهما : المقاربة التعريفية، والمقاربة الموضوعية.

أولا: المقاربة التعريفية

1. العنوان:

العنوان في الرواية يتخذ بعدين؛ بعد مكاني وآخر علائقي، فأما البعد المرتبط بالمكان فيتمثل في مدينة أنفرس البلجيكية التي صارت ملاذا وملجأ للمهاجرين إلى أوربا بعد الأزمة المالية التي عرفها العالم ؛ فكانت هي الفرصة الوحيدة المناسبة التي بقيت للمهاجرين الأجانب التي توفر لهم العمل والمأوى، يقول السارد: “لست أدري! لكن ما أعلمه أنه بعد الأزمة التي حلت بإسبانيا، كل الناس يتهيأون للحاق بها. إنهم يقولون إنها الملاذ الوحيد الذي بقي لهم في أوروبا”[1].

البعد العلائقي مرتبط بطبيعة العلاقة بين  مختلف شخصيات الرواية؛ فقد كانت العلاقة بين يحيى ( الشخصية الأساسية في الرواية) وكرستين علاقة ملاذ لكل منهما؛ فقد شكلت كرستين علاجا فعالا  له من مرض الغربة والوحدة؛ وهو كان مضادا حيويا مناسبا لتشتت الأسري الذي عاشته كرستين منذ ولادتها، كما أن العلاقة بين “كرستين” وجدتها “نتالي” مبنية على حاجة الجدة الشديدة إلى من يؤنس وحدتها التي تزيدها اكتئابا ورغبة في الانتحار، قالت كرستين عن هذا الأمر ” إن حديثها عن الكنيسة وروحانية الُقداس كله كذب. ولو كان ذلك حقا لمنعتها تلك الروحانية من محاولات انتحار عدة…  منذ أن وعيت وبقاؤها في الحياة يقتات على العقاقير التي يصفها الطبيب.  حتى أنا، ما كانت لتحتضنني لولا أن الطبيب أكد لها أن الوحدة ستضاعف من حدة الأزمة النفسية… لقد كنت ضمن عقاقيرها يا يحيى، والآن تومئ إلى أن الكنيسة هي منبع القدرة على البقاء”[2].

2. فدلكة سردية:

تتمركز الرواية أساسا حول تيمة الهجرة وما يترتب عليها من مآسي ومعاناة تتشعب وتتعدد بتعدد الخلفيات والوضعيات الاجتماعية للمهاجرين.

تحكي رواية الملاذ عن طالب مغربي هاجر الى أوروبا من أجل استكمال دراسته في الطب المداري، حيث يكشف لنا السارد ومن خلال شخصيات الرواية المختلفة ( يحيى، خالد، مروان الكرخي، فتيحة، البولونية…) واقع الهجرة المرير وما يترتب عليه من مآسي ومعاناة متعددة ومتشعبة.

لم تكن الإقامة في أوروبا رحيمة مع المهاجرين الذين لم يسوا وضعيتهم القانونية، فقد ظل خالد ( شاب مغربي من طنجة دخل أوربا بهجرة غير قانونية) يبحث عن حل لوضعيته غير القانونية مدة طويلة ولم يفلح ذلك، وحتى عندما وافقت فتيحة ( شابة مغربية من أبناء الجالية المغربية ببلجيكا) على زواج أبيض لتسوية وضعيته اشترطت عليه مبلغ 8000 أورو الذي لم يستطع توفيره، فانتهت نهايته في السجن.

أما مروان الكرخي وهو شاب عراقي فقد عاش غربة مزدوجة؛ غربة في وطنه تحت حكم حزب البعث في عهد صدام حسين الذي أدخله السجن لأنه لا يؤمن بأدبيات حزب البعث، وغربة في عهد الغزو الأمريكي الذي سجنه بتهمة الانتماء لحزب البعث.

وحده يحيى كانت الغربة معه أرحم قليلا؛ فقد تعرف على كرستين وتزوج بها، لذلك تخفف من الوحدة والغربة قليلا، لم يكن خائفا من وضعيته القانونية، لكنه صار ملكية خاصة لكرستين  فقد حاولت أن تعلمه اللغة الهولندية ودعته الى الحديث والتفكير بها وهو ما استصعبه يحيى، قال مجيبا كرستين ” ماذا؟ أفكر بها.. هل بات علي أن أشتري رضاء كرستين بهويتي وحضارتي؟ لقد قالت لي أول ما خطونا خارج الحانة : من الآن أنت ملكي يا عزيزي. ظللت صامتا ولم تجرؤ شفتاي أن تقولا أي شيء. لقد أقررتها بصمتي.  ولكن إلى متى؟ إلى متى أظل ملكها؟[3]“. لم تكن الهوة بين كرستين ويحيى مرتبطة باللغة فقط؛ بل كانت الهوة بينهما متشعبة ومتداخل فيها ما  هو ثقافي اجتماعي وما هو ديني قيمي وما هو تربوي أسري، ولذلك فإن حبل الفراق بينهما كان أضعف بكثير من أن يصمد أمام  سيل من الأمواج؛ يقول يحيى عن هذا الأمر : يتجافى جنبي عن مضجعي. لا أقدر أن أنام، ماذا تريدين يا كرستين؟ خاتما في أصبعك أم قنينة خمر تشربين منها متى شئت؟ أنا ما أردتك يوما لتأويني، دعوات أمي كانت ترد القدر الوعر، ولكن أردتك لوحشة في نفسي، وحشة تستيقظ في نفسي كلما رأيتني أمام البلدية في طابور أطلب تجديد أوراق الإقامة، حقا كنت أسكب تحناني في رؤى ضيقة الأبعاد”[4].

3. الزمن السردي في الرواية:

 لم يختر الكاتب زمنا سرديا تقليديا يبدأ بحدث ثم يتطور ويتمدد ليبلغ نتيجة معينة، وإنما اختار زمنا سرديا يراوح بين الماضي والحاضر، فقد ابتدأت الرواية  بحديث السارد عن يحيى وهو في أنفرس صحبة كرستين، ثم يرجع بنا الى الماضي، ماضي يحيى الذي ظل مرتبطا به ارتباطا وثيقا؛ فيحدثنا عن علاقته بجدته التي كانت تحبه ويحبها، وجده “سيدى المصطفى” وارتباطه بالزهد والتصوف وزيارة ” الفقرا” له وإقامة طقوسهم التعبدية في بيته، وما يسبق ذلك من إعداد وترتيب للأمر، ثم يحدثنا عن واقع خالد وكيف طوت به الأقدار معذبا في أرض المهجر، فلا هو يعيش حياة كريمة في حدودها الدنيا، ولا هو يستطيع العودة الى وطنه بعد أن أقام في بلاد الغربة ردحا من الزمن دون أن يبلغ شيئا، ثم يسترجع الذاكرة ويعود الى الماضي البعيد  ويسجل لنا سلطوية عمه الذي كان يعنف زوجته للا ربيعة حتى أدخلها في نوبات من الصرع والجنون.

هل كان الكاتب موفقا في هذا الاختيار؟ الى حد ما استطاع التحكم في خيوط الحكاية بمهارة وحنكة رغم أنها تجربته الأولى، لكنه في أحيان أخرى تتفلت منه الحكاية فيختلط الماضي بالحاضر والحاضر بالماضي.

ثانيا: المقاربة الموضوعية في الرواية

نستطيع القول وباطمئنان كبير أن الكاتب استطاع أن يقارب موضوع الهجرة بطريقة سردية جميلة استحضرت معظم القضايا التي تعترض المهاجرين العرب في ديار المهجر، وإذا كان الكاتب قد ركز على بعض القضايا التي قدم لها صورا متعددة كقضية العنصرية فقد اكتفى بصور محددة لقضايا أخرى، على أن الهجرة ومشاكلها وإن كانت المهيمنة في السرد الروائي إلا أن هناك قضايا أخرى تطرق اليها الكاتب، لذلك نميز في مقاربتنا الموضوعية بين قضايا الهجرة وباقي القضايا الأخرى.

ومن جملة هذه القضايا المرتبطة بالهجرة نذكر:

أ: العنصرية:

اتخذت العنصرية في الرواية مساحة مكانية وزمانية مهمة فعلى طول الرواية يقدم الكاتب تجليا من تجليات العنصرية التي يكتوي بنارها المهاجرين الذين يحرمون من نعمة الاندماج الطبيعي في المجتمع الاوربي الذي ظل ينظر بالكثير من الشك والريبة الى المهاجرين، ومن تجليات هذه العنصرية:

  • الشك في المهاجر واعتباره سارقا:

 سجل الكاتب لنا صورا متعدة من صور شك المواطن البلجيكي الأصلي في المهاجرين سواء في المترو أو في المقاهي أو الأماكن العامة، ولذلك بمجرد جلوس مهاجر أجنبي قرب مواطن بلجيكي أيا كان جنسه حتى يمسك حقيبته احتياطا من الأجنبي الذي لا يؤمن بوائقه قال السارد: “كان من السهل أن أتعرف عليه في مقهى لا يرتاده العرب.  بدين قصير بلحية خفيفة. نزلت من الترام ثم طفقت أمشي خلف المرأة العجوز.  يبدأ الليل في الهيمنة على الأبعاد. تسرع العجوز الخطى وتلتفت إلي في ممر شبه خال من الناس. تكتشف العجوز أنني لست أشقر بما يكفي لأمانها. تحضن حقيبتها.  لم يكن في الممر مخرج لتنسل منه.  تتباطأ في مشيتها.  تفسح لي الطريق.  أجتازه.”[5]

  • العنصرية في الجامعة:

من تجليات العنصرية التي سجلها الكاتب كثيرا في روايته تلك المعاملة المجحفة التي  كان الأساتذة يعاملون بها الأفارقة خصوصا عربا وغير عرب، فهم محرمون من اختيار المواضيع كباقي الطلبة البلجيكيين قال السارد: “الأفارقة في الجامعة لا يختارون مواضيع البحث  بحرية، بل يختارون الأستاذ المشرف أولا ثم ينتقون واحدا من المواضيع التي يمكن أن يكون مشرفا عليها، وكل هذا تجنبا لعنصرية بعضهم”[6].

ثم يسرد لنا السارد وصية أب يحيى الذي سبق له أن عاش مدة من الزمن في ألمانيا، قال له باللهجة المغربية:

ولا بغيت نرضا عليك قْر أولِّ طبيب، أحمر لي وجهي كْدام الناس.

لكنه أحنى رأسه ثم رفعه ليواصل بحرقة ممضة:” ولكن عد إلى بلدك، إنهم لايحبوننا”[7].

لا يترك الكاتب فرصة الا ويحدثنا عن واقع العنصرية التي يمر بها في المهجر، فحتى في حواره مع كرستين وهو يشرح لها ما استعصى عليها فهمه من قصة سيدنا يوسف عليه السلام يشرد ساهيا في عنصرية الأساتذة ” نطَّت إلى بالي صورة الجامعة، بعض الأساتذة يعاملنا بعنصرية مدروسة، وبعد الامتحانات يرسب الأغلبية من الأجانب وقلَّما يرسب البلجيكي أو الفرنسي.

أجب يا يحيى، فيما أنت شارد؟:

 لو كان يوسف يدري أن خارج الجب من ينوي قد قميصه ما خرج.

بهتت. برقت بعينيها .أضيف في خاطري:

لو كنت أعلم أني سوف أتقاذف بين أهواء الأساتذة في الجامعة ما جئت”[8] .

ب: الهوية:

ينظر الكاتب  الى هذه القضية من زاويتين: زاوية اللغة وزاوية الدين، فأما  زاوية اللغة فهو يميز بين المغاربة  الذين هاجروا الى أوروبا بطريقة من الطرق، وبين المغاربة الذين ولدوا في أروبا؛ فلا هم مغاربة كالمغاربة، ولا هم أوربيون كالأوربيين يقول عن هذا الأمر:  “إن العرب الذين نشأوا هنا ويتحدثون العربية بلكنة ومشقة، ليسوا من العرب في شيء إلا في دمهم وملامح وجههم، فلا نحن نراهم منا ولا أهل البلد يرونهم منهم، سلْهم إن شئت يوما عن هويتهم، سوف يجيبون بعفوية والحيرة بحر هائج في وعيهم ولا وعيهم، فلا فتيحة كجارتك التي حدثتني عنها، لا الحياء حياؤها ولا العيون عيونها”[9].  أما زاوية الدين فيحصرها في جوانب مختلفة منها مسألة الأكل الحلال، قال السارد: “يفتح علبة السردين المخلوط بالطماطم فيفرغها في صحن مقعر.  ينهال عليها. يأكل بنهم أكلته المفضلة بعد مجيئه إلى هنا. يتحرى اللحم الحلال، وعندما ينتابه الشك يحرف شهيته إلى السمك. أول مرة ألفيته في مطعم إسباني.  بين الزبائن أفكر في أي شيء أسكت به جوعي. سمعت رجلا يطلب سندويشا خاليا من اللحم.  لا يطلب هذا الطلب إلا مسلم يتقي اللحوم غير الحلال”[10]. وحرص يحيى على عدم شرب الخمر أو السماح لكرستين بشربه في الشقة رغم أنها هي صاحبتها.

ج: الاستيلاب:

هل الاندماج في الحياة الجديدة بحيثياتها المختلفة اندماج أم استيلاب؟ هل يظل الانسان منطويا على نفسه قابعا في كهفه؟ أم ينفتح على المجتمع الذي فتح له حضنه؟ ما حدود الاندماج؟ وأين يبدأ الاستيلاب؟

الاندماج أم الاستيلاب من المواضيع التي شغلت بال الكاتب في روايته هذه من خلال تركيزه على شخصية يحيى في علاقته بكرستين، أو في علاقة يحيى بمروان الكرخي الشاب العراقي.

يظهر لنا الكاتب حرص يحيى على المحافظة على هويته المغربية المحافظة من خلال تجليات كثيرة؛ فقد كان شرطيا على كرستين التي منعها من شرب الخمرة بشقتها قال: “كان يكفي أن جعلت شرطي للعيش معها ألا يدخل الخمر في شقتنا فراحت تشرب خارج البيت وتعود بفيض خمرتها سكرانة فتضحكني كما لم أضحك من قبل”[11]. كما يتجلى ذلك في حرصه على اصطحاب صورة أمه وأبيه والمصحف الذي كان يمنع كرستين من مسه بدعوى أنها غير مسلمة  قال:  هذه صورة أمي وأبي، لقد أهملتها كما أهملت نفسي. أكنت في حاجة إلى مجيء كرستين لتميط الغبار عنها؟ أ إلى هذا الحد من التيه قد صرت؟ ترى ما هي الأشياء الأخرى التي قبرتها بهذا الإهمال؟”[12].

يقارب الكاتب مفهوم الاستيلاب بوجهتي نظر مختلفة؛ الأولى ليحيى الذي يعتبر الألفة في الحياة الجديدة اندماج، ومروان الكرغي الشاب العراقي، الذي يعتبر عدم الشعور بالاغتراب خطيئة وذنب يستدعي التوبة والرجوع عنه متى توفرت السبل الى ذلك؛ ولذلك فإن مأساة المهاجرين الذين انغمسوا في الحضارة الغربية بدون رقيب ولا حسيب حتما أنهم سقطوا في خطيئة الاغتراب، بهذا المنطق فسر حالة خالد؛ قال مخاطبا يحيى:  قل هو ذنب الهجرة ومعصية الاغتراب… هو حسنات الوطن… الوطن الصنم. وإن شئت أن توفيه حقه بالمكيال الأوفى، اكتب فيه رثاء”[13].

ت: قضايا مختلفة:

  • المرأة في الرواية:

 تحضر المرأة في الرواية من خلال تصورات مختلفة لها تجليات في المجتمع المغربي والأوربي؛ فالمرأة عند خالد هي وسيلة من الوسائل التي يسوي بها وضعيته القانونية في بلجيكا حتى لا يعود الى الوطن بخفي حنين؛ وفي نفس الوقت هي ملاذه لتفريغ مكبوتاته لذلك ظل يطارد الفتيات الواحدة تلوى الأخرى.

أما المرأة عند عم يحيى ذلك الرجل البدوي القاسي فهي متاع من متاع الدنيا التي ينبغي أن توفر له ما يحتاجه؛ وهي فرصة لفرض سلطته وإثبات نفوذه وتحكمه في البيت، لذلك تعامل مع زوجته للا ربيعة بعنف منقطع النظير.

أما جد يحيى ذلك الرجل الزاهد الصوفي فهي عنده مقياس النجاح والفلاح، ذلك أنها فاعل في الوجود قال السارد:  “كان جدي يؤمن أن المرأة فاعل في الوجود ” الخير مرا والشر مرا أ ولْدي”[14].

بينما تشكل المرأة عند يحيى الشخصية الأساسية في الرواية تلك المفارقة الثقافية والسلطة غير المتكافئة بين امرأة من غرب متقدم يقصده الناس من كل الأمم، ورجل من مغرب متأخر يعيش تناقضات صارخة. كرستين تلك الشابة الجميلة والمؤنسة اللطيفة التي جمعتها الأقدار بشاب مغربي وجدت فيه بعضا من ذاتها، لكن القواسم المشتركة بينهما أقل بكثير من الفوارق ؛ فالعلاقة بينهما واهية، بل هي أوهى من خيط بيت العنكبوت؛ قال عن هذا الأمر:  “تعدها كرستين بيدها فلا مفر منها، يد ما من عالم الغيب تشارك في صنعها. هي كل ما بت أحب منها، حين يربط بين الحاكم والمحكوم شعرة معاوية، لا ضير أن تربطني بكرستين قطعة من الحلوى[15].

هذه الفوارق التي ستتمدد أكثر بعدما حملت كرستين فتناسلت الأسئلة حول الطريقة التي سيكبر بها هذا الطفل الذي هو جزء منها وجزء منه. هل يكبر بثقافتها؟ أم بثقافته؟ هل الصواب أن تبقي عليه ويعيش تناقضات الأم والأب؟ أم تجهضه وتعفيه من حياة متناقضة؟

كان هذا النقاش سببا كافيا ومقنعا لتنفصل كرستين عن يحيى بصفة نهائية بعد مات الطفل بسبب انهيارها العصبي.

  • القضية الفلسطينية:

هي من جملة القضايا  التي اكتفى بالإشارة إليها الكاتب فقط من خلال مقطع سردي بين تلميذة وتلميذ مغربي جاء فيه: “بينما كانت تروي لي ما جرى البارحة كنت أفكر في ماهية النزاع، نزاع العرب واليهود، هل هو على الجغرافيا أم على الوجود؟ بينما كانت كرستين تخلق أجواء للتدرب على المحادثة، قالت فتاة:

(Ik kom uit Israël)  أنا قادمة من إسرائيل.

ولما جاء دور المغربي ليخبر عنها قال:

(Zij komt uit Palestine)  هي قادمة من فلسطين

اعترضت الفتاة وأصر هو على عبارته. هدأ المشهد وانتهى الدرس. انفردت كرستين بالشاب المغربي فقال لها: إنني لا أعرف شيئا على الخارطة اسمه إسرائيل”[16].


[1] ادريس يازيدي، رواية الملاذ، ص:  169

[2]  ادريس يازيدي، رواية الملاذ، ص: 165

[3]  الرواية ص: 52

[4]  الرواية، ص: 14

[5]  الرواية، ص: 53

[6]  الرواية، ص:  228

[7]  الرواية، ص: 53

[8]  الرواية ص:  85-86

[9]   الرواية ص: 8

[10]  الرواية ص: 8

[11]  الرواية، ص: 14

[12]  الرواية ص: 15

[13]  الرواية، ص: 224

[14]  الرواية، ص:  52

[15]  الرواية، ص: 13

[16]  الرواية، ص: 56

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.