الْأُسْطُورَةِ …..الْفَارِسُ الْمَلثمُ (قصيدة)
الْأُسْطُورَةِ .....الْفَارِسُ الْمَلثمُ (قصيدة)/ أبو علي الصُّبَيْح
الْأُسْطُورَةِ …..الْفَارِسُ الْمَلثمُ (قصيدة)
بقلم: أبو علي الصُّبَيْح
مُلَـثَّمُ الوَجْــهِ لَا خَوْفــًا وَلَا فَزَعَـا
فَلِي فُؤَادٌ برغْمِ الهوْلِ مَا انْصَدَعَا
…
لَوْ زُلْزِلَ الكَوْنُ وَارْتَجَّتُ شَوَامِخُهُ
فَلَسْتُ هَذَا الَّذِي يَرتَجُّ أَوْ جَزِعَا
…
لَكِنَّمَــا حِسْـبَةً لِـ ( اللهِ ) أَطْلُـبُهُ
وَأَرْقُبُ النَّصْــرَ فِي آفَاقِــنَا طَلَعَـا
…
أَعِيْشُ وَالنَّاسُ لَا تَدْرِي أَكُنْتُ أَنَا
هَذَا الَّذِي دَمَّرَ الأَعَدَاءَ مَا خَنَعَـا
…
أَمْ راجِمٌ مِنْ عُتَاةِ الجِنِّ عَاجَلَهُمْ
كَالرِّيْحِ فِي عَاصِفِ الأَهْوَالِ مُمْتَنِعَا
…
وَإِنْ يَمــتْ فَتُرابُ الأَرْضِ يَعـرِفُهُ
رَوَاهُ مِنْ دَمِـهِ سُــقْيَا لِمَـا زَرَعَـا
…
وَيَشْـهَدُ النَّهــرُ وَالأَطْـيَارُ صَوْلَتَهُ
وَالنَّارُ شَاهِدَةٌ وَالحَرْبُ مَا صَنَعَا
…
مُخَلَّـدٌ فِي ضَمِـيْرِ الكَـوْنِ إِنَّ لَهُ
وَجْهًا مِن النُّورِ فِي آفَاقِنَا سَطَعَا
…
يَعِيِشُ حُرًّا فَمَا دِيسَت كَرَامَـتُهُ
وَمَا لِغَيْرِ جَلالِ ( اللهِ ) قَدْ رَكَعَا
ــــــــــــ
وَمَنْ يَبْتَـدِرْ يَـومَ النِّزَالِ وَلـم يَكُنْ
لَهُ حَدُّ سَـيْفٍ لا يَخَـافُ مُعَارِضَـهْ
…
غَزَاهُ الذِي فِي جَيْشِـهِ ألفُ فَارِسٍ
وَدَاسُـوا بِخَيْـلٍ عَادِيَـاتٍ مَرَابِضَـهْ
…
وَذُو الحِرْصِ لَا يَنْجو وَمَا هُوَ سَالمٌ
بِمَـا عَـدَّ مِنْ مَالٍ وَلَيْسَ مُعَاوِضَهْ
…
وَمَـنْ يَبْتَـدِرْ عِنْـدَ القِتَــالِ هُرُوبَـهُ
فَحُجَّتُـهُ إِنْ شَـاءَ يُعْــذَرُ دَاحِضَـةْ
…
وَلِلنَّـاسِ فِي حُلْـوِ الحَيَـاةِ وَمُرِّهَـا
نَوَازِلُ شَـتَّى .. رَافِعَـاتٌ وَخَافِضَهْ
…
فَمَـا هُـو إلَّا أنْ تُسَـــاقَ جِيَـادُنَـا !
وَنَسْـعَى بَهَـا يَومَ الكَرِيْهَةِ رَاكِضَةْ
…
تُنَادِيْـكَ لِلثَّـأْرِ المُظَفَّــرِ ( ألعـزَّةٌ )
تَقُومُ عَلَى السَّـاقِ الأَبِيَّةِ نَاهِضَةْ
…
وَرُوحٍ بِسَــاحَاتِ الفِـــدَاء أَبِيَّـةٍ
وَأفْئِـدَةٍ بالعِـــزِّ تَهْتِـفُ نَـابِضَـةْ
…
وَجُنْدٍ كَأمْثَالِ الجِبَالِ رُسُوخُهُمْ
وَأسْـدٍ عَلَى ثَغْـرٍ تَقَدَّسَ رَابِضَـةْ
…
تَقُومُ عَلَى خَيْـلٍ حَـرُونٍ أَصِيْلَـةٍ
تَهِـمُّ وَإِنْ تَكْبُـو تُعَجِّـلُ نَـاهِضَـةْ
…
فَهَلْ تَسْـتَوِي خَيْلٌ تُجَازِفُ حُـرَّةً
وَخَيْلٌ تُعَانِي مَا تُعَانِيـهِ حَائِضَـةْ
…
وَتَاقَتْ لِصُنْعِ النَّصْرِ دَلَّتْ سَبِيْلَهُ
بِأَيْـدٍ عَلَى كَـفِّ البَنَـادِقِ قَابِضَـةْ
…
أبَتْ أنْ تُذَلَّ اليَومَ تَحْمِي ذِمَارَنَا
وَمَـا ثَمَّ إلَّا النَّصْـرَ تَأبَى تُقَايِضَـهْ
…
بِقَـولٍ تَجَـلَّى مَوقِفًـا رَغْمَ شَامِتٍ
وَمَنْ يَنْتَظِـرْ تَنْهَـارُ حَـتَّى تُنَاقِضَهْ
…
تَـآخَى عَلَى خِذْلانِهَــا أهْـلُ ذِمَّـةٍ
وَمِنْ سُـنَّةٍ خَلُّوا الجِهَادَ وَرَافِضَـهْ
…
تَوَضَــأْ بِطُهْــرٍ مِـنْ دِمَــاءٍ زَكِيَّــةٍ
وَأَدِّ بِهَـا نَفْـلَ العَطَـا … وَفَرَائِضَهْ
…
وَجَهِّـزْ حَنُوطًـا مِنْ إِبَائِـكَ والفِـدَا
وَحَـاذِرْ تُقَـارِبْ بِالهُـرُوبِ نَواقِضَهْ
…
فَمَا ثَمَّ جَدْوى مِن جِهَادِكَ شَاعِرًا
إِذَا تُلِيَتْ أبْيَاتُ خَوْفِكَ غَامِضَـةْ ؟