منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الأرض أرضي (قصيدة)

أبو علي الصُّبَيْح

0

الأرض أرضي (قصيدة)

قصيدتي للعم ابن فلسطين الزيتون العم عبد حوراني

بقلم: أبو علي الصُّبَيْح

__
قالت أمي.
قلْ ياولــــدي..
مَنْ حاولَ ان يَحْجُب شمسي
أو حاول ان يُرْهِق بلدي..
مَنْ أيقظ حقد النمرود
كي تُضْرَم نار في كبدي..
كانت أمي تعلم هذا
تعلم ان العصفَ يحاول
ان يترك وشماً فوق يدي..
أن يبقى نهري مهجورا
منحورا
عطشانا لغدي..
قالت أمــــي
قم ياولدي..
الآنَ شراعُكَ مجنونٌ
والرّيحُ سَتسلُبني جَلَدي…
__

بَيْنِي وَبَيْنَ الشَّعْرِ الشَّعْرِ بِالشَّعْرِ عُنْقُودٍ مِنْ الْعِنَبِ مَا أَكَلْت مِنْ الْحَبَّاتِ وَاحِدٍ حَتَّى سريت إلَى الْأُخْرَى بِلَا تَعَبٍ هَكَذَا أَكَل الْعُنْقُود منشرحا فالهف أَبْيَاتٍ مِنْ الْأَدَبِ هَذِه مِنِّي لَكُمْ كَتَبْتُهَا لشوقي لِلشَّعْر إنْ كانَ شَوْقِي لشوقكم احفضو حروفي تناصع مِنْ كَثْرَةِ الادب
________ عبد حوراني . . أَخْتَارُ وَالتَّوْفِيقُ أَسْــرَارُ
وَغَايَةُ الأَمْــرِ مَا تَقْــضِيْهِ أَقْدَارُ

. داوِ النـــفوسَ بأقـــوالٍ تُــطببهــا
إن الزجـــاجَ بغير الرفـــقِ ينكسرُ

بعضُ النفوسِ كنورِ الصُبحِ ليِّنـــةٌ
وبعـضُهــا بِغليــظِ الـطبــعِ تَشـتَهِرُ

فجـاملِ النـاسَ تستـأثر مَحبتَـهم
إن القلـوب بحــسن الفِـعلِ تنأسِـرُ

حُسنُ الحديثِ بـلا مــالٍ ستدفعُه
فأَحسِنِ القولَ حتى الروحُ تزدهِرُ

مَضَيْتُ فِي مَقْصِدِي لِلبَيْتِ أَدْخُلُهُ
وَكُلُّ مَا مَرَّ بِي مِنْ مَوْقِفٍ دَارُ

فِي وَجْهِهِ أُمْنِيَاتٌ يُسْتَشَفُّ بِهَا
مَا ثَمَّ فِي بَاطنٍ يَخْفَى وأَغْوَارُ

حِضْنٌ إَذا مَا لَقَيْنَاهُ .. ابْتِسَامَتُهُ
وَأَبْيَضُ الشَّعْرِ نَحْوَ العِشْقِ مِسْبَارُ

احـفظ لسانك مـن قـــول يضر به
بئس الكلامُ الذي في طَيِّه الضررُ

من أحسنوا قولهم والله ما نَدِمُوا
ومن أساءُوا لعفو الله قد خَسِروا

جَـبرُ الخواطرِ في الأخـلاقِ مَنبتُه
والأنبياءُ به في الناس قـد أمــرُوا

بعـضُ الكلامِ كمـا السكينِ يَجرَحُنا
وبعضُــه بَلســمٌ للجُــرح يَنـــجَـبرُ

فَنَقْرَأُ الحُبَّ فِي أَسْمَى مُكَاشَفَةٍ
وَيُنْـشَقُ العِطْرُ وَالَأنْـسَامُ نَوَّارُ
..

جَبرُ الخـواطرِ يُـعلي قـدرَ صَاحِبِه
مِن فَيضِه الـوُدُ بين الناسِ ينتشرُ

والشرُ في الدنيا يكفـي لِيُظلِمَـهـا
فكُـــــن منـــارَتهـــا إن أظلم العُمُرُ

وَمَا تأَمَّمْــتُ مِنْ أَمْــرٍ وَحِرْتُ بِهِ
فَلِي فُــؤَادٌ سَدِيدُ الرَّأي بَصَّارُ

وَلا تَأَخَّرْتُ عَنْ أَهْــوَالِ مُقْتَحَمٍ
فَخَاطِرِي فِي اقْتِحَامِ الهَوْلِ صَبَّارُ

وَزَنْتُ بِالعَقْلِ مَا اخْتَلَّتْ مُوَازَنَةٌ
وَخُــضْتُ بِالحِلمِ بَحْـراً دُونَهُ النَّارُ

مَا ظَنُّكُمْ وَالَّــذِي غَنَّاهُ شاعِرُكُمْ
وَحَائِزُ الفَضْلِ صَافِي القَلْبِ “مُخْتَارُ”

صَنَّاجَةُ الشِّعْرِ إِمَّــا فَاحَ نَاشِرُهُ
وَنَاظِمُ الدُّرِّ تَسْتَهْوِيهِ أَشْــعَارُ

إذا تَغَنَّى مَضَى بالحُــسْنِ صَادِحُهُ
لَهُ مِنَ السِّحْرِ والتَّخْييلِ مِزْمَارُ

لا يَكْتُـبُ الرَّأى إلا عَنْ مُكَابَدَةٍ
نَجْــوَاهُ فِي رَاشِدِ التَّوْصِيفِ إِنْـذَارُ

يَغُـوصُ فِي أَبْحُـرِ الإبْـدَاعِ يَتْبَعُــهُ
خَبِيْئَةُ البَحْـرِ .. أصْدَافٌ .. وَبَحَّارُ

.وفارسُ النَّقْدِ عَنْ عِلْمٍ وَمَوْهِبَةٍ
فِي كُـلِّ مَا يَقْتَضِيْهِ الفَنُّ دَوَّارُ

فَنُّ الرِّوَايَةِ عَرَّى فِي تَفَنُّنِهِ
حَقَائِقاً وانْجَلَتْ بِالصِّدْقِ أزْهَارُ

يَصِيِدُ والبِيْدُ مَهْوَى كُلِّ عَاشِقَةٍ
وَصَقْرُهُ طَوْعُ مَا يُمْلِيهِ صَقَّارُ

يَرَى بِعَيْنَى خَبِيْــرٍ كُــلَّ مَعْمِيَةٍ
بَصِيْرَةٌ تُحْتَذَى فِيْــهِ وإبْــصَارُ
.

..غَالَيْتُ فِي القَوْلِ ؟ عَزَّ اللهُ لا شَطَطٌ
فَلَسْتُ مِمَّــنَ إِذَا مَا حُكِّمُـوا جَارُوا

” عبد حوراني ” فِي مَنْهَجِ الإبْـدَاعِ
طُفْ بِـ ( المَحَلَّـةِ ) لا تُعْيِيكَ أَعَذَارُ

طَوَافَ مَنْ يخْطُـبُ الحَسْناءَ مِنْ يَدِهِ
قَدْ تُـشْتَهِي مِنْ بَنَاتِ الفِكْرِ أبْكَارُ

فَإِنَّ فِي سَعْي مَن يلْقَاهُ مَنْزِلَةً
وَالوَصْـلِ فِي وَصْـلِهِ يَحْلُو وَأَذْكَارُ

هُنَا مُقَامُ الَّذي فِي الفِكرِ ذُو سَبَبٍ
فيلسوف الطَّرِيقةِ .. وَالإِبْداعُ أَسرَارُ

خَيـرُ الفضـائـلِ عَفـوٌ عنـد مقـدرةٍ
إن الكريــمَ ليـعفـو حيــن يَقـتـدِرُ

الناسُ في الدنيــا كالظِـلٌ مُرتَحِـلُ
يفنى الجميعُ ويَبقى الفَضلُ والأثرُ

_^__

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.