منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

عقيدة اليهود في قتل الأطفال

إدريس الكنبوري 

0
عقيدة اليهود في قتل الأطفال

بقلم: إدريس الكنبوري

لا بد أنك عندما تتابع الأخبار ترى مشاهد الأطفال الفلسطينيين وهم يموتون؛ الرضع والصغار والشبان؛ وترى مشاهد متكررة لأشخاص يحملون جثامين هؤلاء الصغار ويركضون؛ وترى النساء يبكين وينحنين على نعوش الأطفال.

أنا واثق أنك تعودت على هذه المشاهد؛ ولكني واثق جدا أنك لم تلاحظ شيئا؛ ولم تطرح هذا السؤال على نفسك: لماذا الأطفال؟
اعلم أن ديانة القوم تأمرهم بقتل الصغار؛ وأن قتل الصغار عقيدة يهو/دية ضاربة العمق في التاريخ. وقتل الصغار والأطفال خصوصا هي من وصايا الرب؛ ولكن لماذا يريد الرب قتل الصغار؟ لأن القوم هم شعبه المختار؛ والرب لا يريد أن يزاحم أي شعب آخر شعبه؛ لذلك يجب قتل الصغار حتى لا يكبروا ويصبحوا رجالا ويكونوا شعبا. وقد وصى الرب شعبه في سفر العدد قائلا “اقتلوا كل ذكر من الأطفال وكل امرأة”؛ وقال لهم في سفر التثنية “احرقوا حتى بنيهم وبناتهم بالنار”.
ولكن الرب لم يكتف بأوامر قتل الأطفال؛ بل أمر بقتل النساء الحوامل حتى لا ينجبن أطفالا فقال “وكل امرأة عرفت رجلا بمعاشرة ذكر اقتلوها”؛ أي كل امرأة قادرة على الإنجاب بسبب المعاشرة. بل لم يكتف بذلك إنما أمرهم بقتل جميع الحيوانات؛ فقال” وحرموا كل ما في المدينة من رجل وامرأة؛ من طفل وشيخ؛ حتى البقر والغنم والحمير بحد السيف”؛ والمقصود هنا طبعا حيوان الغرباء غير الي/يهود؛ لأن حيوانات الي/هود مباركة طالما أنها تكون قرابين للرب.
ولو أخذت في سرد هذه الآيات لكتبت مائة صفحة؛ ولكن يكفي هذا.
لذلك عندما يقتلون أطفال فلسطين فهم ينفذون وصية الرب حتى لا يتكاثر شعب فلسطين. هل تعلم أن المواثيق الدولية تمنع قتل الأطفال والنساء؟ حسنا؛ لكن هذه الجرائم لا تدخل في المواثيق الدولية لأنها دين والقانون الدولي لا يتدخل في الدين؛ دينهم. القانون الدولي واجبه حماية الشعوب في أداء شعائرها بكل حرية؛ ولا يجوز منع أحد من ممارسة حقه في العبادة؛ وقتل الأطفال عبادة.
ولكن هل تعلم من هم أبناء الزنا؟ إنهم تلك المخلوقات اللقيطة التي تتهم الإسلام بالعنف والإرهاب. تأمل في كلام الله عز وجل وعظمته “وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين”. أنظر جيدا في هذا الكلام ولمن هو موجه؛ لقد وجه عند نزوله إلى النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته؛ أن اقتلوا من قاتلكم فقط؛ من اعتدى عليكم؛ لكن في إطار ضوابط دون اعتداء ومبالغة في القتل لأن الله لا يحب المعتدين؛ ومعناه أن النبي صلى الله عليه وسلم نفسه لو اعتدى حاشاه لخرج من محبة الله. وانظر إلى عظمة الله سبحانه الذين الخلق كلهم عياله “وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به؛ ولئن صبرتم لهو خير للصابرين”؛ إنه يحدد سقف العقوبة وهي أن تكون متناسبة مع الجرم دون ظلم؛ ثم ينصح بالصبر وعدم العقاب؛ ثم يؤكد أن الصبر خير من العقوبة.
وقارن ما قرأته عن شريعة القوم بوصية النبي صلى الله عليه وسلم “اغزوا فلا تغلوا ولا تغدوا ولا تمثلوا؛ ولا تقتلوا وليدا”؛ التمثيل ليس المسرح؛ معناه تشويه جثة المقتول؛ والوليد هو الصبي.
مع ذلك ترى وتسمع العجب العجاب الذي هو من علامات الساعة؛ أن يتهم الإسلام بالعنف ويتم الدفاع عن القوم؛ وأن يقال لك يجب أن تتعلم التسامح؛ ولو أنك تعلمت منهم التسامح لخرجت من بيتك عاريا وتركت لهم زوجك.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.