نَهْج الْمُسْتَحِيل (قصيدة)
نَهْج الْمُسْتَحِيل (قصيدة)/أبو علي الصُّبَيْح
نَهْج الْمُسْتَحِيل (قصيدة)
أبو علي الصُّبَيْح
القدسُ وعدٌ والوعودُ مُقدّسة..
وبمحكم التنزيلِ ..لا بالوسوسة
____
عَلامَ تصيـــــــحُ غِربـــانُ القـر ودِ
و”بِن التتار”يَنبَحُ من جديدِ؟
ويُســـــرعُ نحــــــوَ ســـــــــادتِه لـــــيروي
لهم فشلَ الهجــــومِ على الحدودِ؟
ويستجــــــدي”بنو التتار”مالًا
وأسلحـــــــــةً من الغربِ الحَقـــــــودِ؟
ليَفصِمَ وَحــــــدةً شـــَــدَّت عُراهـــــا
يــــــدُ الإيمـــــــان والمجــــــــدِ التَّليـــــــدِ
وينشئَ في”فلسطــــــينٍ”ديــــــارًا
لكلِّ مشـــــرَّدٍ لـــــصٍّ طريـــــــدِ
ألا فلْيَــــــعلـــم الغـــــــــربُ المـُـــوالي
ألتتار”من زمنٍ بعيـــــدِ
بأنّا سائـــــــرون علــــى يقـــــــينٍ
إلى غاياتِــنــــــــا ، رَغــــم الوعيـــــدِ
فلا أسطـــولُه الجيّــــــــاشُ ، يُــــثْـــــني
عزائــمَــــنا ، ولا عصَبُ الجنــــودِ
وكيف نخـــافُ أو نَخشى انْخِـــــذالًا
وفي يدِنا أحفاد “ابن الوليـــــدِ”؟
شـــــــادَ للإســـــلام مجْــــــــدًا
مَنيـــــعَ الحِصنِ خَفّـــــــــاقَ البُنــــــودِ
أطاح بــ”قيصرٍ”ورَمى بــ”كِســرى”
على الأذْقــــان كالــــزَّرْعِ الحصيـــــدِ
ملَكْنـــــا بالعدالـــــة كلَّ أرضٍ
فتَحنـــــاها ،
وبالحُكـــم الرشيـــدِ
فكيفَ بِنـــــــا ، ونحنُ بَنــــو المـَعــــالي
وأشبــــالُ المغـــاوير الأُســـــودِ ،
تُهدِّدنــا ذئـــابُ الغـــربِ ، طــــوْرًا
بإنـــذارٍ وطــــوْرًا بالحديـــــدِ؟!
ويُهدِرُ حقَّـــــنا البـــــــــاغي ، ويُغْـــــري
بنا ـــــ عمْدًا ــــ عصـــاباتِ القـر ودِ؟!
فيابطــــلَ العروبــــةِ ، قد سَلَــــلْــــنــــا
سيوفَ الحق ، مِن جَوْفِ الغُمودِ
فياداعي العروبــــــــــةِ ، قد سَلَـــــلْــــنــــا
سيوفَ الحق ، مِن جَوْفِ الغُمودِ
نَخـــــوضُ بهـــا غِمـــارَ الحــــقِّ شَـــــوْقًا
إلى أجـــــرِ المجـــاهـــــدِ والشهيـــــدِ
دمُ الشـــهداءِ في الدنيــــا عبـــــيرٌ
ونــــــورٌ في سجِــــــلّاتِ الخلــــودِ
رُويْــدًا يا دعـــاةَ الحـــــربِ إنّا
لبِالمِرْصــــــادِ للخَصْـــــــــم اللّــــــــدودِ
ونَعصِفُ بالأفاعي السّـودِ عَصْفًا
لــــــــــه تَهتــــــزُّ أركانُ الوجــــــودِ
لَمَوْتُ الحُــــــرِّ تحت ذُرَى العَوالي
أَحبُّ إليـــــه من عيْــــشِ العبيـــــدِ
تَخِذْنـــــاها كدستــــــورٍ ، عليــــه
نســــــيرُ ، وليس عنـــــه مِن مَحيـدِ
نُســـالمُ من يســـالمـُـــنــا حِفـــــاظًــــا
ونُــــرْدي كلَّ طـــــاغيةٍ مَريــــــدِ
__