الشماتة أن يفرح المرء ببليّة تصيب فرداً أو جماعة؛ وهذا الخلق موقفٌ فيه توحّشٌ نفسيٌّ في أصله، والنظر إليه يكون باعتبار أركانه وجهاته، فقد يكون خلقاً بغيضاً مكروهاً، وقد يكون مطلوباً مرغوباً، وقد يكون متردداً إذا داخلته الفتنة واختلف فيه…
تجده يحمل دِلاء الصبر ويستوعب فيها سيول الصدمات المتكاثرة التي تمتصّها كل ساعة من ساعاته، ويحمل دلاءَه إلى بِرَك الصبر ويصبّها فيها، حتى يعتاد العيش حولها ويصيد من أسماكها الغاضبة ويأكلها رغم مرارها وكثرة حسكها...
إن مجالسنا لا تخلو من الحديث بخير أو شر عن الأموات الذين سبقونا، إلا أنه يجيء الاستنكار من البعض قائلا: "اذكروا موتاكم بخير"، فما مصداقية هذا الكلام، وما مدى مشروعيته؟