كفكف دموعك (قصيدة)
بقلم: عبد المجيد بوسحور
كفكف دموعك لا تطاوعْها وثُرْ
واضرب عدوك بالشراسة والشّرَرَ
سالت جراحك فاحتضنها وانتفض
والحق عدوك في المخابئ والحفرْ
برقت جبينك يا محمد في الوغى
نلت الشهادة في مماتك معتبرْ
جلّت ذراعك بالعصا ألقيتها
كم للعصا في قوم موسى من عِبرْ
ما كان منا من يعيش مهانة
والموت عز في الملاحم إن قدرْ
فعصاك تحمل نخوة عربية
وتعيش عزا أو تموت إذا حضرْ
ويباغت الأعلاجَ طيفُ خيالها
كالسيف يسقي بالحِمام وما يذَرْ
عبثت أيادي المارقين بقدسنا
إن المظالم لا تغادَر فانتظرْ
سيفا يعالج في الرؤوس عنادها
سيلا عرمرم لا يُجابه إن هَدرْ
أرواحنا عند اللقاء نزفها
لا عاش فينا من تنعم في السُّرُرْ
فعمادنا يوم الوقيعة صبرنا
وسلاحنا أكبادنا بعد الحجرْ
خُدِش الحياء بدار بَكّةَ لا تسَل
وتحسّرت حيث المراقص للبشرْ
تاج القرامطة العلوج بساحها
حرقوا ثياب الستر من لهب الشررْ
وبلاد عرب قد أهين عنادها
فمطبع ومهادن لم يَعتبرْ
ما بال عنتر لا يثور لعبلة
والخيل ترقد في المرابض كالحُمرْ
لا شيخ يُنكر ما يصير بأرضنا
وكثيرهم مثل الجماد بلا خبرْ
بعمائمٍ تعلو الرؤوس ثقيلةٍ
نسفوا الوصايا في الكتاب وفي الزبرْ
نبْكي المواجع في مواطننا سُدًى
ونزور قبرك للتأسف يا عمرْ
ما بال عرب لا تقوم لنصرة
ورضوا الخيانة لا يجاورهم ضجرْ
فسلاحهم يوم الملاحم كوْمة
وقيامهم عين الخيانة في سقر