منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

قفوا(قصيدة)

قفوا(قصيدة)/ أبوعلي الصُّبَيْح 

0

قفوا(قصيدة)

أبوعلي الصُّبَيْح 

قفوا للأقصى ملءَ النفوس تهيبا

اكــبرت مــسرى نبيا اشــــــهبا

عجزت حروفي ان تجيء قصيدة

ولمثلــه تأبى القصيــــدة مطلبا
***)

صوتي نداءُ دمِ الأحزان ينطلقُ = وبوحُ شعري بما في الروح يندفق ُ

كأنّ قلبي على شهقاتِ أسطره = مثل احتراقي على الأوراق يحترق ُ

عزفت في وهج الأوتار غصّتنا = فانثال وجدي غناءً راح يندلق ُ

ويحتسيني قرابيناً مؤجّلةً = فيكتوي في مساءِ اللحظةِ القلقُ

مسافرٌ حِرقاً في موج محبرتي = نزفي وأِنّي بما قد قلت أئتلقُ

رفّافةَ الشعرِ يا ميلادَ قافيةٍ = ليلي .حنينٌ

وللمجهول يخترقُ
إلى متى وطني غمراتُ مجمرةٍ = وفي رُعافِ دمِ الأموات يمّحقُ

أنا توجسُ رعشِ الحرف .يبهرني = ويعتريني ذهولٌ فيه أنسحقُ

أنا المرارةُ والأشجانُ تقطنني = وفوق ضلعي سيوفُ القهرِ تستبقُ

معبّأ بأسى الحرمان منذهلاً = صدى أماسيّ لونُ الشهد تغتبقُ

تآكلتني وألقت بي منازفها = فانساب نهراً به الآلام تنفتقُ

شرارة اللهف المزروع في لهفي = شعري .وغادر عن مينائه العبقُ

مللت مني وملّ الصوت في وتري = وشابَ حنجرتي عيٌّ بما اختلقوا

وشاخ ضلعي وشاخ الرمح في جسدي = وكنت مرمى نبال الغدر إذ مرقوا

ناديت عبر فيافي الريح يحمله = صوتي .وغاب المدى في التيه يصطفقُ

محملا بجرار الملح من عطشي = حتى الشرايين فيما في ّ تختنقُ

بها وقفت قرابيني اكتوت فَرقا = فاكتظّ شارعنا ينتابُه فَرقُ

يشلُّ موتي لأعصابي ويسفحها = على أديم الثرى تجترّها الحِرقُ

ريانة الطهر يا همّا يساكنني = متى ستورق زيتوناً لنا الفِرَقُ ؟
*

يا قدس دربي مسافاتٌ لَوَتْ قدمي = وأوغلت في امتهان الأنّة الطُرُقُ

ضمّي جراحاتِ هذا القلب واحتضني = وجهي. ولوني انبهارُ الحزن يتّسقُ

ضمّي ضياعي فليلي غابةٌ جَفلت = ففي بلادي نَمَا الحرمانُ والعَوَقُ

هذا الأقصى بحجم الكون دورته = كانت وفيه اعتلى للدست مَنْ فسقوا

وصيّروهُ وجوداً لا وجودَ له = مهشّماتٌ به الراياتٌ والخُلُقُ

وصيّروهُ جُذاذاً ملء جعبتهم = وألف جرحٍ به من جرحه فتقوا

ستون حملنا وأرزاءُ الأسى شُعَلٌ = في كل روح .ويدمي الخاطرَ الشَرَقُ

وفوق أيّ احتمال حملنا نارَ محرقةٍ = لأجل حلمٍ بهدبِ العين ينبَثقُ

يا أقصى إنّي .بقايا الموت يطعنني = سيفي .ويذبحني في حقده الشبِقُ

هذي بقاياي قرآني يؤانسني = على ربى اليأس فيها الأمس يحترقُ

لمّي دماها .فاني صرخةٌ ثقبَتْ = ليلَ السكون وشالت لونَ

مَنْ سُحِقوا
أنا ارتجافُ حنينِ المجد في نُتَفي = وفي ّ ألفُ اشتعالٍ ليس يُخْتَلَقُ

فمن لهيبِ غيابِ الحب في وطني = آتٍ .وأِني ضبابُ اليتمِ مُسْتَرَقُ

آتيك سربَ هوىً رفّت وأجنحةً = على روابي انفلات الموت قد خفقوا

.أجري إليك بي الطوفانُ يدفعني = فيكتوي من شرار المُمْلِقِ المَلَقُ
*
يا غزّة حزنٌ ومأساةٌ تُسكانُنا = ودمعةٌ في غياب الأمن تَرتفقُ

إنّا القرابين غول الذبح يسحقنا = رعب. ويطوي خطانا نحوه الغرقُ

أنا جرارُ الشجا في واحتي انسفحت = فَمَنْ لعمرٍ مضى عن غابه الألقُ

بريئةٌ أضلعي شالت منازفها = وليس غيري بما عانيتُ يلتصقُ

ماذا أحدّثُ يا قدس الهوى قِصصٌ = أهلي .وإنّا على اللاشيء ننشنقُ

سجنٌ ،وقتلٌ ، وتهجيرُ بلا شبهٍ = بالمنكرات وفينا يشمخُ النـَّزَِقُ

وصبيةٌ في طريق الصبح غاديةٌ = على خطاها ارتمى التفجير فانصعقوا

تناثروا كُتلاً في كل زاوية = فأورقوا في المدى واخضرّتِ المِزَقُ

هنا بقايا يدٍ .من دفتر نُتفٌ = ومن ذؤابة شعر .ربطةٌ. عُنقُ

دم ٌعلى طرقِ الأنّات مرتجفٌ = وفي انكسار مرايا الحزن مَنْ مرقوا

حقائبٌ بعدُ لم تفتح وغمغمةٌ = كأنّ سلسلة الأصداء تنغلقُ

وصرختان .فمٌ ضاعت مراشفُهُ = ونصفُ طفلٍ وساق باللظى التصقوا

على الرصيف وقلب ألف منكسر = من الشظايا .ربيع حلمه سرقوا

ورعشة في عيون ليس تفهمها = وولولات الدم المطلول تُرتشقُ

يتلوهُ بحرٌ به الآمال ما انطفأت = أضواؤه عطشا أو غابتِ الحِلَقُ
*
يا أقصى إني أنا الآتيك بي تعبٌ = ومقلتي ّ براها السهدُ والأرقُ

آتٍ ووجهي غبارُ اليأس يلبسهُ = وخطوتي في مسارِ التيه تنزلقُ

ورغم مابي حملتُ العمر نرجسةً = براحتيَّ .بها من نزفنا عَبقُ

يا عروس ألاسلام .شمس َ الحبيب معذرةً = إنْ بُحْتُ ما بي فجرحي فيّ يأتلقُ

فأنت داري التي فيها استجرْتُ جوىً = وسيفُ سبقٍ على الغازين يُمْتَشَقُ

.

يا كمْ ضممْتِ على واديكِ من بلدي = وكمْ تحملْتِ أرزاءً لِمَنْ زُهِقوا

شاختْ بأنفسهم آهاتُ ضحكتهم = وغادرت عن مواني المقلةِ الحَدقُ

يا قدس ليلي .بريدُ الهمّ يطرقني = فلستُ آخرَ مَنْ أبوابُكم طرقوا

بنا استحالت يباباً أيّ أمنيةٍ = وعن شفاهِ الرُّبا قد غادرَ الحَبقُ

مهما اكتوينا وفينا أثمرتْ غُصَصٌ = لا بدَّ يبزغ بعدَ الظلمةِ الغَسَقُ

وأنَّ آخرَ هذا الشوط غاشيةٌ = بها سيغرق مَنْ خانوا ومَنْ مرقوا

يا درّةَ المجد ، كوني مهرجانَ دمي = إنّي أكادُ من المأساة أنبثقُ

وياسميناً لأنفاسي يؤانسها = ليستريحَ من الإعياءِ من رُهِقوا
*

هل ترقص الشاة بعد الذبح من ألمٍ
أم ترقص الشاة حين الذبح من حَزَنِ

أم رقصها طربٌ كانت تؤخرهُ
عَلَّ الحقيقةَ تبدو لحظة المحن

شاةٌ لشاهٍ إذا الأقدار تجمعنا
لا الذبح يقتل فينا حرمة الوطن
أو يمنع النور عن وادٍ لهُ أملٌ
أو يحجب الحق عن عيني و عن أذني
إن الملوك إذا تاهت فضائلهمْ
شَبَّتْ لهم جُرُزٌ في غفلة الزمن
يا سالخًا جلد شاةٍ قبل فزعتها
هلاّ عهدتَ إليها عهدَ مؤتَمَنِ
أم يفتن الشاةَ أمساخٌ لطيبتها
حتى يُباع الضنى في الريف و المدن
خبزٌ خميرته آهٍ..و من علقوا
بالخبز ناموا على فرشٍ من الفتن
هل تأمل الشاة عند الذبح رحمتهمْ
أم تنظر الغدرَ في الأيام و الإحن
إلا و جيئت و قد جاءوا و شفرتهمْ
فرضُ الغلاءِ يفوق النصلَ بالثمن
نامت فلولٌ بباب الشاة ترقبها
تعطي بكيلين قد ضَنّتْ من العطن
بان العوارُ بعينٍ و القذى دَمَسٌ
من كال بالسوء حتمًا خان في العلن
الشمس تغرب في صبرٍ يقاربها
و الليل يبدي ثيابَ الصبرِ كالكفن
حقًا ستظهر شمسٌ بعد غيبتها
ما جاءت الشمسُ و الأحلامُ لم تَبِنِ
…….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.