الصحة النفسية والمرض النفسي
بقلم: الدكتورة فاطمة الزهراء الحواري
الدكتورة فاطمة الزهراء الحواري أخصائية نفسية وأخصائية طب الإدمان سابقا أخصائية بمستشفى ابن الحسن التابع للمركز الاستشفائي الحسن الثانى بفاس، وحاليا أخصائية بمركز طب الإدمان التابع لمندوبية وزارة الصحة بفاس، فاعلة جمعوية بمجموعة من جمعيات المجتمع المدنى، عضو فى الائتلاف الوطنى لحماية الشباب من الأمراض المنقولة جنسيا، وآفة المخدرات.
حينما نريد الكشف عن الأمراض النفسية لنفهمها فهما واعيا فإنه لابد لنا من أن نلتفت إلى البديل باعتباره الجانب الصحي الآخر لها والقادر على أن يحل محلها ونعنى بذلك الصحة النفسية.
وهده الأخيرة فى مفهومها العلمي ليست مجرد خلو الإنسان من الأعراض المرضية الظاهرة التى تبدو للعيان فى صورة وساوس، وتوتر، وقلق…..وإنما هى سمات وخصائص موضوعية. وهي بشكل أكتر تحديدا حالة تجمع بين التحرر النسبي من أعراض الاضطرابات النفسية، دهانية كانت أو عصابية، والقدرة على تحقيق درجة مرتفعة من التوافق النفسي والاجتماعي ، وبذلك يكون الفرد المتمتع بالصحة النفسية فردا قوي الأنا متماسك الشخصية،محققا لذاته وذا تقدير معتدل لها مما يترتب عنه شعور بالسعادة والطمأنينة، والأمن والنشاط والحيوية،مع القدرة على تحمل الإحباط والتعامل مع الآخرين فى إطار احترامهم والتعاون معهم ومشاركتهم وجدانيا وربط علاقات ودية معهم….
الصحة النفسية إذن سبيل سعادة الإنسان فى حياته، فكيف يمكن إذن تحقيقها والسعى إليها؟ وما أسباب الوقوع فى الأمراض النفسية وكيف يمكن التعامل معها … تلك أهم المحاور التى يمكن ان نتطرق إليها فى مقالات لاحقا بإذن الله.
دمتم فى رعاية الله.