فلسطين، لا لن تُهزمي
بقلم: الشاعر حسن الوفيق
تتكلم القصيدة باسم السيد حسن نصر الله (رحمه الله)، والسيد في موقف عنترة، حين بعث إليه رجال المقاومة، برسالة “العز والإيمان”، فبادلهم الود بالود، في رسالة “أحبائي”. قام الشاعر غسان مطر، بتحويل الرسالة المؤثرة إلى قصيدة رائعة، وقامت فنانة المقاومة جوليا بطرس بغنائها. وأصبحت “أحبائي”، على كل لسان في لبنان.
حدث ذلك في الحرب على حزب الله سنة 2006. حينها تصورت السيد حسن، يهتز لنداء فلسطين وأهل فلسطين، وهذا هو أساس وجود الحزب. يجيب دعوتهم بكل ما أوتي من قوة، في أرقى صور المحبة والولاء، والبذل والوفاء، والشجاعة والحكمة، والقيم الرفيعة. وهو ما تجسد مرة أخرى أمام العالم، في الحرب على غزة اليوم.
(ولقد شفى نفسي وأبرأ سقمها
قيل الفوارس: ويك عنتر أقدمِ)
إن اليهود بأرضنا قد أسرفوا
في القتل والإجرام دون تكتّمِ
وتحولت أرض السلام لكربلا
وجمال ما فيها لحزن معتم
وتحول الفجر الذي نحيى له
ذكرى تعمق جرحها وتحكم
فترنّح الصبر الجميل بداخلي
لما سمعت خيار أهلي تظلم
وأنا الذي كم ذقت طعم الظلم في
لبنان أرض الشامخين المفعم
هزت حصاني صرخة وتقدم
للعاشقين رؤى الشهادة والدم
فرفعت سيفي قبل صوتي معلنا
النصر جا والله دون توهم
ومضيت والأشواق تهتف بي وبي
شغف إلى الأقصى يقبله فمي
والله يرشدني لحصن عدوه
هذا يهودي ورائي يحتمي
صهيون هذا يومكم كي تشربوا
مما شربنا مر كأس العلقم
ولقد تحرر صدرنا من غيظه
قومي فلسطين، لا لن تهزمي
إني سقيت بحب أهل الله في
سوح الوغى قيل الفوارس ملهمي
بعثوا إلي بشوقهم فأجبتهم
أنتم وحق الله فوق الأنجم
والوعد أنتم صادق متوهج
كجبال لبنان التي تتبسم
ولكم كوى قلبي نفاق مخادع
قد عانق الأعداء كي يستسلم
لولا نصارى من بني وطني سموا
لمّا توحد عيشهم بالمسلم
لصرخت يا أهلي على الدنيا العفا
ليس الهوان لميت بالمؤلم
قد كاد يقتلني قريب في (الهوى)
(يهوى) فلسطين التي لو تعلم
أن الذي في حبها (متوله)
أغرى بها من دون أن يتألم
وهو الذي ما ضره أن يرتمي
في كف (إسرائيل) يوم تقدمي
وكأنه سيجارة تلهو بها
وغدا ستلقى في طريق مظلم