منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

يا أمّة الإسلام … (قصيدة)

يا أمّة الإسلام ... (قصيدة)/أبو علي الصُّبَيْح

0

يا أمّة الإسلام … (قصيدة)

بقلم: أبو علي الصُّبَيْح

الخير في بلادنا وفيرْ
لكنَّ صبري طال في سُباتكم..
وليسَ في رؤوسكم
صدقٌ ولاضميرْ..
متى ستدركون مايدور؟
متى ستخرجون
من غياهب القصور؟
متى ستنظرون في دفاتري
وتدركون سلطة الحرف على السطور؟
____

باتـت تُعاصينـي الغَـداةَ مــلاحُ يمنَعنَـنـي مــا يُشتـهـى ويـبــاحُ

وأَنا الذي كانـت خرائِـدُ عِقدهـا
في سِلكِ ما نَظَمَـت يـدايَ تُتـاحُ

أَتُرى اِذا وَخَطَ المَشيبُ مَفارِقـاً شـاخَـتْ لـذلـكَ بـعــدهُ الأَرواحُ

أَم أَنَّـهُ الحـرفُ المَهيـبُ أَراعَـهُ صمتُ الذهولِ فخانهُ الاِفصاحُ

مـاذا يُـقـالُ بكـامِـلٍ فــي كـامـلٍ والشعرُ في حَرَمِ الكمـالِ كِفـاحُ

اللّيـلُ كـانَ علـى البريَّـةِ مُطبِقـاً ويكادُ لا يتنـفّـسُ الاِصـبـاحُ

والشـرُ أَبـدى ناجذيه حماقةً فجرت بأنهار الدماء بِـطـاحُ

لكـن بُعِثـتَ فأًصبـحـوا أُمثـولـةً
في العَفوِ يبسِطُ ظِلَّـهُ الاِصـلاحُ

يـا رسول الله شَرعُـكَ بـيِّـنٌ ولَـقَـدْ أَجــادَ بِبَسـطِـهِ الـشّــراّحُ

لكن تمادى في الظلالَةِ مُسرِفٌ
لمـاّ رأى الرقبـاءَ عَنـهُ أَشاحـوا

فَغَـدا مُسيلَمَـةُ الكَـذوبُ عَميدُهـا سَفَهاً ومُلهِمَةُ الجُموعِ سُجاحُ

يا صاحبي والدَّهرُ يُثقِلُ خَطوَهُ
اِنْ لم تَجِـدْ بيـنَ المُـروجٍ مَـراحُ

فَـاِذا هديـلُ حَمـامَـةٍ مُستَـوحَـشٌ واذا الغُـرابُ غـدا هُـوَ الصّـداحُ

واِذا بِمَيـمـونِ النَّقيـبَـةِ يُــزدَرى
واِذا الزَّنيـمُ بـدا هـوَ الجَحـجـاحُ

واِذا الوُقُوفُ على الحقيقةِ فِريَةٌ واِذا التَّشَـبُـثُ بالمُـسـوحِ فَــلاحُ

وَدِّعْ هُرَيرَةَ لا يُريبُـكَ حُسنُهـا فالحُـسـنُ زورٌ والوَلـيـدُ سِـفـاحُ

يـا رسول الله وَعـدُكَ مـاثِـلٌ
بيـنَ الجَـوانِـحِ أَثبَتَـتـهُ صِـحـاحُ

هُــوَ بَلـسَـمٌ للمؤمنـيـنَ وراحَـــةٌ تَشتـاقُـهُ قَـبـلَ الضِّـمـادِ جِــراحُ

اليومَ تَنتَفِـضُ الشُّعـوبُ وهَمُّهـا بالمُسـتَـبِـدِّ بِـأَمـرهـا سَـيُـطــاحُ

ولَسَوفَ يَشهَدُ فَجرُنا الآتي يـداً مــن سلسبـيـلِ مَعينِـكُـم تَمـتـاحُ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.