منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الآنَ فِي وَطَـنِي”قدس البيانِ” (قصيدة)

الآنَ فِي وَطَـنِي"قدس البيانِ" (قصيدة)/ ابو علي الصُّبَيْح 

0

الآنَ فِي وَطَـنِي”قدس البيانِ” (قصيدة)

بقلم: ابو علي الصُّبَيْح 

الآنَ فِي وَطَـنِي (قدس البيانِ)
فَاقَ انْتِشَاءُ النَّصْرِ كُلَّ بَيَانِ

( القدس ) فِيْهَا لِلْمَآذِنِ جَلْوَةٌ
تُعْلِي نِدَاءَ الحَقِّ كُلَّ ( أَذَانِ )

الآنَ فِي وَطَنِي ( أشواس الشجعانِ )
النَّصْرُ جَاءَ بِوِعْدَة ( القُرْآنِ )

إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ فَحَقٌّ نَصْرُكُمْ
والجُنْدُ صَدَّقَ مَا رَوَى الشَّيْخَانِ

عَادَتْ دِيَارُ المُسْلِمِيْنَ عَزِيْزَةً
والدِّيْنُ صَـانَ كَرَامَةَ الإنْسَـانِ

رُفِعَ الأذانُ اليَومَ أَيْقَظَ (أمَّتِي)
وَجَلَى ضَبَابَ الشَّكِ والأَحْزَانِ

وَدَعَا إِلَى عِزِّ النُّفُوسِ وَمَجْدِنَا
وَأَعَادَ ذِكْرَى ( بَدْرِ والفُرقَـانِ )

فَخُذُوا مِنَ الجُنْدِ المُرَابِطِ عَزْمَةً
وَلْتَنْفِرُوا لِـ (الْقُـدْسِ) بِالشُّجْعَانِ
……………………………………………..
الله أكبر .. الله أكبر ، لاإله إلا الله :
في لَحْظَةِ الطَّفِ
وَكَلُّ مَنْ سَقَطَ شَهيدْ..
وُكُلُّ مَنْ افْتَرَشَ
التُّرابَ سَعيدْ..
فلا غُروٌ إذنْ
إنْ خَلّدَ التاريخ أحراراً
وَساقَ إلى مَزْبَلةِ
الطُّغيانِ أتباع يَزيدْ..
____

أريدُ الغناءَ وصوتي عليلُ

وأبغي الوصولَ ودربي طويلُ

وماذا عساني وعمري انكسارٌ

وغربة ُ قلب ٍ بموتي أقولُ؟

أريد ونفسي احتراقُ الزمان ِ

على أيّ درب ٍ يكون الدخولُ؟

لأبكي على لوحةِ الذكريات

فكيف يكونُ لبيتي الوصولُ ؟

أريد البكاءَ فجرحي عميقٌ

وشلّت يداي وروحي الفُصولُ

أنا جرحُ هذا الشقاءِ البغيض ِ

متى للشجا سيكون الأفولُ ؟

وأنّى أقولُ لكلّ الجراح ِ

وداعا ً،وأنّي جفاني الخليلُ

لقد داهمتني سيولُ الفناءِ ِ

وعادت عُجالى لقتلي المغولُ

أريد البكاءَ على الراحلين

وكيف لقبري يكونُ السبيلُ ؟

فعالمنا العربيُّ ارتجافٌ

وخيلُ الغزاة لهُنّ صهيلُ

نموتُ جميعا بكفِّ الزناة ِ

ويقتلُ ليلي بليلي العويلُ

أبو لهب ٍعاد فينا ينادي

لِحَلّ به تُسْتَدامُ الحلولُ

وعادوا جميعا من اللاوجود

وجودا، وشعبي بشعبي قتيلُ

وعادت بنا اللات في جلدنا

وتُعْبدُ حتى صلاتي شُكولُ

ودارَ الزمانُ وماتَ الصهيلُ

وسيفي اصطفاهُ بيأسي الفُلولُ

وودّع َ درعي احتضانَ الصدور ِ

وتبكي على السرج لهفى الخيولُ

وتبكي على موت نفسي الرماحُ

وفينا الجبالُ هَوَتْ والسهولُ

وعادت( سجاحُ )مدارَ النفاق ِ

وطالَ المناصبَ فينا الذليلُ

وكنتُ رثيتُ أنا موتَ أهلي

بهم راحَ ينهشُ غولٌ وغولُ

وعاثت بنا في المدى العاتياتُ

وللموت ِفي شاطِئَيْنا هُطولُ

فيا يا حلوتي يا مساءَ الجراح ِ

نهارُك حزن ٌ ووعدي خجولُ

أقدس أنت ألغِنا والغناء

وأنتِ لروح ِ دمي السلسبيلُ

فيالك من مهرة ٍلا تُطالُ

شموخا، ًودون سُراها الوعولُ

فأنت أميرة ُ قصر ِ الرثاء ِ

بكتْهُ على عُريهنَّ الطلولُ

تطيرُ النوارسُ من حزنِها

وتشكو جفاها لنهري السيولُ

وشَعْرُك ليلٌ حزينُ الشعور ِ

تَنَاثَرَ تِيها ً كروحي يَميلُ

ونام َعلى شرفة ِالأمنيات ِ

لِيَرْقُصَ في وهجها المستحيلُ

تُعَانقُ فخرا ً عَنانَ السماء ِ

وتَشْمَخُ رغم الفؤوس ِ النخيلُ

ويحضنُ غزة َ ثوبُ الغروب ِ

وبحرُ آلمها فيه أنَّ الزميلُ

أنا جرحُ شَعْب ٍبوقد ِ البلاء ِ

وفيض ِ الوباء ،متى يا طبولُ ؟

تفشّى بنا الموتُ، أين العلاجُ ؟

وفوضى الصراعات فينا تطولُ

وصارَ وزيراً دنيءُ الطباع ِ

وقامَتْ على الدست ِتنهى الذيولُ

وصارَ النفاقُ شعارَ البلاد ِ

وبيعُ الضمير بنا يستطيلُ

ولعبُ القمار ِ وشربُ العقار

وللنرد شكرٌ تعالى جزيلُ

وهزُّ الخصور ِ وميلُ النحور ِ

طريقُ الثراء بنا والقَبولُ

ونُحْسِنُ رَصَّ الفخوذ ِ امتهانا ً

ونَثْرُ الشعور بها نستميلُ

هنا في بلادي وكل البلاد

يموتُ من الجوع مَنْ لا يميلُ

أتتنا عَماياتُ نار الشرورِ

وفاضت بنا بالدماء الحقولُ

تفشّى الوباءُ وناءت بِحمل ٍ

سيوفُ التفرّق ِ فينا تَغُولُ

وجيشُ العروبةِ أضحى عياءً

على أهلهِ واستَعَرّت عقولُ

وحكَّامنا مثل باقي النساءِ

سريرٌ موشّى وكأس شَمُولُ

وخِصْرٌ تلوّى يُجيدُ الفنونَ

وفوق السريرِ غرامٌ قتيلُ

وصاروا عجولاً كباقي العجولِ

إلى السلخ تمشي لواها الذهولُ

وأهلُ العباءآتِ في لهوهم

لذبح الفضيلة فيهم ميولُ

لماذا على العار يرضى الجميعُ

ويغفو على الذل مِنّا الحؤول؟

لماذا المزابلُ تخمى بأهلي

وفينا استطالَ وطال الغُلولُ؟

لماذا الخيولُ تموتُ ارتعاشا َ

وفينا الذميم ُ له ما يقولُ؟

هنا الشعرُ يبكي انحسارَ الحروف ِ

وأوزانُه ليس فيها فَعُولُ

هنا عنترٌ باع لَمْعَ السيوفِ

وماتَ من الجوع ِفينا ( جميلُ )

هنا المتنبي يستدرُّ الصهيلَ

به فوق مآبي وألوتْ صُلولُ

ويَمْسحُ زيفَ المقاعدِ جوعاً

وأحذية ً يرتديها العميلُ

هنا يا بقايا زمان ِ الحصارِ

أسودٌ على الموت راحتْ تَصولُ

وداعاً زمانَ الرجال ِ الرجال ِ

هنا بالتحدي لنا ما يَؤولُ

وداعا ً(فعولن) لقد ودّعتنا

روابي عُكاظ ٍ وماتَ (الخليلُ)

سأحرقُ كلّ قصائدِ حزني

وليس بُكائي عليها يطولُ

فَلُمّي نفاياتِ بعض ِ الحروف ِ

فأنّي الرمادُ وجرحي خَضيلُ

سَتُطوى كتائبُ هوج ِ الرعودِ

فبرقُ الليالي سُراها قُبولُ

وأنّي شظايا الدم ِ المستباح ِ

على كلّ درب ًوقلبٌ ثَكُولُ

غداً سوف تبزغ ُشمسُ النهار ِ

وتُكْشَفُ عن ليل ِ شعبي السّد ولُ

*

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.