منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

طَبِّع (قصيدة)

طَبِّع (قصيدة)/ محمد شنوف

0

طَبِّع (قصيدة)

بقلم: الشاعر محمد شنوف

زَادَتْ مَطَارِقُنَا أَمْ لَا كِلَابَ عَوَتْ
أَمِ الْـقَوَافِلُ سَـــــارَتْ ثُـمَّ لَمْ تَعُدِ

كُـلٌّ لَهُ وِجْهَةٌ فِي النَّصْبِ أَوْ نَظَرٌ
حَتَّى الْخِيَانَةُ صَارَتْ فَرْعَ مُعْتَقَدِ

هَذَا زَمــــــانُ بُغَاثِ الطَّيْرِ فِي بَطَرٍ
فَالْـحُرُّ فِـي عُسُرٍ وَالْـوَغْدُ فِـي رَغَدِ

طَبِّع… وَصَافِح أيَا مَنْ لَا حَيَاءَ لَهُ
هَلْ جَــاءَ نَذْلٌ بِشَيْءٍ فِيهِ مُفْتَقَدِ

هَروِلْ وَطَبِّعْ مَعَ الْمُحْتَلِّ فِي عَلَنٍ
مَا اسْتُلَّ سَيْفٌ لَكُمْ يَوْماً مِنَ الْغَمَدِ

طَـبِّعْ فَمَــــــا بَقَرُوا بَــطْناً لِوَالِدَةٍ
فِـــــــيكُمْ وَلاَ ثَكِلَتْ أْمٌّ عَلَـى وَلَدِ

وَمَـــا لَكُم شَرَفٌ تُــحْمَـى جَوَانِبُهُ
حَـتَّـى يُرَاقَ دَمٌ مِـن طُـهْرِ مُـعْتَقَدِ

مَنْ يَرْضَعِ الذُّلَّ فَالْإِسْفَافُ مَرْصَدُهُ
فِي الْقَدْرِ أَهْوَنُ مِنْ عَيْرٍ وَمِنْ وَتَدِ

طَبِّعْ وَسِرْ فِي قَطِيعِ الْهَوْنِ مُنْجَرِداً
مَنْ عَـزَّ ذُلَّ وَمَنْ فِي الـذُّل يَـسْتَزِدِ

طَبِّعْ…وَإنْ هَتَكُوا أَعْرَاضَكُم سَفَداً
مَا كَانَ فِي الْعِرْضِ خَنَّاسٌ بِمُقْتَصِدِ

طبِّعْ وَلَا تَخْشَ بَعْدَ الْيَومِ مِنْ أُسُدٍ
فَالْأُسْدُ قَدْ حُشِرَتْ تُغتالُ وَا كَبِدِي

طَبِّع…وَسَلِّمْ فَمَا الْحُكَّامُ في وَطَنِي
سِوَى حَمِيلٍ طَفَا فِي السَّيْلِ مِنْ زَبَدِ

طَبِّعْ…وَلاَ تَعْتَرِضْ فِي حُكْمِهِمْ أَبَداً
فَالْحُكْمُ فِي عُرْفِهِمْ بَطْشٌ عَلَى رَصَدِ

طَبِّع…فَنُهْيَةُ مَنْ ضَـــــاعَتْ هُوِيَّتُهُ
لِلـذِّئْبِ مِـثْلُ فُرَادِ السِّرْبِ فِي جَرَدِ

يَـــــا عُـرَّةً فِـي الْوَرَى ذِكْراً وَمَنْزِلَةً
تَنْقَــــــــــادُ فِـي عَلَنٍ لِلــنَّزْوِ كَـالْقِرَدِ

اَلْعِهْرُ أَسْرَعُ لِلتَّعْجِيـــــــــلِ فِي نِقَمٍ
لَا الْمَـــــالُ يَبْقَى وَلاَ الْأرْدَافُ لِلْأبَدِ

أبَا رغَـــــــال تَنَعَّم فِي اللَّظَى صَلَفاً
فَالْغَدْرُ أَخْصَبَ فِي أَحْفَادِك الْجُدُدِ

تَبَّتْ نَوَى الْوَغْدِ وَالْخَوَّانِ، تَبَّ وَتَبْ
كَمْ مِنْ أَبي لَهَبٍ فِي سُـــورَةِ الْمَسَدِ

جُرْحُ الْخِيَـانَةِ لَا يُنْسَى وَلَوْ رُمِيَتْ
أَجْسَــــــادُنَا إرَباً لِلنَّـــــارِ فِي خُدُدِ

تَبْقَى فِلَسْطِــــــــينُنَا أَرْضًا مُوَحَّدَةً
لِلخُلْدِ فِي الرُّوحِ وَالْأنْفَاسِ وَالْوَلَدِ

وَالْقُدْسُ نَاقَتُنَا الْعَشْرَاءُ إِنْ عُقِرَتْ
نَـنْدَمْ وَنَـبْقَـى بِلَا رِيــــــحٍ وَمُـلْتَحَدِ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.