نزف الفؤاد كآبة بدواتي( قصيدة)
نزف الفؤاد كآبة بدواتي( قصيدة)/ ابو علي الصبيح
نزف الفؤاد كآبة بدواتي( قصيدة)
بقلم: ابو علي الصبيح
نزف الفؤاد كآبة بدواتي
فتناثرت دمعا صدى كلماتي
لم يعرفوا طعم الحياة وحلوها
غرباء في الأوطان كالأموات
_ __
أَهْوِنْ بقــــــوْمٍ تناســـوْا هــــــــدْىَ دينِهِمُ
فى جِيـــــدِ أمِّهِـــمُ حبــــــلٌ من المَسَـــــدِ
لا تَعذِلـــــوا نائحًــــــــا بين الطُّلولِ على
مجـــدٍ تولّى ، وكنــــزٍ فى الثـــــرى بَـدَدِ
قد كان فيــــــما مضــى إن أنَّ فى بلـــــدٍ
قلــــبٌ جريــــــحٌ بكَتــــــه أعْيُنِ البلـــــدِ
وإن شــــــدا فى ربــوع الأُنسِ ذو طَرَبٍ
ترنَّح الرَّبــــــعُ من شـــــادٍ ومن غَـــــرِدِ
وكان حبــــلُ الوفـــــــا والوُد مُتَّصِــــــلًا
بين القلـــــوب متين الفَتــــــلِ والعُقَـــــــدِ
واليــوْمَ أَخْلَق هــذا الحبــلُ ، وابْتُتِـــــرَت
أوصـــــالُه بيَــــــد البغضـــــــاء واللَّـــدَدِ
واهًــــا على زمنٍ سَمـــــحِ الخِــلالِ صفا
وُدا، وطـــاب مُنًـــى ، ولّــى ولــــم يَعُــدِ
مـــا إنْ يمــــــرُّ علـــى بالــــي فأذكـــرُهُ
إلا بكيْتُ ، وفَتَّ الحــــزنُ فى عَضُــــدي
أبـــكي ، وتبـــكي معي الدنيـا على سَلَفٍ
غُرِّ الفِعــــالِ ، أعِفَّـــاءِ الهـــوى،مُجُـــــدِ
عهدٌ أضــاء الدُّنـا دهـــــرًا ، وعطَّـــرها
ياليــــتَ أيامَـــه دامـــت إلـــــى الأبَـــــدِ
………….
سأصْعدُ وَحْدي إلى المَشنقَهْ = وأجعلُ رُوحي لها مَحْرقَهْ
وَأحْملُ رأسي على راحتيّ = وأكتبُ أحْلى رؤى الزقزَقَهْ
فداءَ ترابِ الأقصى الزّكيِّ = ومَنْ قدْ هَدا للرّبى مَنْطِقَهْ
فَعِيثوا فسَاداً رِجالَ الفسادِ = وَدقّوا على أضلُعي المَطْرَقَهْ
أنا المَهْرجانُ بأرْضِ العَطاءِ = ولنْ أرْتقي ذلّتي المُحْدِقََهْ
أنا ناعرٌ في أعَالي القدس = وعند شمَالِ الهوى بُنْدقَهْ
وعندَ الجَنوبِ فسائلَ حُبٍّ = تميسُ الغصونُ بها مُورِقَهْ
فما كانَ ممّا جَرى لي وكانَ = فداءً لعينَي أمّتي المشْرقَهْ
تجاوزَ حدّ المدى المُجرمونَ = وعاثوا فساداً مع الهَرْطقَهْ
ذئابُ الطريقِ ولغْنَ الدّماءَ = وقد صيّروا مَوْتنا شَقشقَهْ
سأبقى مَعينَ النّضالِ الطويلِ = وأجعلُ من ثوْرتي المشْنَقَهْ
فأوقدُ ويْلَ شرارِ اللهيبِ = ليمْضي لهم ميْتةً مُطلقََهْ
وأصنعُ منها رَصاصَ المنونِ = لتغدو الرِّحابُ بهم ضيِّقََهْ
لكم موْتكُمْ ولي رِفعَتي = وهذا دمي للسّما المُبْرِقَهْ
وهذا اعْترافي لكم أعلنتْهُ = قصائدُ شِعري غدَت شيِّقَهْ
فواللهِ لن تستكينَ الحروفُ = وإنّي أنا الشُّعلةُ المُحْرِقَهْ
سأقرَعُهُمْ حَتفَ أنْفِ الرّعاعِ = وألعنُ مَنْ موْتَنا أطلَقَهْ ؟
فلا لن تظلَّ الرِّجالُ الرِّجالُ = على ضَيْمِها والأذى مُطرِقَهْ
خُذوا ما أخذْتُم بفعلِ الشَّنارِ = فصوْتي البقاءُ ولنْ أخْنُقَهْ
سأرْجعُ أعْتى من العاصفاتِ = فهذا طَريقي وَلنْ أغْلقَهْ
فيا أيُّها الأدنياءُ الكبارُ = ركبْتُ الرّدى بالخُطى المُوثقَهْ
خُذوا ما أخَذْتمْ سَيأتي الفناءُ =ط وأرْقى المَعالي وَكلّي ثِقَهْ
فطوفَانُكُم فيهِ قدْ تغْرقونَ = وتأتيكُمُ الثوْرةُ المُمْحِقَهْ
غداً واشْهَدوا سَيدورُ الزّمانُ = وتطويكُمُ الرّهبةُ المُغْدِقَهْ
سرَقتُمْ رداءَ الجمَالِ البهيِّ = فإيّاكُم منْ دَمِ الزّنْبقَهْ
فجُوروا بنا أيّها المرْجفونَ = فو اللهِ ثغريَ لنْ أُطْبِقَهْ
سأمْضي عِناداً بدَرْبِ الصّراعِ = لتعْلو الفَضَا شَمْسُنا المُغلَقَهْ
وإيّاكُمُ من جنونِ الجياعِ = ستَجْعلُ مِنْ جُوعِها مَطرَقَهْ
*