منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

البحر المتوسط اصطياف و اصطفاف؟

البحر المتوسط اصطياف و اصطفاف؟/ إبراهيم أكورار

0
البحر المتوسط اصطياف و اصطفاف؟
إبراهيم أكورار
البحر الأبيض المتوسط يعاتبنا بأمواج شواطئه الذهبية، ونسائمه الحاملة نداءات الآلام والدموع من غ.ز.ة. يترجع صداها على مسامع المصطافين تحت شمسه الدافئة.
لنجعل من اصطياف الأجيال الصاعدة رسالة، ومن متعتهم موقفًا صادقًا، بل اصطفافًا مع إخواننا الذين يُجوعون، ويُقتلون، ويُسكت صوتهم على مرأى و مسمع من العالم. مع كل قطرة ماء تلامس أقدام شبابنا
و كل نسمة يسعدون بها،
هناك صرخة استغاثة تنتظر من يسمعها..
لنحول أوقات جيل الإيمان و الأمان على هذا الشاطئ الجميل إلى
عهد نصرة، وعهد وعي، وعهد وفاء لأهلنا في فلس..طين الجريحة.
يعلم البحر ما يعنيه في مخيال الطفل الإسرائي..لي إنه جزء من ” إسرائيل.يل الكبرى”و “الهوية الصهي.. يونية” .
* التراث اليهودي يسمي البحر المتوسط “بالبحر الكبير ” و يعتبره رمزا لحدود الأرض الموعودة . إنها تعاليم توراتية يرضعها الطفل الإسرائ..لي منذ تعليمه الأولي. ا
* الطفل الإسرائي..لي لا يمثل له البحر المتوسط فضاء بحريا للسباحة فقط بل ميدانا استراتيجيا يشهد على حروب و مخاوف أمنية من عمليات تهريب السلاح إلى صراع مع المسلمين الأعداء عربا وغير عرب من فرس و أتراك.
* البروباجاندا الإسرا.. ئيل ية تصور الساحل الفلسطيني ( يافا، حيفا، عكا..) كأنه لم يكن عامرا قبل 1948 و أن الاستيطان اليهودي هو الذي أحياه! و تقدم البحر ك نهاية للشتات و بداية للتمدن اليهودي مع تغييب كلي للحياة العربية بالساحل قبل النكبة.
*إنه منفذ إلى العالم بعد قرون الشتات اليهودي تحرروا في مجاله من العزلة بخلاف حياة المنفى السابقة في أوروبا أو البلاد العربية.
* إنها عملية غسل أدمغة الأجيال لتكون مياه المتوسط المالحة و الحدود الزرقاء تعكس هوية مشحونة بالعنصرية و الحقد و الحنين إلى أرض الميعاد و الانفتاح على الغرب.
* أما الطفل الفلسطيني يعني البحر له شاهد صامت على الوجع و الحنين و المنفى إنه حدود حلم ممنوع.
* يرى البحر لكنه مقيد بخط أمني تحيطه الزوارق الحربية الإسرائي لية.
* البحر المتوسط رمز للوطن المسروق تحيي ذكرياته الجميلة الجدات و الخرائط القديمة.
* يلعب الطفل الفلسطيني تحت طائرات استطلاع و نيران القصف.
* البحر شاهد على قوارب اللاجئين الغرقى
* البحر نافذة نفسية للهروب، عشرات القصص عن أطفال و شباب حاولوا الهجرة عبر البحر أو رموا رسائل في زجاجات..
* البحر طريق أمل وصول المساعدات أو إطلالة بعيدة لسفن الحرية قبل اعتقال أحرارها..!
، ما عاتبنا البحر المتوسط إلا لحبه لنا،
طالما كان لقلوب المسلمين بوابةً للقاء الحضارات، ونقطة انطلاق لرحلات العلم والدعوة، وساحةً للفتوحات و نشرا لقيم الشجاعة والصبر.
في الماضي، عبرت سفن الإسلام مياهه حاملة نور الرسالة المحمدية بين الشواطئ، فكان البحر شاهدًا على عظمة الحضارة الإسلامية وارتباطها بالأمم” الأخرى.
رحم الله شهداءنا الأبرار و حيى الله إخواننا في غ.ز.ة العزة المرابطين على ضفاف البحر المتوسط يحاربون من أجل الحياة والكرامة، رغم القهر و الجوع والحصار.
هو اليوم أكثر من مجرد بحر للاستجمام أو التجارة، بل رمزٌا للانتماء و الشهادة بالقسط و دعوة إلى حمايةً القيم الإنسانية.
و الدود على ديننا الذي تكالبت عليه يد الغدر و الخيانة من بني ص.ه.يون و أذنابهم من بني جلدتنا.
بكل يقين نستبشر بمستقبل الإسلام الأغر بإذن السميع العليم ، يكون فيه البحر المتوسط منبرًا للوحدة والتلاحم، تتلاقى عبره شعوب المنطقة على العدل و المحبة والسلام، ويُكتب فصل جديد من البشرى والبناء، و يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله عز وجل، صفحة جديدة تشرق فيها شمس الحرية على فل..س.طين و أهلها و كل المستضعفين في الأرض.
لنجعل من البحر المتوسط ممرًّا للأمل و ساحة للاصطفاف مع الحق لا للاصطياف فقط.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.