أنا والشعر والشجن (قصيدة)
أنا والشعر والشجن (قصيدة)/ أبو علي الصُّبَيْح
أنا والشعر والشجن (قصيدة)
أبو علي الصُّبَيْح
تسير خلفي ابياتي وقافيتي
حتى احار بها في أيها وطني
وكل حرف من الأشعار أسكبه
سيلا من الدمع والآهات والشجن
لسوف أهدي لها الألماس أسورة
لكي تنوء خطى الآلام والمحن
من حرك الشجن المخبوء أزمنة.؟
من فزز الجرح في ترنيمة الشجن.؟
من علم الدمع أن الحزن أغنية
للنازفين على درب من الوهن .؟
ما اوغل البرد في ادراج ذاكرتي
إلا اهتززت كعصفور على فنن
إسترسلت في حديث ملؤه وجع
فاسترسل الدمع تواقـا لممتحن
لو يعلم المرء مافي القلب من وجع
لذاب هما وفاض العمـــــر بالشجن
ويستريح يراعي من متاعبه
ويأمر الحرف رفقا هدني وهني
يختار كتفي بيتا عند رحلته
وانا المشرد بين التيه والمدن
تبسمت تكتوي من غيض مالمست
وبعدهـــا أجهشت فيضا من المزن
فاكتب بدمع شغاف القلب منهمرا
واسكب مداد القوافي منه وافتتن
وان رمتك جفون الغيد جارحة
فداو جرحك بالثاني ولاتهن
هذي دموعي فصغ منها رثائية
حزنا على فلسطين والشام واليمن
ما خط حرفي سوى شكوى من الشجن
ليستريح على جرف من الحزن
ما اصدق الدمع في تهويمة الشجن
به نقرب بين العين والاذن
سوى شكوى من الشجن
ليستريح على جرف من الحزن
والعين افصح إن هلت بوادرها
من الخطيب الأديب الشاعر اللسن
هذي حروفي قادتني الى جمل
من البلاغة لم تدري بها سنن
مني الدموع وصبري لبس يسعفني
فلسطين الداء إذ يعدو على وسني
قلبي يريح على الأقصى غربته
فكن أمانا لكي نمضي بلا فتن
__