فرسان بيت المقدس (قصيدة)
فرسان بيت المقدس (قصيدة)/أبو علي الصُّبَيْح
فرسان بيت المقدس (قصيدة)
بقلم: أبو علي الصُّبَيْح
أحرفُكَ يُجْدي؟أم ستُجدي الجحافلُ
وصمتُكَ يُغني أم سيغنيكَ قائلُ
فما غيمة سحّتْ على متنِ عارضٍ
كغيمةِ ثأرٍ أدركته القنابلُ
____
بك لا بغيرك صوت موتك يفتك
ويد الرجال جدار خوفك تهتك
فانظر اتوك على دوارع غيظهم
ويقودهم نحو النزال التك تك
جاؤوا حشودا عاقدين على البقا
ما فيهم بهوى الأقصى المشرك
وانظر غدا وغدا قريب وعده
صوت الجراح لصوت عرشك يربك
فدماك سوف يقيئها هذا الثرى
وتظل في نار العواصف تسلك
جاؤوك عزم الله شد بعزمهم
واكفهم لضبى المنايا تملك
هي ثورة اللاءات حان وعيدها
وعليك حبل الموت حتما يفرك
ماذا تقول اذا الشهيد تكلمت
انفاسه ودماؤه تتنسك
هم هؤلاء هم الشباب تألبوا
وتوحدوا وبرب عهرك تشرك
جاؤوك من كل الأرض اراجلا
فاثبت فان الموت حولك يدبك
وعليك غاشية الخطوب سترتمي
بجنونها وبغيضها تتهتك
هم قادمون وقادمون وحولهم
موت وحولهم جنونك يبرك
شدد حصارك حيث انت ستنتهي
وتموت بالموت الزؤام وتنهك
هي ذي النهاية لا مناص فقد اتت
وعليك دائرة الدوائر تسلك
فالثائرون ارى بهم فجر العلا
وبحب آلاء الأقصى تنسكوا
فالارض ارضي والسماء سماؤنا
وبها وان غدر الطغاة تمسكوا
هي ساحة الأقصى فجر خلاصنا
منها وفيها الغارمون ستهلك
فالوعد آت والأقصى الملتقى
بك لا بغيرك من اتوك ستفتك