منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

القدس اغنية الزمان (قصيدة)

القدس اغنية الزمان (قصيدة)/ أبو علي الصبيح 

0

القدس اغنية الزمان (قصيدة)
أبو علي الصبيح 

القدس اغنية الزمان ولحنه
زاد الجمال توردا وجمالا

ماأن توالت جيوش العشق تقصدها
حتى بدا كل ذاك الشوق مختتلا.

ما تقولون صح لو خطأ يرحمكم الله ليس يحمل قلبي بات منشغلا

قد جاء حرفي يحدو بشعر قبل ألاعداء ان يصلا

كل من حاول من قبل فمات ظما
وجاء يأجوج لكن حتفه نزلا

قالت جهارا طيور الامس ترمقني
فقلت ماحيلتي فالعمر مرتحلا

أفشى التتار على ما كان يكنزه من مكر ويغدو وصلها بدلا

ولو تذوق شيئا من محاسنها
لكان يهجر في أنسامها العسلا…

اين الذي بحضوري يبدع الغزلا
ما ان حللت على اعتابه رحلا

الشعر يقطر من ابيات قافيتي
كالدمع من جفني المحزون قد نزلا

ياقائد السرب خذه إنه جمل
فهو الغنيمة اثقالا بما حملا…

يظن اني على بلواه مصطبر
فيكثر اللهو والتسويف والزعلا

قدسنا اغنية الزمان ولحنه
زاد الجمال توردا وجمالا

ياسائل الدمع مايجريك منحدرا
إبحث عن الحب أو عن غيره بدلا

اجاب دمعي بخط الحرف معترفا
ان الفواد بغير الحب ما انشغلا..

يعزى الى الطين الا انه ملك
له من الحسن وصف يقطر العسلا

اكتب لعمرك ماكان الهوى قلق
فنشوة الحب بدر فيك مكتملا

ياسيد الوصل أسرع إنني دنف
هيا الى وصلنا ولنترك الجدلا

فكم قيل عنها والقصائد شاهدا
تبقى على مر الزمان مثلا

البيت يبقى هلالا دون اسمها
فاسمها أكمل التكوين والخللا

تسري بهودجها والكل يحرسها
وكم فارس تمنى يصبح الجملا…

انا واياكم مملوك وسيدة
متى اشارة بطرف العين قلت بلى

هي قبلة الشعراء مصدر وحيهم
هي حاضر الالهام طاب خيالا

تبا لحرفي الذي قد بات معترفا
لا استطيع فلي في شعره غزلالا

يعرف الحب من في سيفه قتلا
اطفال فلسطين لا دينا ولا خجلا

التتار بلا قلب ولا كبد
وغادة الحسن تهوى الشعر والغزلا

ارخت جدائلها حتى يغازلها
من قلبه بهواها بات مشتعلا

تحب من رق احساسا وعاطفة
ولا تريد سواه في الهوى بدلالا

يعرف الحب من في سيفه قتلا
اطفال فلسطين لا دينا ولا خجلا

لي من محاسنها الغراء كوكبة
اذا اطلت على بدر الدجى افلا

أنى لمثلك في الميدان منتشيا
وماتوانى ببذل الروح مابخلا

فكيف لو لم تقل لي حين اطلب لاقالت أنا العز محضلا

يا ابن جلايا معشر الشعراء هذي وحينا
بنت القدس تغنجا ودلالا

ترنوه كل عيون الصمت مطرقة
وتستفيق إذا ما قيل قد وصلا

يحتار شعري وتختال الحروف هوى
فكيف تكتمل الابيات والجملا

ثنى بها الله في ابداع صنعته لسارة جل ربي واهبا وعلا

الموت والاعصار لايثني لها
عودا سقاه العز وزيد جلالا

لو مرة خطرت في البال أغنية
لما اردت لهذا اللحن لي بدلا

بنصفه البدر من انوار ماذكرت حتى اذا مابدت في سحرها اكتملا

اشدو وعينيها قوافل لوعتي
وتناص نثر الشعر في غزلا

فدوحة الحسن في أفيائها رتعت
ومشرق الشمس من وجناتها غزلا….

يسير هونا كأن الحسن انهكه
فرط الجمال كقد حمل الجبلا

أمست عظامك ايا تتار مكحلة
فيها تكحل جفنا يشعل الغزلا

طلبت منها بان ارعى ضفائرها
فاحمر من خفر خد المها خجلا

القلب يشدو وفي محرابها إبتهلا
ومرود الشعر من أجفانها إكتحلا

الشاعريون لا حرفا ليسعفهم
ولا خيالا وكل البوح قد خجلا

كل المعاني تسامت في مرابعنا
صارت كغيمة شعر أمطرت جملا

ألاعداء عذول الحب قاتله
لكنه لو يذوق الحب ما عذلا

فأما المهانة في واد ونلطمها
واما الموت في نيله السبلا

قد تراءى فقد القلب من قبل
وراود النفس حتى غلق الخجلا

وعانقتني وكلي صار في دهش
في عالم الروح هذا كله مثلا

قدت قميصي بكف العشق من قبل
والف يا قلبي الملهوف قد قبلا

بـــــأمــــره وزع الأدوار وانـــتـــقــلا
إلـــى بـــلاد الـيـهـا الـمـوت مـادخـلا

كــانـت لأســوارهـا ريـــح مـجـلـجلة
والـيـوم سـجـانها قــد بــات مـعتقلا

كــانـت قــراهـا مـهـيـبات عـوارضـها
وصــار شـاخـصها مــن بـعـدها طـللا

يـرجى إعـادة ضـبط الأرض قـيل له
فـقـال سـمـعا وقـال الـسامعون بـلى

بـــدأت بـالـهـرم الأعـلـى وقـلـت لــه
حـان الخضوع لمن فوق السماء علا

بــعـض الـبـلاءات مـحـمود عـواقـبها
فــتـلـك عـاقـبـتي إذ تـحـمـد الـعـلـلا

مـعـقـبات لـــه مـــن بــيـن أظـهـركم
لايـطـعم الـمـر حـتـى يـنـزل الـعسلا

والآن أدركـت حـجمي كيف أمنحني
إلـــى رضــاك طـريـقا يـبـصر الأمــلا

قـامـت قـيـامتها الأحـيـاء شـاخـصة
أبــصـارهـا لـعـظـيـم يــغـفـر. الــزلــلا

وتــلـك نـاصـيـتي جـــزت بـدمـعـتها
مــذلــة الــدمـع عـــز لــلـذي ابـتـهـلا

“-“بــمـن تـوسـلـت؟ بـالـمرهوب جـانـبه
من شق بحرا لموسى واعتلى الجبلا

مـن خـاطب الحوت كن بيتا لمرسلنا
فـــرب تـسـبيحة قــد أخــرت أجــلا

ومـن طوى الأرض حتى جاء خاتمها
عــيـدا لـبـائـسها شـمـسـا لـمـن أفــلا

بـحـق مــن شـرفـت خـير الـبقاع بـه
حــيـا ومـيـتـا ومــوجـودا ومـرتـحلا

عـيـالك الان خـلـف الـبـاب تـنـقصهم
منك الإجابة يـامن وحـده اكـتملا

بـدمـعهم طـرقـوا أصـوات هـاجسهم
يـاسعدهم لـو أمرت الغوث أن يصلا

من ذا سيمنعه والكل منشغل
وجلهم مغرم في (الزحف) قد بذلا

___

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.