للقدس مسعانا | عبد السلام القحوم وأيمن قاطه؛ طوفان الإبداع الفني، الحلقة (5)
الشاعر حسن الوفيق
للقدس مسعانا | عبد السلام القحوم وأيمن قاطه؛ طوفان الإبداع الفني، الحلقة (5)
الشاعر حسن الوفيق
“للقدس مسعانا”: كليب جديد للمقاومة اليمنية، من كلمات: الحمزة المغربي، وأداء: عبد السلام القحوم وأيمن قاطه. تم حذفه على اليوتيوب، كسائر الأناشيد التي يصدرها محور المقاومة ويرفقها بمحتوى “الطوفان”. وهو حاليا موجود على موقع الإعلام الحربي اليمني[1]، قبل أن يتم حجبه، كموقع كتائب القسام.
النشيد يعكس انخراط اليمن المقاوم، لهجةً وصولةً، في مواجهة محور الغرب الاستعماري. نشيد ثوري حماسي، ينضح شهامة وكرامة وأخوّة. معاني ترجمتها المقاومة اليمنية، إلى واقع في الميدان، تماما كما عبّر عنها الشاعر: “لكْ يدّنا الطولى.. تثبتْ نوايانا”، حين وصلت يدها إلى عمق الكيان، وكان ما كان..
للمسجد الأقصى.. والقدس مسعانا
أفواج لا تحصى.. والله يرعانا
الله يلاقي المحور.. يجمع سريانا
والصهينة تقهر.. في يوم تلقانا
سبحان من أسرى.. بأطهر بشر جانا
واليوم يا المسرى.. بشراك نصرنا
بسورة الإسرا.. ميعاد ملقانا
والعاقل باه ببرا[2].. بالموت لأعدانا
يا قدس يا أول.. وأعظم قضايانا
والله ما تحول.. جيشك ولا توانى
طوفان ما تزور[3].. يسبق مطايانا
والكفر ما طول.. دمّه[4] بمرمانا
يقل للفلسطيني.. يشمخ ويتبعنا
في الواجب الديني.. لن نترك أقصانا
صراعنا كوني.. والله مولانا
ولكل صهيوني.. اليوم يخشانا
يا القبلةْ يا الأولى.. يا روح محيانا
لك يدّنا الطّولى.. تثبت نوايانا
نمضي مع السيد.. بأمجاد ذكرنا
والمسرى ليه موعد.. بساحة أقصانا

القصيدة عمودية على مجزوء الرجز[5]. وهو بحر الأراجيز -الأناشيد- بامتياز. ارتبط بحر الرجز بتعليم العلوم وتيسيرها، لكنه يصلح لأغراض كثيرة، من (أهمها التعبير عمّا يجول في النفس عند حدوث المعارك أو الخطوب الجليلة. ونظرًا لسهولة وزن هذا الشعر، فإنّه أول ما يُدرج على لسان الشاعر عندما يحمى الوطيس)[6].
وقد اختار الشاعر، كتابة القصيدة بالدارجة، لمرونتها أكثر من الفصحى، وقربها من الجميع. والقصيدة غنية بالموسيقى، لاعتمادها: 1- قافية موحّدة حتى النهاية، في الشطر الثاني. 2– قافية متغيرة في الشطر الأول، تستمر كل شطرين أو أربع. 3– ألفاظا متآلفة: “أطهر بشر جانا”، “يا روح محيانا“، “يا القبلةْ يا الأولى“،..
[1] https://soundcloud.com/wasemhamid/1443a
[2] به يشفى
[3] لا يميل
[4] دَمُهُ
[5] كأن الشاعر تحول إلى مجزوء الكامل، في “ولكل صهيوني”. ولكن تبين عند الأداء، أنها تنطق: “مستفعلن” لا “متفاعلن”. وقد استعمل الشاعر تفعيلة /*/*:فَعْلُنْ، عروضا وضربا.
[6] الرجز في الشعر الحر. المصدر: https://mawdoo3.com