منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

 تراتيل القدس (قصيدة)

 تراتيل القدس (قصيدة)/ أبو علي الصبيح 

0

تراتيل القدس (قصيدة)

بقلم: أبو علي الصبيح

وتموت آيات الضمائر
في متاهات الرؤوس.
ويغيب صوت الحق حينا
في طوامير المنابر والسرائر والطقوس.
ويجول أبناء البغايا
في الشوارع مترفين
ويظل صوت الحر
___

مشينا واقتحمنا كل سد
وأوقفنا التصدي بالتصدي

وجزنا كل عادية وقمنا
نذيق الخصم ألوان التحدي

وقلنا للخطوب ألا تعالي
لنصفع وجه محتال ووغد

وطرنا عازمين إلى المنايا
ودسنا الصعب كبرا دون جهد

قحمناها رجالا واعتلينا
سروج العاديات بعزم أسد

وأشعلنا الحرائق موريات
بقلب ثابت العزمات جلد

مشينا قاحمين مثار وقع
دجوجي المسالك بالفرند

تجشمنا المهالك واحتسبنا
وندري الضد يمشي خلف ضدي

مشينا واعتمرنا بالشظايا
وما خارت عزائمنا لند

بزاة ليس ترهبنا العوادي
نجوس عصوف عادية ونجد

وصيرنا العدا حطب الرزايا
وصاروا كالغثاء لهول وقدي

عشقنا الحرب فانكسرت حياة
فجئنا للمنايا خير ورد

وقدسنا المهالك واخترقنا
جدار الموت في عزم وجد

بفتيان شكائمهم شداد
صباح مشرقو القسمات مرد

فلسنا قاصرين عن المعالي
وإنا أهلها لو طال ردي

فأين الصيد من أهلي النشامى
ترى أين الفوارس من معد

تناديكم على مضض وقهر
وتطلب نجدة من أرض نجد

فلسطين التي أهوى ثراها
بها سيقام قراني ومجدي

وغزة لم تزل في العصف تحدو
لكل عظيم واقعة ستردي

ألا يا مسلمون لها استعدوا
وقولوا أنت يا غزا استعدي

مشيناها خطى كتبت ونمشي
إلى بحر المنايا والتعدي

عديد لو حسبت ذكور أهلي
وسيف عروبتي يطوى بغمد

فيا بنت المآتم أنت قولي
متى يقوى الأشد على الأشد

أحقا أهلنا بفم الرزايا
يعانون المصائب دون رفد

وأصوات اليتامى داميات
ونار الجوع تأكل كل كبد

عجبت لصبر روحي كيف تقوى
على موت يحاصر خير ولدي

وأعجب أن أرى حكام أهلي
عن المأساة في صدد وصد

ضعفنا وانتكسنا وابتلينا
من الرؤساء ما كانوا كأسد

فصرنا كالغثاء ملا البوادي
وما شدوا إلى ظهري وعضدي

بلى كانوا خرافا في الروابي
وبالتصريح يخلف أي وعد

ألا ناموا ولا تعدوا بشيء
ستطحنهم صواريخي بردي

متى تصحو الشعوب ولا تبالي
لقول هازل من مستبد

أفيقوا من سباتكم وقوموا
فنحن الآن في خير وحمد

ألا ناموا على شرف رفيع
فنحن العازمون لأي صيد

أعدنا للعروبة تاج عز
وللإسلام ما جئناه نهدي

هنا القسام قالت واستماتت
ألا لن يعبروا إلا للحدي

دعوها الطائرات تفيض حقدا
وتضرب فيض ساحاتي بعمد

وتحرق ما تشا أشلاء طفل
تهاوى وهو للنجوى يؤدي

وزد يا أنت غطرسة وجورا
بنا الخنساء فاقت كل حد

فنحن الغالبون بأمر ربي
فوعد الله للباغي سيسدي

وته فالأمر مرهون بيوم
ويأتي النصر يصفع كل خد

لأنا الحاملون لواء ربي
بفوته نقاومهم بجرد

جماجمهم غدت طعم الضواري
وغطت كل مرتفع ونهد

كسرنا شوكة العاصي ودسنا
على أرتالهم صبرا بحقد

فيا أنت التي أورت زنادي
قدحت فكنت جمري فاستبدي

جنود الله في الميدان جاءت
أراها ولتعش بالسعد جندي

أبابيل ستجعلهم هباء
وتنثرهم بأصقاعي ووهدي

فسيل قصائدي سيظل يحدو
ويجبه دور من هدموا لسدي

له كلي ادرعت ولا أبالي
لأي كريهة ولأي نقد

أنا مذ اوقع الغازي بلادي
وقفت أدوس للكربات وحدي

أذود عن البلاد لظى العوادي
بقلب عاقد الخطوات صلد

ليشرق فجرنا حلو الدراري
ويملأ في توهجه لمهدي

أقيلي عثرتي غزا ازدهاء
وللتاريخ والأمجاد ردي

ألا هبي بصحنك للسرايا
ولا تسقي سوى من صان عهدي

وكوني لو دجت مطرا عسوفا
وهدي شر داجية وسد

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.