منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

ان قال عنتر عني أنني بطل (قصيدة)

أبو علي الصُّبَيْح 

0

ان قال عنتر عني أنني بطل (قصيدة)

أبو علي الصُّبَيْح 

***
..

إن قال (عنتر) عني أنني بطل
ما نفع قول(جحا) عني هو البطل؟

شهادة من ذوي علم وتبصرة
ومدحة دون من للألى عدلوا

تجب ما دونها من قول من شهدوا
بجانب الحق فينا … أو لمن عذلوا

إنا كرام وعين ( الله ) شـاهدة
وفي السجايا إجابات لمن سألوا

مـا ضرنـا أن قومـا ردهـم حسـد
أو أن قوما بمرأى حسننا اكتحلوا

فينا الذي قدر الرحمن من منن
لا يعتري فيضهـا ريث ولا عجل

أتحسب الورد إن شادت بحمرته
بنت سيضرب في قول لها المثل

مآثر المرء .. مجبـور يشـيد بهـا
من كان ذا نظر أو من بـه خطل

فإن تحقق دون الزيغ ما شهدوا
كأنه القول عن شهد هو العسل

لكنما قول من ترجى إمامته
يعلو وفوق الذي أدنى له ثقل

وقد يطيب لنا رأي لذي ثقة
ولو رآه لنا (الأدنى) فذا زلل

فزينة الرأي إن أبداه ذو خطر
وليس رأي لمن عن رتبة نزلوا

قد يرفع المرء (رأيا) بعد همته
ولو رأى مثله همل .. فذا همل

كم من مقال له من جنسه مثل
ما قيمة القول ان لم ينفع العمل

سيان حدث عن عبلاه عنترة
او قام يهتف انت الفارس البطل

ومثله في لسان الحال قال جحا
فدع مقالة من في جده الهزل

فلا يضيرك قول لا رصيد له
ولا يفيدك الا وحده العمل

ما أجمل القول قولا
انك البطل
وإن قولك صدقا ما به زلل

ترى الحروف بفيئ الصدق باسمة
والصدق كحل به العينان تكتحل

وجه كأن سما الأقصى ترقبه
فإن بدا باسما ينتابها الخجل

نحن الذين اذا هبت نسائمنا
من الجنوب إلى الأنبار تتصل

يلهو بنا سفر تنأى بنا مدن
وينقص العمر لكن فيك يكتمل

العابرون مطار الريح عاصفة
على خيوط رؤى الأشواق تشتعل

أحن للصبح لما كان يرقبنا
في ساحة الأقصى الخضل

إلى الأماسي التي كانت تنادمنا
بها الكواكب والأشعار والبطل

وان بصلاح الدين حاضرها
وألصيد في جنبه بالشعر قد نزلوا

كانني ألحدث ألشهباء أبصرها
على مسافة طرف العين تغتسل

فلست آبه أن جاءت اشارته
جحا بان كان بيننا البطل

ان المحاق وان طال الاوان به
فالبدر لاشك يوما سوف يكتمل

أن لم يقل (عنتر) عني هنا بطل
مانفع قول (جحا) عني انا بطل
___

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.