منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

اروي البدايات بالنهايات (قصيدة)

اروي البدايات بالنهايات (قصيدة)/ أبو علي الصبيح 

0

اروي البدايات بالنهايات (قصيدة)

أبو علي الصبيح 

في شسع نعلك تحتار الحروف فهل
ترقى لخاصفها بعض العبارات
لو حشم البحر والأشجار ترفده
يستعصم السرد في وصف الكمالات
من ارض مـسراك
ارثي البدايات لكن بالنهايات
……… ……
وأجمل مايكون السيف مرأى
اذا ما أثخن الأعداء طعنا

وأقبح ماتراه بغير شك
اذا صدأت به الاغماد جبنا
**
اعرب ضميرك وليكن مسموعا
ﻻ تقبل المجرور بل مرفوعا

شدد على الواو التي في رفعه
زانت من النحو العميق سطوعا

واترك من النظم السقيم فروعه
أنت الجذور فلن تكون فروعا

احذر جلابيب التكبر خرقة
واحذر تكون التابع المتبوعا *
… .

و هل ترعى ذئاب الحي في كلل
متى باحت لها الحيات بالحيل

فما رام الفحول الدين لو قبروا
و لا عزلوا عظيم القصد بالعلل

لئن ذاقوا ضنى بالغدر ما فزعوا
فكم دقت طبول الغدر في الأصل

تروق لناعق التطبيع مقربة
و دين الذئب محظور من الملل

على الأحياء قد عرجت ذبائحنا
و ثكلى ما تنوح .. تبوح بالجلل

لتطبيع الكماة يعر منزلهم
و إثمد عارهم عار بذي المقل

عروبتنا تباد بمن لها نسب
و ماء العز حاض الخزي في القلل

لمن ماعت ضمائرهم مهودة
دم الأبرار سبتكم بلا جدل

ترى زيتون صبر الكرم مبتسما
و صهباء الخيانة بعد لم تزل

فما سكر الشداد بخمر نازلهم
و لا رحلوا عن الأقصى إلى النزل

زمان قد رمى فينا تبيعهم
قضاء فرق الأحزاب كالإبل

يبيعون الغضى للناس مسغبة
و عشبة قهرهم كلأ و للعزل

دم الأعزال قد عجت مراجلهم
بلا ذنب تقاد ذبيحة الحمل

بأي مبرر تطبيعكم سلم
بديل العرض و الأرضين و الجبل

تنادون العوام…لعلهم سند
ألا في جنبهم من العدوان بالجمل

ألا في طيهم كفكاف منفعة
و راح الكف إن عزت ولم تسل

كفاف زادها توق و في ظفر
لمازت خبثهم ما حل في العسل

طباع أم تباع كلهم صنم
فعباد الهوى في الحق لم تقل

سلام غص في أقصى و في قدسي
سلام طار في الأجواء بالزلل

سلام حده عرفان ذي طمع
و أهل العرف ذابت في صدى كسل

نباح الكلب حين الصمت تهديد
و زاد الكلب لو لم يلق (بالأسل)

لكم من ..من بكم في الصدر أوعجز
فصدر الأمر مجد يم في عجل

و باقي الأمر أحبار و رهبان
وأتباع و تطببع بلا خجل
….
إني السعيد و ما لمثلي يحزن
يوما بيوم و اللهيب مؤذن

روع كلابا قد تعاقب بغيها
ما راحت النيران عنها تظعن

جاهد بحرفك يا أخي و قل لنا
بيتا يصارع في التتار و يطعن

تلك القوافي كالسيوف عزيزة
تمضي كما يمضي الحسام و يسكن

اللحن من ناي القصيدة ممتع
و الفرح من بعد الكآبة مسكن
**
أنا سليل المنافي في نهايتها
يستعصم السرد في وصف البدايات

لذا ختمت على اسماع من زغبوا
زبر الحديد لكي ينسوا نبوءاتي

ياوادي الجن عل تأتي لتسلبني
تلك النبوءات لكن زاد شطحاتي

فتهت في فلك الحلاج يعصرني
بين الخرافات أو بين المجازات

لذا سأبحث عن أنس يصدقني
إني أنا الله قالوا بالدلالات

فقلت في جبتي من رام يطلبه
حل الحلول فزاد النور مشكاتي

بذا حصلت على توقيع اوردتي
اروي البدايات لكن بالنهايات
**

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.