منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

نوم العوافي يا أمة الضاد (قصيدة)

نوم العوافي يا أمة الضاد (قصيدة)/ أبو علي الصُّبَيْح

0

نوم العوافي يا أمة الضاد (قصيدة)

أبو علي الصُّبَيْح

وخبرتُ من خيل الجموح ِطوالها
وقصارها
ولَكـَمْ اثرتُ غبــارها
وعرفتُ من عزم ٍبها ..ﻻتنشكم ْ
**

………….
أبلغ وُلاةً…تُجيدُ الفهمَ و النظرَا
دامت لمن ؟؟؟ ليدومَ القهرُ منتصِرا

أبلغْ طغاةً بأن القدس قادمةٌ
حتى إذا بِعْتُمُ الأرواح و الخبرا

إن الحياة سجالٌ طيُّها قَدَرٌ
و الأعجب اليوم أن صرتُمْ لنا قدرا

هدهدْ عُلُوجًا غَفَتْ و النوم يفضحها
والصمت يلعنها والصبرُ قد ضَجِرَا

بلِّغْ حنايا فجاج الكون مسألةً
القدس مَجْمعنا ما لم نكن حجرا

زيتونها أملٌ..ليمونها عَبَقٌ
أطفالها أُسْدُ غابٍ عاينتْ حذَرا

أشجارها مرَقتْ للنور تعرفهُ
أحجارها شَرَرٌ حَرَّاقَةٌ زُمُرا

أنسابها عرَبٌ والعُرْبُ مفخرةٌ
ما لم تبعْ بالهوى بيعًا بدا خطرا

فيها نُمَيرٌ إذا ما كنت تجهلهُ
طفلُ الحجارة طال الشمس و القمرا

من صفوةٍ بلغتْ في الطهر مبلغهُ
حدّثْ عن القدس لا تخشى هيَ البشرا

أُولَى و قد قُصِدَتْ والذِّكر يحفظها
بابٌ و تفتحه الأقدار مُمْتَهَرا

خيرٌ و قد عَفَتِ الأهواءُ منبعهُ
حين الهوى يَحْكُمُ الأمواتَ و الغجرا

سَلِّمْ على أممٍ فاتتْ إرادَتَها
بالحب طلَّقَتِ الأمجادَ و الفَخَرا
……….

صَبُّوا على قلبي حنينًا زارني
حين المنام كأنه قد طالني
همسُ القوافي من خيالٍ وَحْيُهُ
أملٌ تعود فوارسٌ لا تنحني
عَصْفٌ يدور بغفلةٍ نشقى بها
خُلُقُ الهوانِ نِخاسةٌ بتمعّنِ
جُمِعَ الهوامُ على الضلالة و اقتفَوا
أثرَ الرحيلِ و في سباقٍ مُحزنِ
قيمٌ تُباد بروعةٍ وتألقٍ
و سوادُ جيلٍ ليس إلا منثني
و غلاءُ عيشٍ إن يُطَقْ ليلٌ لهُ
فنهارُ أيامٍ كماءٍ آسنِ
كَرَعَ العوامُ سفاهةً قَطْرَ الرضا
و حماقةً ضلوا سبيلَ المظعنِ
تتحشرج الكلمات في أعماقنا
خوفًا على الأموات طعنةَ طاعنِ
أرضُ المَواتِ عُشْبُها حَرٌّ لنا
و رعاتها ماذا تصون و تعتني
عمرٌ يجول بغفوتي أسمعتهُ
قصيدتي فأجابني أحزنتني
إن الرجولةَ إن تمتْ بطلاقةٍ
رَكِبَ الإناثُ قوامةً بتقنُّنِ
و الجهلُ حين أتى بغير تحصُّنٍ
ضاقت كهوفُ العلمِ بالمتبيَّنِ
و رأيت عثمانَ منامً نفسَهُ
فظننتهُ سيقيم حدَّ الخائنِ
و تبعْتُ قعقعةَ النّعالِ تحسّبًا
فإذا العليّ يقول قد خابتْ بني
اشهدْ أبا بكرٍ على أُمٍّ هَوَتْ
و على بنين لها و خَلْقٍ أرعنِ
راع الجميع الصمت فينا نزعةً
و القدس تظهر في خيالٍ راعني
و عراقنا و شوامنا و كنانةٌ
و فُتوحُ من فتحوا بنهجٍ أَبْينِ
و كأنّ شيئًا لم يكن في سابقٍ
و كأننا صُمٌّ و صوتِ مؤذِّنِ
ففزعتُ من نومي أسير بدهشتي
و بحثت عن قلمٍ يعي ما همّني
و يحطُّ بعد الحزنِ حزنَ مَخِيلتي
و يروم هَمَّ الحالِ نضجُ مضامني
و أروح أنبش في قبور مراجعي
عن وصفةٍ تغشى مواتَ مدائني
لِمَ غاضَ ماءُ السيفِ بعد توهُّجٍ
و تقطعت أطرافُ كلِّ مُعَثْمَنِ
و بنو أمية قد خلتْ سنواتهمْ
و بنون للعباس بعد تَزَيُّنِ
و ممالكٌ راحت تجرُّ ممالكًا
و تشاهدُ الأطلالُ كَسْرَ المِحْجَنِ
و تنوءُ بالمجد الفيافي كلُّها
و صدى الهُمامِ من نحيبٍ مُزْمِنِ
اسألْ قصورَ الشامِ ثم مَنْدبي
ستقول أدنى الأرضِ من ذا عزّني
اسألْ ملوكَ العجْمِ و اسأل دهرنا
و اسأل صلاح الدين أين مدائني
إن شئتَ تطوي الأرض بحثًا عنهمُ
أو قِفْ على تاريخهم بتفنّنِ
و جوابِ سُؤْلٍ عن جبالٍ هدّها
مكرُ الذئابِ و خسّةُ المتهاونِ
تاريخهمْ آمالنا و طموحنا
دينٌ فمجدٌ فاتنا بتزامنِ
……….

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.