منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تَبّاً لِصَفْقَةِ فَاسِقِينَ تَفَرْعَنُوا (قصيدة)

الدكتور الصادق الرمبوق

0

تَبّاً لِصَفْقَةِ فَاسِقِينَ تَفَرْعَنُوا (قصيدة)

بقلم: الدكتور الصادق الرمبوق

تَبّاً لِصَفْقَةِ فَاسِقِينَ تَفَرْعَنُوا … خِزْياً لِذِلَّةِ حَاكِمِينَ تَصَهْيَنُوا

بَاعُوا رُبَى الْقُدْسِ الْمُبَارَكِ جَهْرَةً … لَمْ يَجْرُؤِ الْأَعْدَاءُ حَتَّى مُكِّنُوا

هَذِي سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ تَكَشَّفَتْ … وَالْجُرْمُ عَنْهُمْ فِي الْأَنَامِ يُؤَذِّنُ

مَا عَادَ سِرّاً غَدْرُهُمْ يَا قُدْسَنَا … أَمِنُوا الشُّعُوبَ وَبِالْخِيَانَةِ أَعْلَنُوا

مَرَدُوا عَلَى مَرَضِ الْهَوَانِ وَأُشْرِبُوا … دَاءَ الْخُنُوعِ وَللِصَّهَايِنِ أَذْعَنُوا

ذَبَحُوا السِّيَادَةَ لِلْغُزَاةِ تَزَلُّفاً … وَعَلَى تَسَوُّلِ عَطْفِهِمْ قَدْ أَدْمَنُوا

وَبِكَعْبَةِ الْمُحْتَلِّ جَدَّ طَوَافُهُمْ … وَتَلَتْ تَرَانِيمَ التَّهَوُّدِ أَلْسُنُ

حَبَسُوا عَلَى تَطْوِيعِنَا أَعْمَارَهُمْ … عَكَفُوا عَلَى تَطْبِيعِنَا وَتَفَنَّنُوا

مِنْ أَلْفِ عَامٍ دَاؤُنَا حُكَّامُنَا … سَامُوا بِنَا قَهْراً وَفِينَا أَوْهَنُوا

لَكِنَّ أَقْصَانَا تَعَوَّدَ طَعْنَهُمْ … وَبَنُوهُ بِالنَّفَسِ الطَّوِيلِ تَحَصَّنُوا

اَلْقُدْسُ جِينَاتٌ بِصُلْبِ جُدُودِهِمْ … وَلَهُ عَلَى الأَجْيَالِ فِيهِمْ مَسْكَنُ

كَمْ جَرَّبَ الْكَيْدَ الْبُغَاةُ وَأَوْغَلُوا … فِي الْبَأْسِ مِنْ زَمَنِ الصَّلِيبِ وَأَمْعَنُوا

مَا زَالَ رَعْدُ الْمَوْتِ يَرْمِي عَزْمَهُمْ … لَمْ يُبْقِ فِيهِمْ قَاصِفاً كَيْ يَظْعَنُوا

وَهُمُ عَلَى عُرْسِ الشَّهَادَةِ صَخْرَةٌ … وَلَهُمْ عَلَى قِبَبِ الْمَآذِنِ مَوْطِنُ

أَرْضٌ تُبَارِكُهَا السَّمَاءُ عَلَى الْمَدَى … فَالْمُسْتَحِيلُ بِهَا قَرِيبٌ مُمْكِنُ

وَلَيَصْفَعَنَّ اللهُ فِيهَا صَفْقَةً … خَبُثَتْ، وَتَقْذَى بِالْخِيَانَةِ أَعْيُنُ

إِنَّ “الْعُلُوَّ” إِشَارَةٌ وَبِشَارَةٌ … وَلِسُورِةِ “الْإِسْرَاءِ” يَأْوِي الْمُوقِنُ

هِيَ بَسْمَةُ الْأَمَلِ الْمُرَجَّى رَيْثَمَا … يَشْتَدُّ عُودُ الصَّامِدِينَ وَيَمْتُنُ

إِنَّ الْمَقَادِرَ لَيْسَ يُبْصِرُ أُفْقَهَا … إِلاَّ النَّبِيهُ الْمُسْتَنِيرُ الْمُحْسِنُ

وَإِذَا تَدَافَعَتِ “الرُّمُوزُ” فَإِنَّمَا … يَقْوَى عَلَى دَفْعِ الْغُزَاةِ الْمُؤْمِنُ

فَارْفَعْ عَلَى مُتَصَهْيِنٍ كُوفِيَّةً … فَلَشَالُ أَقْصَانَا أَحَدُّ وَأَطْعَنُ

وَلْيَذْهَبِ الزَّبَدُ الْجُفَاءُ وَنَتْنُهُ … إِنَّ الْمُؤَهَّلَ للِرَّحِيلِ الْأَنْتَنُ

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.