لأقصى الخير…..لا بد يوما عصوفا عارما (قصيدة)
أبو علي الصبيح
لأقصى الخير…..لا بد يوما عصوفا عارما (قصيدة)
بقلم: أبو علي الصبيح
____
كفى من الغزل العـــذري يابشـــر
قوموا فهذي خيول الله والنـــذر
قوموا فقد جاس إبليس دياركم
وأنتم لاصدى رعد ولا مـــطـــــر
____*
*
هو الشعر بالأحزان ما ضل صاحبه
فكل ابتسام إن أتاني أجانبه
لألا أكون العين تقصر عن خنا
وقد علمت نفس الزمان مخالبه
أخال جديد الفجر يحتال حالما
يفيق وما في الصحو شدت مطالبه
يراود بحر الماء يستعذب موجه ويمكث في مد وجزر يغالبه
ومن نشرات الشرق ناقة مدلج
به شده يحتار أين معايبه
هنا وهناك اللحن ساء بعزفه
وقد سلبت ناي له وجوانبه
بأرض كملهاة ، ليوسف إخوة
أغاروا على حسن فنادت غياهبه
إذا طلعت شمس تبدل عاصم
يسوس دروب الطين جهما مضاربه
يطارد طيرا لاذ بالصخر خيفة
ويخشاه أن بين الجناح عواسبه
كأن رقاب المستخلفين بأرضه
إلى جزر يمشون أن دل قاربه
فما بين حدين استشاط قائد
وما بين بحرين استثيرت مراكبه
فكيف لنبضي دون وجع أحثه
على البسم، والبسم اعتلال مناقبه
إن جئت عجبا للمطالب حافيا تجاوزني نحو الطلاب عجائبه
فلا بسمة تجري لحال ضنينها
وقد حكم القداس ما الحكم سالبه
دخلت بلاد العجم أسأل عن نبي
فساء الذي لم يسأل الوحي حاجبه
تطاول نحري ما الجناية أعربت
ودل شروق الشمس أين مغاربه
أنادي فيأتي ناذل رتب قده يسامرني كالظل خفت ترا ئبه
فقلت له إني عربي سمرة
فمد بنصف العين شربا يجانبه
كأني على الأوزار جئت لأرضه
وأرضي له في دار مية حاطبه
أطوف بعيني، ما رأيت الذي هدى
وقد قدر الحسبان، من ذا يحاسبه
لعنت مجازا في المصايد كلها
وأخرى لصيد النائحات تطالبه
فما سكنت أولات حمل خضابهن
وما كان في الأحشاء منهن راغبه
تبارت مواويل الرثاء بدارة
وأجهش بالدمعات من لا يحالبه
كأول غيث يرتدي بهجة الربى
يطارد فصلا في الغمامة غاصبه
فهذا كتابي قد منحت جراره
تقبح أن في الذاريات أعاتبه
____