منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

اقترب العيد (قصيدة)

اقترب العيد (قصيدة)/ أبو علي الصبيح 

0

اقترب العيد (قصيدة)

أبو علي الصبيح 
___
ماذا سوى صرخات الذل والكمد
قد أثقلت سمع هذا الكون في بلدي..
يا أيها الوطن الغافي على وجع….
متى سأصحوا تناديني بيا ولدي….
____

أقترب العيد ، لا الدور فيها البهــــــــــــاء
ولا النــــــــــاس تــحفل بــــالـــــــــزائر

غريب ينـــــــــــــــــــــــــادى ولا سامع
يرد الجــــــــــــــــواب على الحــــــــائر

ولا الـــــــــحى يــــصدح بالأغــنــيـــات
كمــــــــــا كان فى الـــزمن الغـــــــــابر

فأين الصيــــــــاح ؟ وأين المـــــــراح ؟
وكيــف انــطــفــت شمعة الســــــــاهر؟

وأين الـــضحــيـــكات ملء الفضـــــــاء
إذا انــدلـــعــت نـكـتــة الســـــــــــاخـر؟

وجـــــــمع يـــهــنى ، وجــــــمع حـــفى
تــدافـــع فى الــمــوكب الســـــــــــائـر؟

ظلام رهـــيـــــب ، وصمت كــئــيـــــب ،
و حــــلم ثـــقـــيــل على الـــــخـــــاطــر

فيـــــــا عيد لـمـلـم ثيــــــــــاب السرور
فليس لهــــــــــــــا اليوم من نــــــاشر

مضى الحزن يغتـــــــال أفراحنـــــــــــا
ويحصد زهر الــــــرؤى النـــــــــاضر

ويـخنق فينــــــا انفعـــــــال الحيـــــــاة
ويصطـــــــاد طيف الـمنى الـــعــــابر

نفـــوس ترعرع فــيهـــا الخــنـــــــوع
تـــداعـت على قــــصـــعة الجـــــــائر

ذ لـــــــــولا مصرعـــــــة بـــــــالهموم
تنـــــــــــاهت إلى قــبــضة الآســــــر

يدغدغ فيهـــــــــــا طموح الـقــطيـــــع
ضلالا بتعويـــــــــــذة الــــســــــــاحر

وأخرى تــزيـــت بثــــوب الــريــــــــاء
كأ فـــعى تـــميــــــل مع الـــــــــزامر

نفوس تـبــــــــاع ، وليس الشــــــــراء
عسيــــــــــرا على فـــطنـة التــــاجر

أمــــا زلت يـــــا عيد تبغى المقــــــــام
و تشتــــــاق للحى و الســـــــــــامر؟!

وتــحــــلــم فى عقـــــلك الأمنيــــــــات
بــفــجــــر يــطــــل على الـــســـادر؟!

حنانـــيـــــك ، فـــالدرب قـــاس طويـــــــل
عزيز على الســــــــالك المـــــــــاهر

وقد عــا فــت الخــيــــل ركبـــــانـــهــــــا
حـنــيــنــا إلى الفـــــــارس القــــــاهر

بعــــزم شديـــــد، وقـــلــــــب حــديـــــد،
ومــــاض يتــيـــه على الحــــــــاضر

وآى من الــــــلــــــه هن الـــــدلــــيـــــــل
وهن الــــمصــــابــــيح لــــلحــــــائر

وهن الشفـــــــــــــاء لمـــــــا فى الصدور
وهن الـهــدايـــــــــــة لــلـــكافــــــــر

وهن الــــســيــــوف عــــــــلى حــــــدهن
شفـــــــــــاء الــمعـــــــاند والغـــادر

فــــــــوا رحـــمــــتــــــــاه عــــلى أمــــة
تـخـلـت عن الـمـسـلك الـــطـــاهر!!

تجــــــوع وتـــعــرى ، وفى كــفهـــــــــا
لآلئ قرآنــــــــــها العـــــــــــــــــاطر

وتـمسى عطــاشــــــــا ، وفى أرضهـــــا
منـــــاهل من فـــيــضه الـــــزاخر!!

___

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.