فلا اقتحم العقبة
بقلم: الدكتور عبد الفتاح العويسي
إن الأدوات والأطر التقليدية المستخدمة حاليا لا تنفع مع الاعتداءات الممنهجة على المسجد الأقصى المبارك…
فما جرى ويجري… بقمة الصلف والعنجهية… من إساءات لنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم… وصلوات تلمودية… وإقتحامات وتدنيس… وإعتداءات همجية ووحشية… ممنهجة ومخطط لها… من قبل العدو الصهيوني المحتل… في المسجد الأقصى المبارك… القبلة الأولى والمسجد الثاني في الأرض… مسرى المصطفى صلى الله عليه وسلم… “مركز مركز البركة”… كان أخرها يوم الخميس 27/7/2023 فيما يدعونه “ذكرى خراب الهيكل”…
لا ينفع معها… الأدوات والأطر التقليدية المستخدمة حاليا… كإصدار الهيئات العلمائية لعلماء الشريعة الإسلامية العرب في تركيا… بيانات/مؤتمرات صحفية… لا تغني ولا تسمن من جوع… فتأثيرها شبه معدوم… لأنها تخاطب بها نفسها… ولا يقرأوها/يتابعها إلا من أعدها… أو قلة قليلة حولهم… ولا تصل الى أبناء وبنات الأمة المسلمة غير الناطقين باللغة العربية (وهم الأكثرية)…
– بل المطلوب من المخلصين الواعين المدركين… من أبناء/بنات الأمة المسلمة… الذين يعيشون خارج الأرض المقدسة المباركة… ويهمهم بحق… أمر المسجد الأقصى المبارك…
– بذل قصارى الجهد والإجتهاد… والتفكير الاستراتيجي خارج الصندوق… لإيجاد بدائل تتجاوز تلك الأدوات والأطر التقليدية المستخدمة حاليا… وإبتكار أدوات جديدة… مؤسسة على العلم والمعرفة… “فالعلم إمام العمل”… مقتدين بهذا بنبي الإسلام صلى الله عليه وسلم… وتخطيطه الاستراتيجي… تركز على صناعة الفعل وبث الأمل… على المستوى الفردي والأسرى والجماعي…
– نصل بها إلى أمتنا المسلمة بجميع مستوياتها… حتى تصبح قضية التحرير القادم للمسجد الأقصى المبارك… كما حدث في حياة نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم… ثقافة وقضية محلية في كل بيت ومسجد… بل وكل بلد من بلاد المسلمين… “وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ” (سورة العنكبوت: 69)…
نعم… المعرفة تقود التغيير والتحرير والعمران…