غزة وسيناريو التهجير
غزة وسيناريو التهجير || د.نادره هاشم حامده
غزة وسيناريو التهجير
د.نادره هاشم حامده
لا شيء مستبعد في تحقيق هذا السيناريو، وإنا لا نهتم كثيرا بما يخطط لنا في غزة من شياطين الأرض لإبعادنا عن وطننا، وذلك لأننا نؤمن تماما بأن الله غالب على أمره لا محالة، وأنه ماض فينا وفيهم حكمه وقدره وما خطه قلمه؛ فبالرغم من كل النوازل والشدائد والصعاب التي نمر فيها في غزة ، نحن على يقين أنه كلما اشتدت الكروب، كلما اقترب الفرج، فأكثر قطع الليل ظلمة وبهيمة، تلك التي تسبق الفجر.
إن معركتنا في غزة معركة عقيدة، حيث لا مقياس لتكافؤ القوى فيها بين الفرقاء، وإن الكفة ترجح في النهاية مهما طال الصراع مع أصحاب الحق، لأن الله حق، ووعده الحق، وإخبار نبيه صلى الله عليه وسلم عن زماننا حق، ونصرة الله للمؤمنين في كتابه لهو الحق.
إن لنا في معارك العقيدة عبر القرون الغابرة لعبرة لأولي البصيرة والأبصار ، من هلاك النمرود، و عاد، وثمود، وفرعون موسى، وفرعون محمد؛ فقد أهلكهم الله وهم في أوج قوتهم، بجند من جنده، ما كان لبشر أن يتصورها، كالبعوض، والطوفان، والريح، والصعقة، والبحر، وذلك في تدخل إلهي حاسم لنصرة الحق وأهله، حين تبلغ قلوبهم الحناجر، ويظنون بالله الظنونا.
إن معركة العقيدة في غزة لا مقياس للنصر فيها للتكافؤ ، بل مقياس النصر فيها، نصرة أهلها لله، وإن الثبات لدليل على هذا النصر ، لقوله تعالى : “إن تنصروا الله ينصركم، ويثبت أقدامكم”، فالثبات كما في تفسير الآية الكريمة، هو الدليل المؤكد على النصر.
إن المعركة في غزة لا مكان فيها لأصحاب العقيدة المتذبذبة، ولا لأؤلئك المنافقين، ولا لشرذمة الوصوليين، ولا للمنتفعين، و المرجفين، فغزة ومعركتها ، فقط للثابتين على الأرض، أصحاب اليقين، للطائفة المنصورة المختارة في هذه الأرض، و التي أخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم، لذلك فليرحل منها من يرحل بالتهجير الطوعي كما يشاع، فإن مكوث أمثالهم في غزة، لن يزيد أصحاب اليقين الراسخ إلا خبالا.