منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تأثر الإمام ابن شاس في جواهره بالإمام الغزالي: أسبابه وموقف النقاد منه

ذ. مراد بوكريعة

0
اشترك في النشرة البريدية

نشر هذا المقال بمجلة ذخائر العدد السابع

ملخص:

لقد خصصت مقدمة هذا البحث لتناول أسباب اختياري للبحث وأهميته وأهدافه وإشكاليته وخطته، ثم قسمت المبحث الأول إلى مطلبين، خصصت الأول للتعريف بالإمام ابن شاس، ذكرت فيه اسمه ونسبه، مولده ونشأته، شيوخه وتلامذته، طلبه للعلم ومكانته العلمية، نشاطه العلمي ووفاته، والثاني للتعريف بكتاب عقد الجواهر الثمينة، وتضمن اسم الكتاب ونسبته لصاحبه، وسبب تأليفه، وأهميته وثناء العلماء عليه، ومنهج تأليفه. كما تناولت في المطلب الأول من المبحث الثاني أسباب تأثر ابن شاس بالغزالي وتطبيقاتها، وقد اقتصرت على ذكر اثني عشر سببا مع التمثيل لكل سبب، فيما بيّنت في المطلب الثاني موقف نقاد المالكية من تأثر الإمام ابن شاس بالغزالي، وتضمن أهم الانتقادات التي وجهت لابن شاس وكتابه خاصة، ومختصرات المتأخرين عامة، وضمنت أبرز نتائج الدراسة في الخاتمة.

الكلمات الدلالية: تبعية ابن شاس، عقد الجواهر، وجيز الغزالي.

قراءة وتنزيل البحث بصيغة pdf

المزيد من المشاركات
1 من 27

Abstract:

The essence of this paper is to study two influential personalities in
Islam history: Imam Ghazali and Ibn Shas. The introduction is devoted to the biography of Imam Ibn Shas. Then the paper drives at reviewing his book “the necklace of precious diamonds”. Next, the author states the reasons that made Ibn Shas influenced by Imam Ghazali and its applications; twelve reasons are mentioned. After that, attitudes of critics to Imam Ibn Shas and his book has been exhibited to include with the most prominent findings of the study.

Keywords: subordination, critic, Ibn Shas, Ghazali, influence, criticism, biography.

 

مقدمة:

الحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة التفقّه في الدّين، والصّلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:

فإن من رحمة الله علينا أن قيّض لنا علماء أجلاء حفظوا لنا الدّين، أفنوا أعمارهم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، فتلقوه بكل همة وحفظوه، وأَوْلَوْه عنايتهم بالتآليف الجليلة والشروحات المفيدة، والاختصارات الجامعة.

وكان من هؤلاء السادة، الفقيه العَلَم الإمام ابن شاس الجذامي المصري (616ﻫ) صاحب كتاب: «عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة»، الذي تزاحم على تحصيله العلماء، وسارت به الركبان لبراعة ترتيبه وجودة اختصاره، والذي نسجه على منوال كتاب: «الوجيز في فقه الإمام الشافعي» للشيخ أبي حامد الغزالي رحمه الله (505ﻫ)، لإعجابه الشديد بحسن تحريره، فرتّب المذهب على أبوابه الفقهية مع براعة التنظيم وحسن الضبط والترتيب، إلا أن تأثره لم يقف عند ذلك، بل بلغ الأخذ والاتباع لكثير من المسائل الجارية على أصول المذهب الشافعي، ولمّا كان الأمر كذلك فقد انتقد الكتابَ ثلةُ من العلماء النقاد، وأنكروا عليه ذلك.

ومن خلال اطلاعي على كتاب الجواهر ومن تعقبه من النقاد، ارتأيت أن أجعل بحثي هذا حول موضوع: «تأثر الإمام ابن شاس في جواهره بالإمام الغزالي: أسبابه وموقف النقاد منه»، وذلك للأسباب الآتية:

  • الرغبة في إبراز المكانة العلمية للإمام ابن شاس والقيمة العلمية لكتابه الجواهر.
  • التحقق من انتقادات مجموعة من العلماء لكتاب الجواهر ومن اعتبره من الكتب التي أفسدت المذهب.
  • أن هذا الموضوع لم يُفرد بالبحث الأكاديمي فيما أعلم.

المبحث الأول: التعريف بالإمام ابن شاس وكتابه الجواهر

المطلب الأول: التعريف بالإمام ابن شاس الجذامي

أولا: اسمه ونسبه: هو الشيخ الإمام العلامة، شيخ المالكية، جلال الدين أبو محمد عبد الله بن نجم بن شاس بن نزار بن عشائر بن عبد الله بن محمد بن شاس الجُذامي السعدي، ويلقب بالخلال أو الجلال[1].

ثانيا: مولده ونشأته: لم تَذْكُر كتب التراجم تاريخ ولادته، أما نشأته فهو من أهل دمياط المصرية، نشأ في بيت إمرة وحشمة، وتقدّم كما نعتها الإمام الذهبي، ووصفه صاحب شجرة النور: أنه من بيت إمارة، وجلالة، وعفة، وأصالة[2].  قال ابن فرحون: «وهو من بيت إمارة، وكان شاس أمير مائة ألف مقدم»[3].

ثالثا: شيوخه: تفقه على الإمام يعقوب بن يوسف المالكي، وسمع من عبد الله بن بري النحوي، وروى عن العلامة أبي محمد بن أبي الوحش المقدسي… وغيرهم[4].

رابعا: تلامذته: درَّس الإمام ابنُ شاس بالمدرسة المالكية المجاورة للجامع العتيق بمصر مدة[5]، فتخرج على يده ثلة من العلماء الأجلاء، نذكر منهم:

  • الفقيه أبو النماء زيادة بن عمران بن زيادة المقرئ الضرير المالكي.[6]
  • الحافظ المنذري عبد العظيم زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله بن سلامة بن سعد المنذري، الشامي الأصل المصري الشافعي.[7]
  • أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن مهيب الأندلسي، أجازه ابن شاس في الجواهر[8].

خامسا: طلبه للعلم ومكانته العلمية:  لم يذكر أهل التراجم تفاصيل طلبه للعلم، غير أنهم وصفوه بالفقيه الإمام الفاضل العمدة المحقق الكامل المطلع الحافظ الورع، كان مقبلا على الحديث، مدمنا للتفقه فيه، ذو تحرٍّ، وإخلاصٍ، وتألّهٍ، وجهاد[9].

وكانت له مكانة رفيعة، فقد وَصَفَهُ ابن العماد بشيخ المالكية، وقال: كان من كبار الأئمة العاملين[10].

ووصفه ابن خلكان بالفقيه الجليل، والعارف بقواعد المذهب، والغزير العلم والفضل، فقال رحمه الله: «الفقيه المالكي المنعوت بالجلال، كان فقيهاً فاضلاً في مذهبه عارفاً بقواعده، رأيت بمصر جمعاً كبيراً من أصحابه يذكرون فضائله»[11]. وترجم له الزركلي وبين فضله ومكانته، فقال: «شيخ المالكية في عصره بمصر»[12].

سادسا: نشاطه العلمي:

  • المهام التي تولاها:

اشتغل بالتدريس بالمدرسة المالكية المصرية[13]، قال ابن فرحون: كان مدرساً بمصر بالمدرسة المجاورة للجامع العتيق[14]، كما ولي الإفتاء بها مدة من الزمن، إلى أن حج بيت الله، فامتنع تورعا إلى أن توفي.

  • مؤلفاته: من أشهر مؤلفات ابن شاس الكتاب الذي بلغ صيته الآفاق: «عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة»، والذي صنفه الإمام القرافي ضمن الكتب الخمسة التي عكف عليها المالكيون شرقا وغربا[15]. وله إسهامات في علوم شتى، كالعقيدة، والأصول، والحديث، لكنها مفقودة لم يصلنا منها إلا كتاب: عقد الجواهر.

سابعا: وفاته:   قال ابن فرحون: « توجه إلى ثغر دمياط لما أخذه العدو المخذول بنية الجهاد، فتوفي هناك في جمادى الآخرة، أو في رجب سنة 610 ﻫ»[16]، وتبعه في ذلك الإمام السيوطي[17].

ونقل الإمام الذهبي، والصفدي، وابن خلكان، قول الحافظ المنذري أنه مات غازيا بثغر دمياط، في جمادى الآخرة، أو في رجب، سنة 616 ﻫ [18]. وهو الراجح للقرائن الآتية: أن المنذري تلميذه وأقرب من ترجم له، وأن هجوم الصليبيين على دمياط كان سنة 616 ﻫ[19].

المطلب الثاني: التعريف بكتاب: «عقد الجواهر الثمينة».

أولا: اسم الكتاب ونسبته لصاحبه.

اسم الكتاب: «عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة»، كذا سماه مؤلفه في مقدمته، حيث قال: «… وسميته لانتظامه، وكماله: عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة»[20]. وقد درج المترجمون لابن شاس على إيراد تسمية الكتاب بالجواهر الثمينة اختصارا. وينقل عنه أهل المذهب اختصاراً باسم الجواهر.

وأما نسبة الكتاب لابن شاس فلا خلاف فيها[21]؛ إذ نسبه له كل من ترجم له، والنقل عنه في كتب المذهب معروف متداول، بل شُهر ابن شاس بكتابه عقد الجواهر.

ثانيا: سبب تأليف عقد الجواهر. ذكر ابن شاس رحمه الله في مقدمة كتابه عقد الجواهر[22] الباعث له على تأليفه وأرجعها إلى:

  • عزوف أهل زمانه عن الاشتغال ودراسة مصادر المذهب المالكي.
  • عجزهم عن حصر مسائل المذهب اللامتناهية تحت ضوابط وكثرة تكرارها وتباينها.
  • عدم اعتناء أئمة عصره بترتيب مسائله واستنباط أحكامه على منهج السلف الصالح.
  • الرغبة في ردّ الاعتبار للفقه المالكي بنظم مسائله بأسلوب سهل مختصر وحسن والترتيب.

ثالثا: أهمية كتاب عقد الجواهر وثناء العلماء عليه.

أثنى الفقهاء وأصحاب التراجم على كتاب: عقد الجواهر لدقّة أسلوبه وجودة ترتيبه وبديع تبويبه، حتى امتدحه أهل زمانه ومن جاء بعده، ونال شرف الذّكر مَنْ حفظه منهم، فصار مكرمة لهم، أذكر منهم:

الإمام القرافي الذي أشاد بترتيبه البديع فقال: «ومنهم من سلك الترتيب البديع، وأجاد فيه الصنيع، كالإمام العلامة كمال الدين، صاحب الجواهر الثمينة رحمه الله، واقتصر على ذلك مع اليسير من التنبيه على بعض التوجيه»[23].

وممن أثنى على الكتاب أيضا، الشيخ محمد بن أحمد الغساني (741 ﻫ) الذي استظهر الجواهر[24]، والإمام تقي الدين القسطلاني، «كان يحفظ الجواهر لابن شاس»[25]، والشيخ أحمد بن علي الفهري اللبلي (691 ﻫ) الذي أجاز القاسم بن يوسف التجيبي (730 ﻫ) في الجواهر[26].. وغيرهم من علماء مصر والمغرب والأندلس.

قال ابن خلكان: «والطائفة المالكية بمصر عاكفة عليه [أي: الجواهر] لحسنه وكثرة فوائده»[27]، ووصفه الإمام الذهبي بالجودة والتنقيح والحسن حتى سارت به الركبان، وانتفع به أهل العلم[28]، فقال في تاريخه: «وصنف كتاب الجواهر الثمينة في المذهب، وضعه على ترتيب كتاب الوجيز للغزالي، أحسن فيه ما شاء، وانتشر هذا الكتاب انتشارا كبيرا، وانتفع به الفضلاء»[29]. وامتدحه ابن كثير فقال: «وهو من أكثر الكتب فوائد في الفروع»[30].

وذكره القاضي محمد فال التندغي في منظومته فقال:

……. والتعاليق أنسب لأبي  **  عمران الفاسي، ابن شاس انسب

له الجواهر……………….  **  …………………………[31]

وتتجلى أهمية الجواهر في أنه خلّص المالكية من مشكلة عدم الترتيب وتداخل الفروع، وهو ما جعل من جاء بعده يعكفون على دراسته شرقا وغربا، ويعتمدونه في النقل، وممن نقل عنه من العلماء ابن الحاجب في جامعه، وخليل في مختصره، وشرّاح المختصر، والقرافي في الذخيرة، والمقري في القواعد، والونشريسي في المعيار، والرصّاع في شرحه، وابن عرفة في مختصره، وغيرهم.

رابعا: منهج الإمام ابن شاس في تأليف الجواهر.

أفصح الإمام ابن شاس رحمه الله في مقدمة كتابه عقد الجواهر، عن شدة إعجابه بكتاب الوجيز للإمام الغزالي، ووصفه بغاية منتهى ما حرّره المتقدمين والمتأخرين، فنسج كتابه على منواله، قال رحمه الله: «لخصت المذهب في هذا المجموع على القرب من محاذاته- يقصد الوجيز-، فنظمت فيه فرائد درر أحكامه المكنونة، وأظهرت جواهر معانيه النفيسة المصونة، واستخرجت بالفحص والتأمل خفايا حكمه الدفينة»[32]. فتميز كتابه بالتجويد والتنقيح والبراعة في التبويب والتفنن في الاختصار. ويمكن إجمال منهجه في النقاط الآتية:

  • التبويب والترتيب والتفريع: بما يسهل على طلبة العلم أخذ المادة الفقهية بشكل ميسر.
  • الاختيار والترجيح بين الأقوال: كثيراً ما يرجح ويختار ما يطهر له صوابا فيستعمل عبارات من قبيل “يظهر لي” و”أفضل” و”أصوب”..[33]
  • اعتماد منهج التأصيل والتدليل: فكثيرا ما ينطلق من نص شرعي في تدليل الأحكام وذلك جلي لكل من تصفح الكتاب[34].
  • إسناد الأقوال إلى أصحابها: استقرأ ابن رحال منهجه في ذلك فقال: «ومما استقريناه من كلام ابن شاس: أن المسألة إذا نقلها عن أهل المذهب، فذلك في غاية الصحة، وإن لم ينسبها فذلك للغزالي، هذا هو الغالب عنده، أو الجل، أو الجميع»[35].
  • الإتيان بالأمثلة لتوضيح المسائل: وبخاصة في المسائل المجملة التي تحتاج إلى تفصيل وبيان، كمسائل حساب الزكاة والفرائض[36].
  • اعتماده على المذهب الشافعي في المسائل التي لم يجدها بالمذهب ولم ينص على مخالفتها للمذهب. قال صاحب عون المحتسب: « وقد رأيت بعض أئمة المالكية يقولون: هذا تبع فيه ابنه شاس الغزالي في وجيزه، ولا يقولونه إلا لما لم يجدونه عن مالك وأصحابه»[37].

المبحث الثاني: أسباب تأثر ابن شاس بالغزالي وموقف النقاد منه.

المطلب الأول: أسباب تبعية ابن شاس رحمه لله للغزالي وتطبيقاتها.

إن الناظر إلى كتاب عقد الجواهر وكتاب الوجيز والوسيط للغزالي ليتضح له جليا أن ابن شاس نقل كثيرا من المسائل عن الإمام الغزالي، وهذا ما دفعنا لجرد بعض المسائل التي نقلها ابن شاس منه قصد الوقوف على الأسباب التي كانت وراء تبعيته له ومخالفته لما عليه المذهب، وهي كثيرة نذكر منها:

  1. عدم وجود نص في المسألة عند أهل المذهب.

عمد ابن شاس في العديد من المسائل إلى نقل نصوص الشافعية، مما لا نص فيه بالمذهب. قال ابن رحال المعداني: «ولعل مراد ابن شاس: أن ما لم يجده عند أهل المذهب يعتمد فيه الشافعية، فإنه في الغالب إنما ينقل ما أشرنا إليه، والعلم عند الله بمراده، فإن الرجل إمام وعالم همام، ولكن لابد من التنبيه من كل نَبيه، فيما فهمه وأدركه وعلمه. والله المعين»[38]. ومن المسائل المندرجة تحت هذا السبب:

[مسألة: ضمان الودائع عند التقصير]، قال ابن شاس: « للتقصير سبعة أسباب.. التضييع والإتلاف، وذلك بأن يلقيها في مضيعة، أو يدل عليها سارقاً، أو يسعى بها إلى من يصادرها[39] فيضمن، ولو ضيعها بالنسيان، بأن تركها في موضع إيداعها ضمنها»[40].

وتبعه ابن الحاجب فقال: «وفي جيبه قولان، ولو سعى بها إلى مصادر ضمنها، ولو نسيها في موضع إيداعها ضمنها بخلاف إن نسيها»[41].

وكلام ابن شاس هذا تبع لما في وجيز الغزالي، حيث قال: «السادس: التضييع وذلك أن نلقيه في مضيعة، أو يدل عليه سارقا، أو يسعى به إلى من يصادر المالك فيضمن، ولو ضيع بالنسيان ففي ضمانه وجهان، وإن سلم مكرها فقرار الضمان على الظالم، وفي توجه المطالبة عليه وجهان، ومهما طالبه الظالم فعليه أن يخفي»[42].

وهاته أيضا من المسائل التي تعقبها الشيخ ابن عرفة على ابن شاس، فقال: «وقول ابن الحاجب وابن شاس: ولو سعى بها إلى مصادر ضمنها واضح لتسببه في تلفها، ولا اعلم نص المسألة إلا في وجيز الغزالي»[43].

  1. إضافة المسألة للمذهب لأن أصول المذهب لا تنافيها.

قد ينقل ابن شاس المسألة من المذهب الشافعي، فيضيفها للمذهب المالكي إذا ظهرت له أنها لا تنافي أصول المذهب. قال الشيخ الوانوغى: « وأما صاحب الجواهر، فالظاهر أن ما لا يقف على نص فيه ويجده منصوصا للشافعية ولا يظهر له مخالفته للمذهب ينقله نصا فى المذهب»[44]، ومن أمثلة ذلك:

[مسألة: تنازع الشريكين في استحقاق الشفعة]. قال ابن شاس: «وإذا تساوى الشريكان إلى مجلس الحاكم، وزعم كل واحد أن شراء الآخر متأخر، وله هو الشفعة عليه، فالقول قول كل واحد في عصمة ملكه عن الشفعة، فإن تحالفا تناكلا تساقط القولان. وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضى لمن حلف بالشفعة»[45]. وتبعه في ذلك ابن الحاجب[46].

قال ابن عرفة: «ولا أعرفها بنصها لأحد من أهل المذهب، وإنما هو نص وجيز الغزالي، فأضافها ابن شاس للمذهب، وأصول المذهب لا تنافيها، وهي كاختلاف المتبايعين في كثرة الثمن وقلته من حيث أن نفس دعوى كل منهما تستلزم ثبوت دعواه»[47].

  1. التصرف في لفظ المسألة حتى توافق أصول المذهب.

قد يتصرف ابن شاس أحيانا في ألفاظ المسألة لجعلها موافقة لأصول المذهب، فيُدخل في المذهب ما ليس منه. ومثال ذلك:

[مسألة: قول العبد لزوجته إن مات سيدي فأنت طالق]، قال ابن شاس في الجواهر: «وإذا قال العبد لزوجته: إن مات سيدي، فأنت طالق طلقتين، فبَتَّ السيد عتقه في المرض، ثم مات بقيت معه بطلقة على حكم يوم الحنث»[48].

وهاته المسألة سئل عنها الشيخ أبو عبد الله بن مرزوق فيما نقله عنه الإمام الونشريسي في معياره، فبيّن أنها خلاف المذهب، ثم قال: «وهذا سهوٌ لا شك فيه، لأنه جعل يوم الحنث بعد موت السيد، والمذهب فيما رأينا أنه مقصدكم أن يوم الحنث هو يوم التعليق؛ لتعليقه على أجل آت ولابد… فإن عبارة ابن شاس فيها عيٌّ، وأظنهما -ابن شاس وابن الحاجب- نقلا المسألة من وجيز الغزالي، وعبارة ابن شاس كعبارته، وزاد في الوجيز: وقيل ينفذ»[49].

وبرجوعنا إلى كلام الشيخ أبي حامد الغزالي في كتابه الوسيط نجد أن عبارة ابن شاس لا تبعد كثيـرا عما ذكره الغزالي بحيث يقول: «إذا قال العبد لزوجته: إن مات سيدي فأنت طالق طلقتين، فقال السيد: للعبد إن مت فأنت حر، فمات، قال ابن الحداد: تقع طلقتان، وله الرجعة؛ لأنه عتق قبل حصول التحريم بالطلقتين، بل مع الطلقتين. ومنهم من خالف؛ لأنه لم يتقدم العتق على الطلقتين، بل جرى معه»[50].

وقد تصرف ابن شاس في نقله هذا، فجعل مكان: [إن مت فأنت حر]، [فَبَتَّ السيد عتقه]، وحاول بذلك موافقة المذهب، وهو أن تعليق الطلاق على الموت ينجز على مذهبه، فيكون بتّ السيد لعتقه إنما هو بعد أن حرمت عليه، فلا تحل له إلا بعد زوج… لأنه طلق جميع طلاقه. وهذا سهوٌ لا شك فيه، لأنه جعل يوم الحنث بعد موت السيد[51].

  1. التعويل على قول الغزالي لظنه عدم وجود دليل ومستند للمسألة بالمذهب.

قد يخفى عن ابن شاس مستند المسألة أو دليلها، فيظن أن لا أصل لها، وهي في أمهات المذهب، فيعمد إلى التعويل على نقل الغزالي فيدخل في المذهب ما ليس منه، ومن ذلك:

[مسألة: إذا قال أنت طالق يوم يقدم فلان، فقدم ليلا، يقع الطلاق]، فقد قال ابن شاس رحمه الله: «ولو قال: أنت طالق يوم يقدم فيه فلان، فقدم نصف النهار، تبين الوقوع أول النهار. ولو قدم ليلاً لم تطلق إلا أن تكون نيته تعليق الطلاق بالقدوم»[52].

وهذه المسألة أيضا من المسائل التي سئل عنها الشيخ أبو عبد الله بن مرزوق على أن الإمام ابن شاس خالف فيها ما في المدونة، وأنه عوّل على قول الغزالي في الوسيط [53].

فأجاب رحمه الله: «إن الذي أشرتم إلى أنه في المدونة مخالف لهذا هو قوله في الأيمان بالطلاق.. وأما قوله قبل هذا: وإن قال لامرأته: إذا قدم فلان.. المسألة، فلا دليل فيها»[54].

ولو تأملت كلام الشيخ الغزالي لوجدته وفاقا لما نقل ابن شاس، فقد قال في وسيطه: «إذا قال أنت طالق يوم يقدم فلان، فقدم ضحوة طلقت في الحال على وجه، وقيل: إنه يتبين وقوع الطلاق أول اليوم، وينبني عليه حكم الميراث لو قدم وقت الظهر ومات الزوج ضحوة، ولو قدم ليلا لم تطلق، وقيل: تطلق»[55].

  1. الأخذ بما يقتضيه مجرد اللفظ دون المعاني رغم مخالفة مقتضى المذهب.

يساير ابن شاس أحيانا المذهب الشافعي في بعض المسائل، فيأخذ بظاهر الألفاظ، ويُعرض عن المعاني التي يراعيها المذهب المالكي، فيدخل بالمذهب ما ليس منه. ومن ذلك:

[مسألة: البشارة الخبر الأول، والكذب خبر كالصدق]، قال ابن شاس في كتاب الطلاق: «والبشارة هي الخبر الأول، والكذب خبر كالصدق»[56]. وهو تبع في هذا لما ذكره الغزالي رحمه الله في كتابه الوسيط: «وإن قال: إن أخبرتني بأن زيدا قدم، فأخبرت كاذبة طلقت؛ لأن الكذب خبر»[57].

وجاء في المعيار للونشريسي أن ابن مرزوق رحمه الله سئل عن جريان هاته المسألة على ما عهد من الشافعية من اعتبار مجرد اللفظ في الأيمان والإعراض عن المعاني، والذي يقتضيه المذهب المالكي أنه لا يحنث إلا بالخبر الصدق… فكأنَّ ابن شاس ما عنى بكلامه إلا هذا[58]. فقال رحمه الله: «أكثر مسائل هذا الفصل نقلها ابن شاس من الوجيز، فينبغي التأمل فيها فيما وافق المذهب وما خالفه»[59].

  1. اعتقاد جريان المسألة على أصول المذهب.

قد يظن ابن شاس المسألة تجري على أصول المذهب فينسبها إليه، فيظن المطلع عليها أنها نص بالمذهب، ومن أمثلة ذلك:

[مسألة غرامة رجوع رجل وعشر نسوة عن شهادة الرضاع]. قال ابن شاس: « فلو شهد رجل وعشر نسوة على رضاع، ثم رجع الكل بعد الحكم، فعلى الرجل سدس ما يجب من الغرامة عما أتلفت الشهادة، وعلى كل امرأة نصف سدس إذ لا يتوقف الشرط على الرجل».[60]

قال ابن الحاجب: «فلو كان مما يقبل فيه امرأتان كالرضاع وغيره ورجعوا فعلى الرجل سدس، وعلى كل امرأة نصف سدس»[61].

ولفظ ابن الحاجب تابع لما ذكره ابن شاس نقلا عما ذكره الغزالي في وجيزه، حيث قال:« ولو شهد على مال رجل وامرأتان أو عشر، فنصف الغرم على المرأة ونصفه على جميع النسوة، ولو شهد على رضاع مُحرم وعشر نسوة، ورجعوا، فعلى الرجل سدس، وعلى كل امرأة نصف سدس، وينزل كل امرأتين منزلة رجل، لأن هذا يثبت بشهادة النسوة، فلا يتوقف شطره على الرجل».[62]

وقد اعترض ابن عرفة على نسبة ابن شاس ذلك القول للمذهب واعتبره توهما منه، فقال: « ولا أعرف هذه المسألة لأحد من أهل المذهب، ولقد أطال الشيخ والصقلي[63] في هذا الباب بذكر مسائل كثيرة،  ولم يذكراه» ثم أضاف: « ذكره الغزالي في وجيزه بلفظ ما ذكره ابن شاس فأضافه ابن شاس إلى المذهب على عادته في ذلك ظناً منه أنها جارية على أصول المذهب، وعليه في ذلك تعقب عام، وهو إضافته ما يظنه أنه جار على المذهب إلى المذهب كأنه نص فيه، وتعقب خاص، وهو حيث يكون الإجراء غير صحيح كهذه المسألة، فتأمل ذلك منصفاً».[64]

ونقل ابن غازي قول ابن هارون: «جعلوا على الرجل ضعف ما على المرأة، وفيه نظر، والقياس استواء الرجل والمرأة في الغرم في هذا الفصل، لأن شهادة المرأة فيه كشهادة الرجل، ونحوه لابن عبد السلام».[65]

  1. الأخذ بنص الغزالي إذا وافق المذهب وتقديمه على نصوص أهل المذهب.

ومما يعاب على ابن شاس أيضا تقديمه لنصوص الغزالي على نصوص المذهب، والأولى الأخذ بنصوص المذهب وتقديمها، ومن أمثلة ذلك:

[مسألة: هل يقضي القاضي على عدوّه أم يحيله على غيره؟]، قال ابن شاس: «ولا يقضي على عدوه، ويحيل على غيره»[66]. وهو نفس لفظ الغزالي في وجيزه: «لا يقضى لولده، ولا على عدوه، بل يحيل على غيره»[67].  وعقب ابن عرفة رحمه الله على ابن شاس في نقله هذا فقال: «تبع فيه نص الغزالي في الوجيز، والأولى أن يتبع نص النوادر»[68].

ويقصد بنص النوادر ما نقله ابن أبي زيد القيرواني عن ابن المواز أنه قال: «إذا حكم القاضي، فأقام المحكوم عليه بينة أن القاضي عدو له، فلا يجوز قضاؤه عليه»[69]. واعتبر هذا اللفظ أتم، لأنه بعد الوقوع[70].

  1. الغفلة بعزو نصوص أقوال المذهب الشافعي للمذهب المالكي دون بيان.

وهذه من الأسباب التي أنكرها أهل العلم عن ابن شاس، عزوه لنصوص أقوال مذهب الشافعي لمذهب مالك دون بيان جريانها على أصول مذهب مالك، ومن الشواهد على ذلك:

[مسألة: إنهاء الحكم إلى القاضي الآخر بالمشافهة]، قال ابن شاس: «وأما الشفاهة، فلو شافه القاضي قاضيًا آخر لم يكف، لأن أحدهما في غير محل ولايته، فلا ينفع سماعه أو إسماعه، إلا إذا كانا قاضيين لبلدة واحدة، أو تناديا من طرفي ولايتهما، فذلك أقوى من الشهادة فيعتمد»[71].

وهذا نقل لما في الوجيز من كلام الغزالي باللفظ، ونصه: «ولو شافه القاضي الآخر لم يكف؛ لأن السامع والمسمع لا بد وأن يكون في غير محل ولايته، فلا يصح سماعه ولا يصح إسماعه إلا إذا جوزنا قاضيين في بلدة واحدة أو تناديا من طرفي ولايتهما، فذلك أقوى من الشهادة فيعتمد»[72].

وقد تبع ابنَ شاس في ذلك الأئمةُ بعده كابن الحاجب في جامع الأمهات [73]، وقبله ابن عبد السلام وابن هارون[74].

وتعقب ابن عرفة عليهم ذلك، فقال: «ولا أعرف من جزم به من أهل المذهب، وإنما تبعا في ذلك الغزالي»[75]، وأنكر عليهم عزو نصوص أقوال مذهب لمذهب آخر إلا ببيان جريانها على أصول المذهب المعزو إليه[76].

  1. العدول عن الأخذ برواية من الروايات إلى المعنى اللغوي.

ومن ذلك تعريف الأرض الموات فقد عرّفها ابن شاس فقال: «هي الأرض المنفكة عن الاختصاص»[77]. وتبعه في ذلك ابن الحاجب[78]. وكلاهما نقل تعريف الغزالي في وجيزه: «والموات كل منفك عن اختصاص»[79].

ومعنى الأرض الموات بالمذهب ما نقل ابن رشد في رسم الدور من سماع يحيى بن القاسم من كتاب السداد والأنهار روى ابن غانم: (موات الأرض هي التي لا نبات بها) [80].

قال ابن عرفة: «.. فتبع ابن شاس الغزالي، وتركا [أي: ابن الحاجب وابن شاس] رواية ابن غانم (190 ﻫ)، وهي أجلى لعدم توقف تصور مدلولها على الاختصاص وموجبه»[81].

قال الشيخ الحطاب: «والتعريف المذكور تبع المصنف -الشيخ خليل- فيه ابن الحاجب وهو تبع ابن شاس وهو تبع الغزالي وهو قريب مما قال أهل اللغة في معناه»[82].

  1. التوهم وسوء النظر بنسبة أقوال للمذهب رغم جلاء مخالفتها لما في المدونة.

قد يحصل لابن شاس في بعض المسائل توهم، فينسب للمذهب ما ليس فيه، وربما يكون في المسألة نصوص واضحة، ومن أمثلة ذلك:

[مسألة: جواز بيع الماشية الموصى بنتاجها للغير]، قال ابن شاس: «بخلاف الماشية الموصي بنتاجها للغير، فإنه يجوز بيعها لبقاء بعض المنافع»[83]. وتبعه في هذا ابن الحاجب فقال كقوله: «ويجوز بيع ماشية أوصى بنتاجها لبقاء بعض المنافع»[84].

والأصل أن كلامهما هو كلام الغزالي في الوجيز، ونصه: «والماشية الموصى بنتاجها للغير يجوز بيعها لبقاء بعض المنافع».[85]

وقد اعتبر ابن عرفة كلام ابن شاس وابن الحاجب وهم شنيع، فاستغرب كيف استحلا نقل هذا للناس مع جلاء مخالفته لما في المدونة، وعاب على ابن شاس سوء نظره بإضافته لمسائل الوجيز للمذهب، رغم مخالفتها لأصول المذهب.[86]

  1. قد تلتبس عليه المسألة فيضيفها للمذهب وهي مخالفة لأصوله.

قد يقع لابن شاس لُبسٌ في بعض المسائل فيضيفها للمذهب، وهي مخالفة لأصول المذهب، وما في أمهاته. ومن الشواهد على ذلك:

[مسألة: إخراج اثنان المال من الحرز. هل النقب[87] يبطل حقيقة الحرز[88]؟] فقد قال ابن شاس: «فلو نقب وأخرج غيره، فإن كانا متعاونين قطعاً، وإن انفرد كل واحد بفعله دون اتفاق بينهما فلا قطع على واحد منهما»[89]. وتبعه في هذا ابن الحاجب كعادته، فقال: فلو نقب وأخرج غيره، فإن كانا متفقين قطعا، وإلا فلا قطع على واحد منهما«.[90]

وقد اعترض ابن عرفة عليهما مخالفة المذهب بزعمهما، واتباع الغزالي في هذه المسألة، فقال: »لا أعرف هذا الفرع لأحد من أهل المذهب، وإنما ذكره الغزالي في وجيزه على أصلهم[91] أن النقب يبطل حقيقة الحرز، ومسائل المدونة وغيرها تدل على أن النقب لا يبطل حقيقة الحرز«[92].

والمذهب ما جاء في المدونة أن الإمام مالك رحمه الله: «سئل عن السارقين ينقبان البيت، فيدخل أحدهما فيقرب المتاع إلى باب النقب، فيتناوله الخارج؟

قال: إن كان الداخل لم يخرجه من حرزه، والخارج هو الذي أدخل يده إليه حتى أخرجه، قُطع الخارج ولم يُقْطع الداخل، فإن كان الداخل أخرجه من حرزه، فتناوله الخارج، قطع الداخل، ولم يقطع الخارج»[93].

  1. قد تسرقه العبارة فينسجها على منوال الغزالي، فيخالف بها روايات المذهب.

آلى ابن شاس على نفسه نسج كتابه على منوال وجيز الغزالي، إلا أن العبارات أحياناً تخونه فتوقعه في مخالفة روايات المذهب، ومن ذلك:

[مسألة: ضمان المغصوب إذا فات بيد غاصبه]، قال ابن شاس: «ويثبت الغصب في العقار بالدخول وإزعاج المالك، وبالاستيلاء -على العقار- وإن لم يكن. فأما لو غصب السكنى فقط، فانهدمت الدار إلا موضع مسكنه لم يضمن، ولو انهدم مسكنه لغرم قيمته»[94].

وقال ابن الحاجب: «ويكون التفويت بالمباشرة.. وفي العقار بالاستيلاء وإن لم يسكن»[95]. فعبارة ابن الحَاجِب تابعة لما ذكره ابن شاس، وكلا القولين منسوج عَلَى منوال وجيز الغزالي في هذا المحل[96].

وليس المذهب كذلك، بل مجرد الاستيلاء يوجب الضمان، قال ابن يونس: «من غصب شيئاً فقد ضمنه يوم الغصب»[97]. وقال ابن عرفة: «فحاصل كلام ابن الحاجب وشارحه: أن غير العقار لا يتقرر فيه الضمان بمجرد الاستيلاء، وليس المذهب كذلك، بل مجرد الاستيلاء، وهو مجرد حقيقة الغصب توجب الضمان»[98].

المطلب الثاني: موقف النقاد من تأثر الإمام ابن شاس بالغزالي

تأثَّر ابنُ شاس في جواهره بالغزالي، وتبعه في ذلك ابنُ الحاجب، وبلغ تسرب الفقه الشافعي للمذهب المالكي مداه، حين اختصر الشيخ خليل جامع الأمهات لابن الحاجب في مختصره، ليكون مختصرُ خليل[99]مختصرَ مختصرِ ابن شاس، مما دفع أهل العلم النقاد لتتبع المسائل التي خالف فيها ابن شاس أصول المذهب، وفيما يلي نقل لبعض مواقف أئمة المذهب النقاد من ابن شاس وكتابه الجواهر خاصة، ومن مختصرات المتأخرين عامة وابن شاس منهم.

أولا: موقف أئمة المذهب النقاد من ابن شاس وكتابه الجواهر.

  • موقف الإمام أبي عبد الله محمد بن سليمان السطي (ت750ﻫ):

تتبع أبو عبد الله محمد بن سليمان السطي (750ﻫ) المسائل التي خالف فيها ابن شاس المذهب، وجعلها في تأليف مستقل، قال التنبكتي: «له تعليق على ابن شاس فيما خالف فيه المذهب»[100].

  • موقف الشيخ أبي عبد الله محمد بن عرفة رحمه الله(803):

نص أبو علي الحسن بن رحال المعداني في شرح على مختصر خليل: «فتح الفتاح» أن ابن عرفة كان كثير الاعتراض على ابن شاس، وإن كان لم يعترض عليه إلا العشر، حيث قال: «وابن عرفة وإن كان يعترض كلامه [أي: ابن شاس]، نجزم قطعا – والله حسيب من زاد – أنه لم يعترض منه العشر مع كون الباقي يحتاج إلى الاعتراض غاية، وقد نبهنا على هذا في غير ما موضع، ومن ارتاب فالعرب بالباب»[101].

وما أنكر شيخ النقاد ابن عرفة رحمه الله على الشيخ ابن شاس هو انتصابه لنقل مسائل الغزالي وإضافتها للمذهب، فاعتبر ذلك أمرا مستقبحا وتوهما وسوءَ النظر منه[102]. فقال رحمه الله عنه وعن ابن الحاجب: « وقد تقدم لهما مسائل من هذا النوع، وفي إضافتها[103] للمذهب مسائل الغزالي مع مخالفتها أصول المذهب، ولهذا كان كثير من محققي شيوخ شيوخنا لا ينظر كتاب ابن الحاجب – وهو مختصر للجواهر-، ويرى قراءة الجلاب[104] دونه»[105].

ومع ذلك فإنصاف ابن عرفة جعله يرجح قول ابن شاس في مسائل كثيرة يطول ذكرها هنا[106].

  • موقف الشيخ أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الوانوغي التونسي (819):

نبّه الشيخ الوانوغي أن ابن شاس كان إذا لم يظفر بنص بالمذهب نقله من الشافعية ما لم ينص على مخالفته للمذهب، فقال رحمه: «وأما صاحب الجواهر، فالظاهر أن ما لا يقف على نص فيه ويجده منصوصا للشافعية ولا يظهر له مخالفته للمذهب ينقله نصا فى المذهب. والظاهر: أن أمره فى هذه المسألة كذلك؛ لأنه لو وقف على النص فلا يتركه»[107].

ونقل عن أشياخه أن ابن شاس لا يعتمد في الفتوى والحكم، فقال رحمه الله: «وأشياخنا ينقلون عن أشياخهم: أنه ينقل عن الشافعية كثيرا، وأنه لا يبلغ رتبة من يعتمد على فهمه فى المذهب وإن عزاه، ويصرحون بمنع الفتيا والحكم منه، وما لا يعزوه أشد فى ذلك، والله أعلم»[108].

  • موقف الشيخ ابن مرزوق الحفيد رحمه الله (842):

حذر الشيخ ابن مرزوق رحمه الله من نقولات الشيخ ابن شاس من وجيز الغزالي بعد إجابته عن بعض المسائل، ودعا إلى التأمل فيها وتحقيقها، فقال: «وبالجملة فأكثر مسائل هذا الفصل نقلها ابن شاس من الوجيز، فينبغي التأمل فيها فيما وافق المذهب وما خالفه»[109].

  • موقف الشيخ ابن رحال المعداني (1140ﻫ):

كان أبو علي الحسن بن رحال المعداني كثير التتبع للمسائل التي خال فيها ابن شاس المذهب، وتبع فيه الغزالي في وجيزه، ومن طالع شرح الكبير على مختصر الشيخ خليل وجده كثير التتبع لهذه المسائل والتنصيص عليها، بل ومقارنتها بمسائل الغزالي وعبارته، ورأى أن ذلك مما يضعف الثقة بكتاب ابن شاس، فقال بعد نقل كلام للغزالي: «وهو عين كلام ابن شاس حتى في المحل، فإن الغزالي بدأ بها، وهذا يقلل الثقة غاية بكلام ابن شاس، ومن تتبع كلامه وجده هكذا في الكثير من كتابه أو الأكثر»[110]. وقال أيضا: «وما ذكره ابن شاس، قد رأيته، ولكن تبع فيه الغزالي على عادته»[111].

ثانيا: موقف أئمة المذهب النقاد من مختصرات المتأخرين عامة.

  • موقف الإمام أبي عبد الله محمد المقري (759):

نقل الونشريسي في معياره أن الإمام المقري اتخذ موقف الرافض لمختصرات المتأخرين – ومختصر ابن شاس من ضمنهم-،  فاستنكر استباحة الناس النقل منها، والاقتصار على حفظ ما قلّ لفظه ونزر حظه، والعدول عن كتب الأئمة، فقال: «ثم كان أهل هذه المائة عن حال من قبلهم من حفظ المختصرات، وشق الشروح والأصول الكبار، فاقتصروا على حفظ ما قلّ لفظه ونزر حظه، وأفنوا أعمارهم في حل لغوزه وفهم رموزه، ولم يصلوا إلى رد ما فيه إلى أصوله بالتصحيح، فضلاً عن معرفة الضعيف من ذلك والصحيح، بل هو حل مقفل، وفهم أمر مجمل، ومطالعة تقييدات زعموا أنها تستنهض النفوس، فبينا نحن نستكثر العدول عن كتب الأئمة إلى كتب الشيوخ»[112].

  • موقف الإمام أبي إسحاق الشاطبي (790):

أبان الإمام الشاطبي عن موقفه بتركه الأخذ عن كتب المتأخرين، فقد لاحظ ذلك بعض أصحابه، فكتب إليه يسأله، فأجابه: «وأما ما ذكرتم من عدم اعتمادي على التآليف المتأخرة، فليس ذلك مني محض رأي، ولكن اعتمدته بحسب الخبرة عند النظر في كتب المتقدمين مع المتأخرين، وأعني بالمتأخرين كابن بشير وابن شاس وابن الحاجب ومن بعدهم، ولأن بعض من لقيته من العلماء بالفقه أوصاني بالتحامي عن كتب المتأخرين وأتى بعبارة خشنة، ولكنها محض النصيحة، والتساهل في النقل عن كل كتاب جاء لا يحتمله دين اللَّه»[113].

ولهذا جعل عمدته على كتب المتقدمين، وأخذ يوصي بذلك قائلا: «فلذلك صارت كتب المتقدمين وكلامهم وسيرهم، أنفع لمن أراد الأخذ بالاحتياط في العلم»[114].

  • موقف الإمام أحمد بن قاسم القباب الفاسي (779):

نقل الونشريسي والتنبكتي أن قائل العبارة الخشنة في حق الفقهاء المتأخرين التي ذكرها الإمام الشاطبي آنفا هو صديقه وشيخه القباب، وقد كان يقول: «إن ابن بشير وابن شاس وابن الحاجب أفسدوا الفقه»[115]، وقال أيضا: «شأني عدم الاعتماد على التقاييد المتأخرة، إما للجهل بمؤلفها أو لتأخر أزمنتهم جدًا»[116]. وهذا وصف مُبالغٌ فيه حادٌّ التجريح.

  • موقف الإمام ابن خلدون (807):

ذكر الإمام الحجوي الثعالبي (1376 ﻫ) أن ابن خلدون في مقدمته نحى نحو الشاطبي رحمه الله في أن المتأخرين أفسدوا الفقه[117]. فقد عنون أحد فصول مقدمته بقوله: [في أن كثرة الاختصارات الموضوعة في العلوم مخلة بالتعليم][118]، ومما جاء تحت هذا الفصل: «وربما عمدوا إلى الكتب الأمهات المطولة في الفنون للتفسير والبيان، فاختصروها تقريباً للحفظ، كما فعله ابن الحاجب في الفقه وأصول الفقه، وابن مالك في العربية، والخونجي في المنطق، وأمثالهم. وهو فساد في التعليم، وفيه إخلال بالتحصيل»[119].

خاتمة:

وخاتمة المطاف في هذا البحث، أحمد الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى، وأشكره على ما منّ به من إتمام هذا العمل، والذي خلصت منه إلى ما يلي:

  • إن ابن شاس رحمه الله بلغ بغزارة علمه وفضله وعلمه بقواعد المذهب وأصوله منزلة شيخ مالكية عصره.
  • إن كتاب الجواهر لقي استحسانا لدى أهل المذهب حتى صار من الكتب التي عكف عليها شرقا وغربا لحسن ترتيبه وتنظيمه وتأصيله للمسائل وحسن تفريعها.
  • إن ابن شاس رحمه الله حقق هدفه الذي رامه بتأليفه للجواهر، وهو ردّ الاعتبار لدراسة أحكام المذهب بعد جفاء ونفور، فنفض غبار الجمود الذي أصاب أهل زمانه.
  • تأثر ابن شاس بوجيز الغزالي له دوافع وأسباب، منها ما هو معلل، ومنها ما هو هِنَة وهفوة لم يسلم منها لا عالم كبير، ولا جهبذ نحرير.
  • المنتقدين لكتاب الجواهر بين انتقاد منصف وانتقاد قاس وخشن، مثل ما صدر عن الشيخ القباب، وتبناه تلميذه الشاطبي رحمهما الله، فالشيخ صدرت عنه أخطاء في المنهج حادت به عن الصواب في بعض المسائل، لكن جعله مفسداً ومخرباً للمذهب أمر مبالغ فيه.

هذا ما يسر الله تحصيله، وما منّ به علي جل وعلا من جهد متواضع، آمل من الأعلى أن يكون خالصا لوجهه الكريم، نافعا لمن يقرؤه ويطلع عليه ويجد فيه، فمن يجد زلة قلم أو خطأ، فابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، وكما قال الأول:        إن تجد عيبا فسد الخللا ² جل من لا عيب فيه وعلا[120].

والله أسأل أن يعلمنا ما ينفعنا، وينفعنا بما علمنا، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

لائحة المصادر والمراجع:

  1. ابن الأبار، محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي، التكملة لكتاب الصلة، تحقيق: عبد السلام الهراس، دار الفكر (لبنان)، 1995م.
  2. ابن أبي زيد، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن القيرواني، النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات، تحقيق: الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو، وجماعة، طبعة دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، 1999م.
  3. ابن الحاجب، عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين المالكي، جامع الأمهات، تحقيق: أبي عبد الرحمن الأخضر الأخضري، دار اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، 1421هـ- 2000م.
  4. ابن الخطيب، لسان الدين محمد بن عبد الله بن سعيد السلماني اللوشي، الإحاطة في أخبار غرناطة، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى، 1424هـ.
  5. ابن خلدون، ولي الدين عبد الرحمن بن محمد، مقدمة ابن خلدون، تحقيق: عبد الله محمد الدرويش، دار يعرب، الطبعة الأولى، 1425هـ – 2004م.
  6. ابن خلكان، أبو العباس شمس الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر، (بيروت) بدون طبعة وسنة.
  7. ابن رشد (الجد)، أبو الوليد محمد بن أحمد، البيان والتحصيل والشرح والتوجيه والتعليل لمسائل المستخرجة، تحقيق: محمد حجي وآخرون، دار الغرب الإسلامي، بيروت – لبنان، الطبعة الثانية، 1408 هـ – 1988م.
  8. ابن السالك، محمد عبد الرحمن بن باب العلوي، عون المحتسب فيما يعتمد من كتب المذهب، دراسة وتحقيق: محمد الأمين بن محمد فال – أحمد بن عبد الكريم نجيب، مركز نجيبويه القاهرة- مصر، الطبعة الأولى، 2010م.
  9. ابن شاس، جلال الدين عبد الله بن نجم، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، دراسة وتحقيق: د. حميد بن محمد لحمر، طبعة دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، 1423هـ-2003م.
  10. ابن الصابوني، محمد بن علي بن محمود، أبو حامد، جمال الدين المحمودي، تكملة إكمال الإكمال في الأنساب والأسماء والألقاب، طبعة دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان.
  11. ابن عرفة، محمد بن محمد الورغمي المالكي، المختصر الفقهي، تحقيق: د حافظ عبد الرحمن محمد خير، مؤسسة خلف أحمد الحبتور للأعمال الخيرية، الطبعة الأولى، 1435هـ-2014م.
  12. ابن عماد، أبي الفلاح عبد الحي بن أحمد بن محمد العَكري الحنبلي، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تحقيق: محمود الأرناؤوط، تخريج للأحاديث: عبد القادر الأرناؤوط، دار ابن كثير، دمشق (بيروت)، الطبعة الأولى، 1406هـ-1986م.
  13. ابن غازي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن علي العثماني، شفاء الغليل في حل مقفل خليل، دراسة وتحقيق: الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب، طبعة مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث (القاهرة)، الطبعة الأولى، 1429هـ-2008م.
  14. ابن الغزي، شمس الدين أبي المعالي محمد بن عبد الرحمن، ديوان الإسلام، تحقيق: سيد كسروي حسن، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى، 1411 هـ-1990م.
  15. ابن فرحون، إبراهيم بن علي بن محمد برهان الدين اليعمري، الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، تحقيق وتعليق: د محمد الأحمدي أبو النور، دار التراث للطبع والنشر، القاهرة-مصر.
  16. ابن كثير، أبي الفداء إسماعيل بن عمر القرشي، البداية والنهاية، تحقيق: علي شيري، دار إحياء التراث العربي، الطبعة الأولى، 1408هـ – 1988 م.
  17. أبو الأجفان، أبو عبد الله محمد، الإمام أبو عبد الله محمد المقري التلمساني، دار النشر: الدار العربية للكتاب، بن عروس، تونس، 1988م.
  18. تقي الدين الفاسي، محمد بن أحمد الحسني المكي، العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى، 1998م.
  19. التنبكتي، أحمد بابا بن أحمد بن الفقيه الحاج أحمد بن عمر بن محمد التكروري، كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج، دراية وتحقيق: محمد مطيع، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، 1421هـ/2000م.
  20. التنبكتي، أحمد بابا بن أحمد بن الفقيه الحاج أحمد بن عمر بن محمد التكروري، نيل الابتهاج بتطريز الديباج، عناية وتقديم: الدكتور عبد الحميد عبد الله الهرامة، دار الكاتب، طرابلس-ليبيا، الطبعة الثانية، 2000م.
  21. الجوهري، أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، طبعة دار العلم للملايين (بيروت)، الطبعة الرابعة، 1407هـ‍-1987م
  22. الحجوي، محمد بن الحسن بن العربيّ بن محمد الثعالبي الجعفري، الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، طبعة دار الكتب العلمية، (بيروت-لبنان)، الطبعة الأولى، 1416هـ_ 1995م.
  23. الحريري، القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، ملحة الإعراب، دار السلام، (القاهرة) الطبعة: الأولى، 2005م.
  24. الحطاب، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الرُّعيني المالكي، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، دار الفكر، الطبعة الثالثة، 1412ه – 1992م.
  25. الذهبي، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، تاريخ الإسلام وَوَفيات المشاهير وَالأعلام، تحقيق: بشار عوّاد معروف، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، 2003م.
  26. الذهبي، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، سير أعلام النبلاء، أشرف على تحقيقه وتخريجه: الشيخ شعيب الأرناؤوط، طبعة مؤسسة الرسالة، (بيروت)، الطبعة التاسعة، 1413 هـ 1993م.
  27. الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الأعلام، دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشر، 2002م.
  28. السيوطي، عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم/ دار إحياء الكتب العربية-عيسى البابي الحلبي وشركاؤه، مصر، الطبعة الأولى، 1387هـ-1967م.
  29. الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي، الموافقات، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار ابن عفان، الطبعة الأولى، 1417هـ-1997م.
  30. الصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله، الوافي بالوفيات، تحقيق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، دار إحياء التراث، (بيروت)، 1420ه – 2000م.
  31. الصقلي، أبو بكر محمد بن عبد الله بن يونس التميمي، الجامع لمسائل المدونة، تحقيق: مجموعة باحثين في رسائل دكتوراه، نشر معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإسلامي-جامعة أم القرى (سلسلة الرسائل الجامعية الموصى بطبعها)، وتوزيع دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 1434 هـ-2013م.
  32. عليش، محمد بن أحمد بن محمد، أبو عبد الله المالكي، منح الجليل شرح مختصر خليل، دار الفكر، (بيروت)، 1409هـ/1989م.
  33. الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الطوسي، الوجيز في فقه الإمام الشافعي، تحقيق: أحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1425هـ – 2004م.
  34. الغزالي، أبو حامد محمد بن محمد الطوسي، الوسيط في المذهب، تحقيق: أحمد محمود إبراهيم، محمد محمد تامر، طبعة دار السلام، القاهرة، مصر، الطبعة الأولى، 1417هـ.
  35. فهرس مخطوطات مكتبة الجامع الكبير بتازة مرقونة. نسخة رقم: 216.
  36. القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس، الذخيرة، تحقيق محمد حجي، وآخرون، طبعة دار الغرب (بيروت)، سنة 1994م.
  37. مالك (الإمام)، بن أنس بن مالك بن عامر الأصبحي المدني، المدونة الكبرى رواية سحنون، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1415هـ – 1994م.
  38. محفوظ، محمد، تراجم المؤلفين التونسيين، دار الغرب الإسلامي (بيروت)، الطبعة الثانية، 1994م.
  39. محمود، عبد الرحمن عبد المنعم، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، طبعة دار الفضيلة للنشر والتوزيع، 1999م.
  40. مخلوف، محمد بن محمد بن عمر بن علي بن سالم، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، علق عليه: عبد المجيد خيالي، دار الكتب العلمية، لبنان، الطبعة الأولى، 1424 هـ-2003م.
  41. المعداني، أبو علي الحسن بن رحال، فتح الفتاح شرح مختصر خليل، مخطوط خزانة القرويين، برقم: (2012).
  42. المواق، أبو عبد الله محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري الغرناطي، التاج والإكليل لمختصر خليل، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1416هـ-1994م.
  43. الونشريسي، أبو العباس أحمد بن يحيى، المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب، خرجه جماعة من الفقهاء بإشراف الدكتور محمد حجي، طبعة وزارة الأوقاف المغربية، 1401-1981م.
  44. اليافعي، أبو محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان، مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، وضع حواشيه: خليل المنصور، دار الكتب العلمية، (بيروت-لبنان)، الطبعة الأولى، 1417هـ -1997م.

 

 

 

[1] انظر ترجمته في: ابن خلكان، أحمد بن محمد بن أبي بكر، وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان، تحقيق: إحسان عباس، دار صادر (بيروت)، ج3، ص61 / الذهبي، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، سير أعلام النبلاء، أشرف على تحقيقه وتخريجه: الشيخ شعيب الأرناؤوط، طبعة مؤسسة الرسالة (بيروت)، الطبعة التاسعة، 1993 م، ج22، ص98 / الذهبي، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز، تاريخ الإسلام، تحقيق: بشار عوّاد معروف، دار الغرب الإسلامي(بيروت)، الطبعة: الأولى، 2003م، ج13، ص473 / ابن كثير، إسماعيل بن عمر أبي الفداء، البداية والنهاية، تحقيق: علي شيري، دار إحياء التراث العربي(بيروت)، الطبعة: الأولى، 1988م، ج13، ص102 / ابن فرحون، إبراهيم بن علي بن محمد،

الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب، تحقيق وتعليق: د محمد الأحمدي أبو النور، دار التراث للطبع والنشر، (القاهرة)، ج1، ص443 / ابن العماد، عبد الحي بن أحمد بن محمد العَكري، شذرات الذهب في أخبار من ذهب، تحقيق: محمود الأرناؤوط، تخريج للأحاديث: عبد القادر الأرناؤوط، دار ابن كثير، (دمشق-بيروت)، الطبعة الأولى، 1986م، ج7، ص123 / ابن الغزي، شمس الدين أبي المعالي محمد بن عبد الرحمن، ديوان الإسلام، تحقيق: سيد كسروي حسن، طبعة دار الكتب العلمية، (بيروت)، الطبعة الأولى، 1990م، ج3، ص170 / الزركلي، خير الدين بن محمود بن محمد بن علي بن فارس، الأعلام، دار العلم للملايين(بيروت)، الطبعة 15، 2002م، ج4، ص124-142.

[2] مخلوف، محمد بن محمد بن عمر بن علي، شجرة النور الزكية في طبقات المالكية، علق عليه: عبد المجيد خيالي، دار الكتب العلمية، (لبنان)، الطبعة الأولى، 2003م، ج1، ص238.

[3] الديباج المذهب، م س، ج1، ص444.

[4] انظر: تاريخ الإسلام، م س، ج12/ص742؛ ج13/ص473.

[5] الديباج المذهب، م س، ج1، ص443.

[6] ابن الصابوني، محمد بن علي بن محمود، أبي حامد، تكملة إكمال الإكمال، دار الكتب العلمية (بيروت)،بدون طبعة، ص68.

[7] سير أعلام النبلاء، م س، ج 23، ص 319-320.

[8] ينظر إجازته لأبي اسحاق بن مهيب بالصفحة الأولى من نسخة عقد الجواهر لمكتبة الجامع الكبير بتازة. نسخة رقم: 216. [فهرس مخطوطات مكتبة الجامع الكبير بتازة ص35] / ابن الأبار، محمد بن عبد الله بن أبي بكر القضاعي، التكملة لكتاب الصلة، تحقيق: عبد السلام الهراس، دار الفكر (لبنان)، 1995م، ج2، ص149

[9] انظر: سير أعلام النبلاء، م س، ج22، ص98 / شجرة النور، م س، ج1، ص238.

[10] شذرات الذهب، م س، ج7، ص123.

[11] وفيات الأعيان، م س، ج3، ص61.

[12] الأعلام، الزركلي، ج4، ص124.

[13] اليافعي، أبي محمد عفيف الدين عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان، مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان، وضع حواشيه: خليل المنصور، دار الكتب العلمية، (بيروت)، الطبعة الأولى، 1997م، ج4، ص28.

[14] الديباج المذهب، م س، ج1، ص443.

[15] القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس، الذخيرة، تحقيق: محمد حجي وآخرون، دار الغرب (بيروت)، 1994م، ج1، ص36.

[16] الديباج المذهب، م س، ج1، ص443..

[17] السيوطي، جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر، حسن المحاضرة في تاريخ مصر والقاهرة، تحقيق: محمد أبي الفضل إبراهيم، دار إحياء الكتب العربية- عيسى البابي الحلبي وشركاؤه (مصر)، الطبعة الأولى، 1967م، ج1، ص454.

[18] انظر: وفيات الأعيان، م س، ج3، ص61 / سير أعلام النبلاء، م س، ج22، ص99 / وتاريخ الإسلام، م س، ج13، ص474. / الصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد الله، الوافي بالوفيات، تحقيق: أحمد الأرناؤوط وتركي مصطفى، طبعة دار إحياء التراث (بيروت)، 2000م، ج17، ص348.

[19] حسن المحاضرة، م س، ج1، ص454.

[20] ابن شاس، جلال الدين عبد الله بن نجم، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة، دراسة وتحقيق: حميد بن محمد لحمر، دار الغرب الإسلامي، الطبعة الأولى، 2003م، ج1، ص4.

[21] انظر مصادر الترجمة السابقة بمطلب التعريف بالإمام ابن شاس، فكلما ذكر اسمه إلا ونُسب الكتاب إليه.

[22] مقدمة عقد الجواهر، م س، ج1، ص3-4.

[23] الذخيرة، م س، ج1، ص36.

[24] ابن الخطيب، لسان الدين محمد بن عبد الله بن سعيد السلماني، الإحاطة في أخبار غرناطة، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى، 1424 ﻫ، ج3، ص45.

[25] تقي الدين الفاسي، محمد بن أحمد الحسني، العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، تحقيق: محمد عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى، 1998م، ج5، ص372.

[26] محمد محفوظ، تراجم المؤلفين التونسيين، دار الغرب الإسلامي (بيروت)، الطبعة الثانية، 1994م، ج4، ص203.

[27] وفيات الأعيان، م س، ج3، ص61.

[28] سير أعلام النبلاء، م س، ج22، ص98.

[29] تاريخ الإسلام، م س، ج13، ص473.

[30] البداية والنهاية، م س، ج13، ص102.

[31] ابن السالك، محمد عبد الرحمن بن السالك ابن باب العلوي، عون المحتسب فيما يعتمد من كتب المذهب، دراسة وتحقيق: محمد الأمين بن محمد فال – د أحمد بن عبد الكريم نجيب، مركز نجيبويه (القاهرة)، الطبعة الأولى، 2010م، ص: 74.

[32] عقد الجواهر الثمينة، م س، ج1، ص4.

[33] عقد الجواهر الثمينة، م س، انظر المسائل: ج1/ص64؛ ج1/ص150؛ ج1/ص311 ..

[34] عقد الجواهر الثمينة، م س، انظر المسائل: ج2/ص418؛ ج2/ص472؛ ج2/ص407..

[35] المعداني، أبي علي الحسن بن رحال، فتح الفتاح شرح مختصر خليل، مخطوط خزانة القرويين، برقم: 2012، باب الخلع، (ج2/137ظ).

[36] عقد الجواهر الثمينة، م س، انظر المسائل: ج1/ص205؛ ج1/ص231؛ ج3/ص1251؛ ج3/ص1256..

[37] عون المحتسب فيما يعتمد من كتب المذهب، م س، ص: 75.

[38] فتح الفتاح، م س، باب الخلع، (ج2 /137ظ).

[39] قال الشيخ عليش رحمه الله: “المصادر: بضم الميم وكسر الدال، أي: ظالم. أو فتحها، أي: للمودع الذي صادره ظالم ليأخذ ماله ظلما، ودفعها له بحضرته”. (عليش، محمد بن أحمد المالكي، منح الجليل شرح مختصر خليل، دار الفكر (بيروت)، 1989م، ج7، ص25).

[40] عقد الجواهر الثمينة، م س، ج2، ص852.

[41] جامع الأمهات، م س، ص405.

[42] الغزالي، أبي حامد محمد بن محمد، الوجيز في فقه الإمام الشافعي، تحقيق: أحمد فريد المزيدي، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 2004م، ص265-266.

[43] مختصر ابن عرفة، م س، ج7، ص214.

[44] العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، م س، ج2، ص32.

[45] عقد الجواهر الثمينة، م س، ج3، ص880-881.

[46] ابن الحاجب، عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس المالكي، جامع الأمهات، تحقيق: أبي عبد الرحمن الأخضر الأخضري، دار اليمامة للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الثانية، 2000م، ص418.

[47] ابن عرفة، محمد بن محمد ابن عرفة الورغمي، المختصر الفقهي، تحقيق: حافظ عبد الرحمن محمد خير، مؤسسة خلف أحمد الحبتور للأعمال الخيرية(دبي)، الطبعة الأولى، 2014م، ج7، ص394.

[48] عقد الجواهر الثمينة، م س، ج2، ص540.

[49] الونشريسي، لأبي العباس أحمد بن يحيى، المعيار المعرب والجامع المغرب، خرجه جماعة من الفقهاء بإشراف الدكتور محمد حجي، طبعة وزارة الأوقاف المغربية، 1981م، ج4، ص159.

[50] الغزالي، أبي حامد حمد بن محمد، الوسيط في المذهب، تحقيق: أحمد إبراهيم, محمد تامر، طبعة دار السلام (القاهرة)، الطبعة الأولى، 1417هـ، ج5، ص446.

[51] المعيار المعرب، م س، ج4، ص159.

[52] عقد الجواهر الثمينة، م س، 2ج، ص540.

[53] المعيار المعرب، م س، ج4، ص162.

[54] م ن، ج4، ص163.

[55] الوسيط في المذهب، م س، ج5، ص447.

[56] عقد الجواهر الثمينة، م س، ج2، ص540.

[57] الوسيط في المذهب، م س، ج5، ص446.

[58] المعيار المعرب، م س، ج4، ص163.

[59] م ن، ج4، ص165.

[60] عقد الجواهر الثمينة، م س، ج3، ص1071-1072.

[61] جامع الأمهات، م س، ص482.

[62] الوجيز للغزالي، م س، ص497.

[63] المراد بالشيخ: ابن أبي زيد القيرواني (ت386ﻫ)، والصقلي: هو ابن يونس (ت451ﻫ)، صاحب الجامع لمسائل المدونة.

[64] مختصر ابن عرفة، م س، ج9، ص461-462.

[65] انظر: ابن غازي، أبو عبد الله محمد بن أحمد العثماني، شفاء الغليل في حل مقفل خليل، دراسة وتحقيق: الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب، طبعة مركز نجيبويه للمخطوطات وخدمة التراث، (القاهرة)، الطبعة الأولى، 2008م، ج2، ص1063 / المواق، محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري، التاج والإكليل لمختصر خليل، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1994م، ج8، ص252 / منح الجليل، م س، ج8، ص528.

[66] عقد الجواهر الثمينة، م س، ج3، ص1014.

[67] الوجيز للغزالي، م س، ص: 482.

[68] مختصر ابن عرفة، م س، ج9، ص133.

[69] ابن أبي زيد، أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن، النوادر والزيادات على ما في المدونة، تحقيق: الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو وجماعة، طبعة دار الغرب الإسلامي(بيروت)، الطبعة الأولى، 1999م، ج8، ص74.

[70] مختصر ابن عرفة، م س، ج9، ص133.

[71] عقد الجواهر الثمينة، م س، ج3/ ص1026.

[72] الوجيز للغزالي، م س، ص485.

[73] انظر: جامع الأمهات، م س، ص466.

[74] انظر: شفاء الغليل، م س، ج2، ص1013.

[75] مختصر ابن عرفة، م س، ج9، ص174.

[76] نفسه.

[77] عقد الجواهر الثمينة، م س، ج3، ص948.

[78] جامع الأمهات، م س، ص444.

[79] الوجيز للغزالي، م س، ص227.

[80] انظر: ابن رشد الجد، أبو الوليد محمد بن أحمد، البيان والتحصيل، تحقيق: محمد حجي وآخرون، دار الغرب الإسلامي (بيروت)، الطبعة الثانية، 1988م، ج10، ص301 / ومختصر ابن عرفة، م س، ج8، ص378 / الحطاب، شمس الدين أبي عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن، مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، دار الفكر، الطبعة الثالثة، 1992م، ج6، ص11.

[81] مختصر ابن عرفة، م س، ج8، ص378.

[82] مواهب الجليل، م س، ج6، ص2.

[83] عقد الجواهر الثمينة، م س، ج3، ص1228.

[84] جامع الأمهات، م س، ص546.

[85] الوجيز للغزالي، م س، ص259.

[86] انظر: مختصر ابن عرفة، م س، ج10، ص487.

[87] النقب: مصدر نقب الشيء نقبا خرقه، واسم المكان المخروق أيضا نقب، والنقب الطريق في الجبل يخرجه من الحرز. (محمود عبد المنعم، معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية، طبعة دار الفضيلة القاهرة، 1999م، ج3، ص435)

[88] الحرز: الموضع الحصين: يقال: هذا حرز حريز، واحترزت من كذا وتحررت منه، أي: توقيته. (الجوهري، أبي نصر إسماعيل الفارابي، الصحاح تاج اللغة، تحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، طبعة دار العلم للملايين (بيروت)، الطبعة الرابعة، 1987م، ج3، ص873).

[89] عقد الجواهر الثمينة، م س، ج2، ص1167.

[90] جامع الأمهات، م س، ص521.

[91] أي: الشافعية.

[92] مختصر ابن عرفة، م س، ج10، ص257.

[93] مالك بن أنس بن مالك، المدونة الكبرى رواية سحنون، دار الكتب العلمية، الطبعة الأولى، 1994م. ج4، ص532.

[94]عقد الجواهر الثمينة، م س، ج3، ص863-864.

[95] جامع الأمهات، م س، ص409.

[96] شفاء الغليل، م س، ج2، ص847.

[97] الصقلي، أبي بكر محمد بن عبد الله بن يونس، الجامع لمسائل المدونة، تحقيق: مجموعة باحثين في رسائل دكتوراه/ نشر معهد البحوث العلمية، وتوزيع دار الفكر، الطبعة الأولى،2013م، ج18، ص273.

[98] مختصر ابن عرفة، م س، ج7، ص256.

[99] قال الحجوي بعد أن تساءل هل يكون خليل أجهز على المذهب باختصاره لمختصر مختصر ابن شاس؟: «لكن في الحقيقة أن الذي أجهز عليه هم الذين جعلوه ديوان دراسة للمبتدئين والمتوسطين، وهو لا يصلح إلا للمحصلين، على أن صاحبه قال في أوله: مبينا لما به الفتوى، ولم يقل جعلته لتعليم المبتدئين، فلا لوم عليه». (الحجوي، محمد بن الحسن الثعالبي، الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي، دار الكتب العلمية (بيروت)، الطبعة الأولى، 1995م، ج2، ص287-288).

[100] التنبكتي، أحمد بابا بن أحمد، نيل الابتهاج بتطريز الديباج، عناية وتقديم: عبد الحميد عبد الله الهرامة، دار الكاتب (طرابلس-ليبيا)، الطبعة الثانية، 2000م، ج2، ص62 / شجرة النور الزكية، م س، ج1، ص318.

[101] فتح الفتاح، م س، باب الخلع، (ج2 /137ظ).

[102] مختصر ابن عرفة، م س، ج9/ص174، ج10/ص487.

[103] كذا في مختصر ابن عرفة، ولعل الصواب: إضافتهما.

[104] يقصد كتاب التفريع في فقه الإمام مالك بن أنس لابن الجلاب (378هـ).

[105] انظر: مختصر ابن عرفة، م س، ج10، ص257 / شفاء الغليل، م س، ج2، ص1123.

[106] مختصر ابن عرفة، م س، انظر المسائل الآتية: ج8/ص464؛ ج9/ص510؛ ج9/ص532؛ ج10/ص48؛ ج10/ص294؛ ج10/ص489.. وغيرها.

[107] العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، م س، ج2، ص32.

[108] نفسه.

[109] المعيار المعرب، م س، ج4، ص165.

[110] فتح الفتاح، م س، باب القسم بين الزوجات، (ج1/72ظ).

[111] م ن، باب النفقات، (ج1/219ظ).

[112] المعيار المعرب، م س، ج2، ص480 / أبو الأجفان، أبي عبد الله محمد، الإمام أبو عبد الله محمد المقري التلمساني، الدار العربية للكتاب (بن عروس_ تونس)، 1988م، ص 185-186.

[113] انظر: المعيار المعرب، م س، ج11، ص142 / نيل الابتهاج، م س، ص52.

[114] الشاطبي، إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي، الموافقات، تحقيق: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، طبعة دار ابن عفان، الطبعة الأولى، 1997م، ج1، ص153.

[115] نيل الابتهاج، م س، ص52 / أحمد بابا بن أحمد بن الفقيه الحاج أحمد بن عمر بن محمد التكروري، كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج، دراية وتحقيق: محمد مطيع، طبعة وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية، 1421هـ/2000م ج1، ص99.

[116] المصادر السابقة.

[117] الفكر السامي، م س، ج2، ص291.

[118] ابن خلدون، ولي الدين عبد الرحمن بن محمد، مقدمة ابن خلدون، تحقيق: عبد الله محمد الدرويش، دار يعرب، الطبعة الأولى، 2004م، ج2، ص346.

[119] المصدر السابق.

[120] الحريري، القاسم بن علي بن محمد بن عثمان، ملحة الإعراب، دار السلام، (القاهرة) الطبعة: الأولى، 2005م، ص78.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.