منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الأعراب…… (قصيدة)

الأعراب...... (قصيدة)/ أبو علي الصُّبَيْح 

0

الأعراب…… (قصيدة)

بقلم: أبو علي الصُّبَيْح 

ذاك الكيان ك(خازوقٍ بأسفلنا)
و العرْب يسعدها الخازوقُ والألمُ
**
من يشتري عَرَبًا أوصالَهم قَطَعُوا
من يشتري عَرَبًا بالذُّل قد طُبِعُوا
………
و الله أسأل
أين الحكام و القادة و الساسة العرب…
الأعراب……
(الأعراب أشد كفرًا و نفاقا)…………
ما عُدْتُ أُبصر في الضُّحىٰ بعروبتي
صار الدُّجىٰ فوق العيونِ مزارا
يا قدسُ عذرًا ما لهم أعرابنا
إلا الخنوعَ و سَكْتَةً و فِرارا
يا قدسُ إنَّ ضمائرًا بعروشنا
ماتتْ و تَرْكعُ بالرّضا و جَهَارا
يا قدسُ من يفدي الكرامَ بهيبةٍ
يرمي السّهامَ على ال..ي..ه..و..دِ جِمَارا
كشبابِ غزَّةَ صدَّرتْ للخانعيـ
نَ كرامةً و عروبةً و عيارا
بارودهُ شُهُبٌ تحرِّقُ صمتَكمْ
و سكوتَنا و هوانَنا و قرارا
فأصابنا صمتٌ تَهَدَّدَ صفَّنا
و يزيدنا بين الأنامِ صَغَارا
حَدُّ النِّداءِ حناجرٌ و كتابةٌ
و فَرَاسَةٌ تعطي الظَّلومَ وقارا
و حكايةٌ نرقىٰ بها لجحيمنا
بقيودنا متحيِّرينَ سكارىٰ
عارٌ على كلِّ الطُّغاةِ بأمَّةٍ
فحِراكهم وَلَدُ الكسوفِ مِرارا
أشعارنا دمْعٌ يُبَلِّلُ ريقنا
و الخوفُ يفرضه السَّلامُ حصارا
رزقي على ربي لأنِّي ناطقٌ
و أرىٰ بغزَّةَ شِدَّةً.. فكِبَارا
كيف السّلامُ و قِبْلةٌ قد قُيِّدتْ
فعلى اليمين بنىٰ ال..ي..ه..و..دُ جدارا
و من الشمال تجهَّزتْ أحلافُها
أعرابُنا… تزهو و تَقْسِمُ دارا
دولٌ تطبِّعُ علَّها تنجو و لا
يسعىٰ بها إلا هوًى و خَسَارا
يا خيلَ خيبرَ أسرعي أعرابُنا
جعلتْ لنا غدْرَ الخنوعِ خيارا
يا قدسُ هيّا أبشري بصلاحنا
فغدًا يُحَطِّم مَنْ طغىٰ و تبارىٰ
صنعوا السدودَ بسِلْمهم و قروضهم
فمتى نميط عن الفؤاد غبارا
يا حسرةً طبْعُ القريبِ خيانةٌ
بِيَدٍ من الأعراب كان دمارا
حسبي بأني قد أموت و ليس لي
إلا القصيدَ تَتِمَّةً و حوارا
ذاك القصيدُ زكاةُ روحي إنهُ
من وجهتي يبْلي ال..ي..ه..و..دَ تبارا
بِغَدٍ تجيء خيولُ خيبرَ كلُّها…
فَرَّاسَةً بالحقِّ تقذفُ نارا
جهةَ ال..ي..ه..و..دِ تسومهم بجسارةٍ
و النصر يَسْكُنُ أمّةً و ديارا
سكت الدّعاةُ عن الأعارب خيفةً
لبسوا السُكَاتَ فحُلَّةً فسُوَارا
دمْعٌ على دمْعٍ فأيُّ نقيصةٍ
جَلبَتْ بحقٍّ غُمَّةً و دُوَارا
بعد الهوانِ نَغِطُّ في وَهَنٍ و في
أَسَفٍ يَحُطُّ على الجباهِ سِتَارا
يا خيلَ خيبرَ أقْدِمي و تَقَدَّمي
أَزِفَ النَّهارُ كرامةً و جوَارا
…….

أين قدسنا

صَبُّوا على قلبي حنينًا زارني
حين المنام كأنه قد طالني
همسُ القوافي من خيالٍ وَحْيُهُ
أملٌ تعود فوارسٌ لا تنحني
عَصْفٌ يدور بغفلةٍ نشقى بها
خُلُقُ الهوانِ نِخاسةٌ بتمعّنِ
جُمِعَ الهوامُ على الضلالة و اقتفَوا
أثرَ الرحيلِ و في سباقٍ مُحزنِ
قيمٌ تُباد بروعةٍ وتألقٍ
و سوادُ جيلٍ ليس إلا منثني
و غلاءُ عيشٍ إن يُطَقْ ليلٌ لهُ
فنهارُ أيامٍ كماءٍ آسنِ
كَرَعَ العوامُ سفاهةً قَطْرَ الرضا
و حماقةً ضلوا سبيلَ المظعنِ
تتحشرج الكلمات في أعماقنا
خوفًا على الأموات طعنةَ طاعنِ
أرضُ المَواتِ عُشْبُها حَرٌّ لنا
و رعاتها ماذا تصون و تعتني
عمرٌ يجول بغفوتي أسمعتهُ
قصيدتي فأجابني أحزنتني
إن الرجولةَ إن تمتْ بطلاقةٍ
رَكِبَ الإناثُ قوامةً بتقنُّنِ
و الجهلُ حين أتى بغير تحصُّنٍ
ضاقت كهوفُ العلمِ بالمتبيَّنِ
و رأيت عثمانَ منامً نفسَهُ
فظننتهُ سيقيم حدَّ الخائنِ
و تبعْتُ قعقعةَ النّعالِ تحسّبًا
فإذا العليّ يقول قد خابتْ بني
اشهدْ أبا بكرٍ على أُمٍّ هَوَتْ
و على بنين لها و خَلْقٍ أرعنِ
راع الجميع الصمت فينا نزعةً
و القدس تظهر في خيالٍ راعني
و عراقنا و شوامنا و كنانةٌ
و فُتوحُ من فتحوا بنهجٍ أَبْينِ
و كأنّ شيئًا لم يكن في سابقٍ
و كأننا صُمٌّ و صوتِ مؤذِّنِ
ففزعتُ من نومي أسير بدهشتي
و بحثت عن قلمٍ يعي ما همّني
و يحطُّ بعد الحزنِ حزنَ مَخِيلتي
و يروم هَمَّ الحالِ نضجُ مضامني
و أروح أنبش في قبور مراجعي
عن وصفةٍ تغشى مواتَ مدائني
لِمَ غاضَ ماءُ السيفِ بعد توهُّجٍ
و تقطعت أطرافُ كلِّ مُعَثْمَنِ
و بنو أمية قد خلتْ سنواتهمْ
و بنون للعباس بعد تَزَيُّنِ
و ممالكٌ راحت تجرُّ ممالكًا
و تشاهدُ الأطلالُ كَسْرَ المِحْجَنِ
و تنوءُ بالمجد الفيافي كلُّها
و صدى الهُمامِ من نحيبٍ مُزْمِنِ
اسألْ قصورَ الشامِ ثم مَنْدبي
ستقول أدنى الأرضِ من ذا عزّني
اسألْ ملوكَ العجْمِ و اسأل دهرنا
و اسأل صلاح الدين أين مدائني
إن شئتَ تطوي الأرض بحثًا عنهمُ
أو قِفْ على تاريخهم بتفنّنِ
و جوابِ سُؤْلٍ عن جبالٍ هدّها
مكرُ الذئابِ و خسّةُ المتهاونِ
تاريخهمْ آمالنا و طموحنا
دينٌ فمجدٌ فاتنا بتزامنِ
………..

لخير الخلق محمود الخصالِ
تزينت الحروف بلا جدالِ
فبعض الشعر مصنوعٌ و يأتي
يبدد في الأصالة باعتلالِ
و حق الشعر مطبوعٌ فريدٌ
يجاهد بالحقيقة كالنبالِ
يطيب الحرف في خير البرايا
وطيب الحرف من روح المقالِ
أصيل الحرف مغبوطٌ و يخطو
على درب الأوائل بامتثالِ
فيمدح بالقصيد قطوفَ عزٍّ
و يهجو في الأعارب بارتجالِ
عصور العز قد هانت لديهم
رجاءً في الأعاجم بانحلالِ
فلا عاشوا نعيمًا في سلامٍ
و لا ماتوا أسودًا في قتالِ
على خير الخلائق زد صلاةً
حقيقتها اليقين بلا خيالِ
فهب أن الأعارب قد أجادت
لجازت بالرضا فوق المحالِ
و ما خنعتْ لكلبٍ أو ديوثٍ
يتاجر بالقضية و النضالِ
فلا ترجونهوضًا من عقالٍ
تقلَّب في متاهات الضلالِ
و لا تأتي الخؤون بيوم حَرٍّ
تراهن أنه صدر الرجالِ
و هل كان الرجالُ قسيمَ غدرٍ
و غزة وحدها قلبُ السجالِ

…..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.