منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

سلوا حطين تنبيكم….بأن النصر تجلبه خيول الله لا أكثرْ(قصيدة)

سلوا حطين تنبيكم....بأن النصر تجلبه خيول الله لا أكثرْ/ أبو علي الصُّبَيْح 

0

سلوا حطين تنبيكم….بأن النصر تجلبه خيول الله لا أكثرْ(قصيدة)

أبو علي الصُّبَيْح 

سلوا حطين تنبيكم

بأن النصر تجلبه خيول الله لا أكثرْ
…….
اخلعْ نياشين الحياةِ و قل لها
إن الحياة كرامةٌ و حضورُ

……
فلا نامت عيون الحرف فينا
و لا غفلت ففي الخذلان داءُ
…..
خذ من رحيق الشعر كل فضيلةٍ
إن البغيضة في القريض حرامُ
حرفٌ يجر إلى الكرامة روحَنا
و يُعيد ما رحلت به الأيامُ
…..
كن شاعرًا…..
ما بين آهات السطور و حلمنا
كان القصيدُ و زفرةُ الأنفاسِ

في لوعةٍ و مرارةٍ لا تنقضي
إلا إذا غُرِس المنى بالفاسِ

يا صاحبَ الكراسِ دمتَ مبارزًا
في غيبة الإنكار و الإحساسِ

هات القصيد و أعْلِهِ ببسالةٍ
لا تخشَ مَن وزَنَ الهوى بالماسِ

كن شاعرًا.. لك في الوجود قصيدةٌ
ما خاب من ترك الهوى للناسِ

إن الأفاعي لا تبيض مودةً
حتى تُرى في صفوة الجلَّاسِ

إياك أن تحيا عديم فراسةٍ
إن النجاح بجعبة الفرَّاسِ

و ابسط رداء الفهم عند نزالهم
بالعلم تُمحى وصمةُ الأقواسِ

إن القلوب إذا تناقص طهرها
لك في السلامة صحبةُ الكرّاسِ

أفرغ على وجد الصبور تحيةً
و على بريق قصيده الميّاسِ

لا تحسبنّ الشعر مهد كلالةٍ
الشعر روحٌ من صدى الأجراسِ
….

يا أرضَ هارونَ الرشيدِ تكلٌَمي
شرب التتار كؤوسَ نخْبٍ من دمي

و أنا الذي من مقدسي أدعو و ما
سمع الأعارب ما تعاظم من فمي

و كأنني في الأرض أرعى مجدها
و كأنهم باعوا كرامةَ مَعْلَمي

و كأنني أبني مقامات العلا
و يُهدِّمون البيتَ في ذات الفمِ

و كأنني أسقي النخيل كرامةً
سعداءُ هم بشماتةٍ لتهدُّمي

هم و الأعادي في ركاب ثعالبٍ
جعلوا الأساور و القيود بمعصمي

أستصرخ الزمن الجميل لعله
يحنو عليّ برقةٍ و تحمحـمِ

لو أن عندي من سيوفِ أميةٍ
لجعلت أكبادًا لهم في مأتمِ

أو من رجالاتٍ (لهارونَ) الذي
جعل الأعاجم في صحاف المَغْنمِ

إنّي( لمعتصمٌ )هنا ببسالةٍ
عِرضي و أرضي فالكرامة أسهمي

و القبلة الأُولى و كلُّ كنائسي
ليمونىَ الحُرُّ الذي في مِحْجَمِ

زيتونيَ الشَّهدُ البريءُ بغصنه
يشكو رعاةَ القهرِ كلَّ تذمُّمِ

والرمل و الحصوات في حضني أنا
أرمي الهوانَ حجارةً لم تأثمِ

الطفل يَكبُر و الحماسة رضعةٌ
و الثأر في قلب الرضيع بمَنْجَمِ

أما العفاف فحُلَّةٌ لنسائنا
بِيضُ الصحائفِ و القَنا كالمَحْرمِ

تلك النساء حفظن كل أمانةٍ
أين الرجال بذا الزمان الأبهمِ

و شبيبةٌ زهدت مفاتن عيشنا
لم ترتضِ الذلَّ الزعافَ كمُجْرمِ

حسبي الحجارة و الكرامة كلنا
نورُ الأمانةِ من بريق تبسُّمِ

تركوا الرجولة في معيَّةِ رَمْينا
ضربًا بضربٍ و الشهادة في فمي

تركوا الرجولة في رحال نسائنا
حتى تلدن شجاعةً لم تُرْدَمِ

و أخو العروبة في ميادين الهوى
و السُّكْر يقطر من هواه الأعجمِ

حسبي .. أنا صوت الصدى في مسمعي
و ابن العروبة في الخنا المتلازمِ

لستُ الذي أبكي الزمانَ و أهلَه
ذاك الزمان و أهله في مَرْدَمِ

ذاك الزمان و أهله ضاقوا بنا
تلك الأنوفُ من القطيع الأسحمِ

إلا و ليلٍ لم يُحَطْ بغبائهم
و مفازةٍ لشبابنا المتحمِّسمِ

الشمس تلعن في الصباح سكوتَهم
ويؤمِّنُ القمرُ الذي في مَغْرمِ

و أنا و كفي و الحجارة في الوغى
كرًّا و فرًّا في صِبا لم نندمِ

هذي حياتي أين تلك حياتكم
يا ثلةَ البُهَمِ التي لم تُنْجِمِ
……..

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.