صَهَايِنَةُ الْعَرَبِ (قصيدة)
بقلم: سعيد دَرُوسِي
صَهَايِنَـــــــةٌ مِنَ الْعُـرْبَــــــانِ قَدْ ظَهَــــــرُواْ
وَقَــدْ أَبْــــدَوْاْ خِيَـانَتَهُــمْ وَمَــا اسْتَتَــــرُواْ
هُـــمُ فِي الْنَّــــاسِ أَقْذَرُهُـــمْ وَأَحْقَــــرُهُـمْ
وَأَجْـبَنُـهُـــمْ وَقَدْ كُشِفَتْ سَـرِيــــــــرَتُهُــــمْ
وَقَـدْ حَـــازُواْ عَلَى الْأَمْـــوَالِ وَالـرُّتَبِ
وَفِي الْقَنَــــوَاتِ هُمْ يُلْقُــــونَ بِالْخُـطَبِ
بِمَا يُرْضِي الْعِدَى الْأَوْغَــادُ قَدْ هَرَفُواْ
وَمَا اسْتَحْيَوْاْ بَلِ افْتَخَرُواْ بِمَا اقْتَرَفُواْ
بِكُــلِّ قَبِيـحَــــــــــةٍ وَرَذِيــلَـــــــــــةٍ نَـطَـقُــــــــــواْ
صَهَــايِنَـــــةٌ وَمِنْ حِقْـــــدٍ قَـدِ احْتَـرَقُــــــواْ
وَفِي الدِّينِ الْحَنِيفِ يُشَكِّكُ الْحَشَرُ
وَقَـدْ بَثُّــــــواْ سُمُـــومَهُــمُ وَمَـــــــا انْزَجَـــــرُواْ
عَلَى أُسْدِ الْجِهَـادِ قَدِ افْتَـــرَوْاْ كَذِبــاً
وَفِي أَهْــــلِ الرِّبَـــــــاطِ تَنَاقَلُـــــواْ عَجَبـــــــاً
صَهَايِنَــــــةٌ مِنَ الْعُرْبَــــانِ قَدْ وَصَمُـــواْ
جُـنُـــــــــودَ اللهِ وَالْأَخْيَـــــــــــــــارَ وَاتَّهَمُـــــــــــواْ
أَيَــــا غِلْمَــــــانَ إِسْــرَائِيــــــلَ قَدْ عُرِفَتْ
حَقِيقَــةُ كِذْبِكُـمْ وَالْحِيلَـــةُ انْكَشَفَتْ
لَعَـمْـــــرِي أَنْتُــــــمُ فَـيْــــــرُوسُ عِلَّتِـنَــــــــــــــــا
وَفِـتْنَتِنَــــــــــا وَمِنْ أَسْبَـــــــــــــابِ نَكْـبَتِـنَــــــــا
عَبِيـــــداً لِلـــدَّرَاهِـــمِ وَالْهَـــــــــوَى بِـعْــتُــــــمْ
بِــــــلَادَكُــــمُ وَدِيـنَــــــــكُـــمُ وَقَـــدْ خِـبْــتُــــــمْ
كَمَــا خُنْتُـــمْ دِمَــــا حُـــرَّاسِ أَقْصَــانَــــا
وَصِـرْتُمْ لِلْعِــــدَى الْأَنْجَــــــاسِ أَعْــوَانــــــاً
فَــــــلَا فُــــــزْتُمْ أَيَـــــــا جِيَفـــــــاً بِـرَغْبَـتِـكُـمْ
وَلَا طِبْتُـمْ وَلَا خَمَــدَتْ لَـوَاعِـجُــــكُـمْ
وَلَعْـنَـــــةُ رَبِّنَـــــــــــا سَحَّـــــا عَلَـى عَـرَبٍ
جَثَـوْاْ طَمَعـاً لِصُهْيُـــونٍ عَلَى الرُّكَبِ
وَأَيْـنَ فَصَـاحَــــــةُ الْخُـطَبَـــــــاءِ وَيْلَهُــمُ
لِـمَ الْأَشْيَـــــاخُ وَالْعُلَمَــــــاءُ قَدْ كَتَمُــواْ
وَمَنْ غَضُّواْ عَنِ الْأَعْرَاضِ تُنْتَهَكُ
بِلَا شَـــرَفٍ وَلَا دِيـــنٍ وَلَــوْ نَسَكُـــواْ
وَمِلَّتُنَــــــــــا مَنَـــــــــارُ الْعِـــــــــــزِّ وَالرَّشَـــــــدِ
فَكَيْفَ نَطُـــــوعُ لِلْأَعْــــــدَاءِ كَالْعُبُـــدِ