رحلة مدهشة (قصة للأطفال)
حسناء ادويشي
استدعى سليم أصدقاءه إلى مكتبة المدينة، واقترح عليهم قراءة أول كتاب تقع عليه أعينهم. تسابق الأصدقاء إلى رف قصص الخيال العلمي. تفاجأوا بضوء أحمر ينعكس على وجوههم خارجا من أحد الكتب الموضوعة على الرف.
أخذهم شعاع الضوء إلى فضاء أزرق متعدد الألوان، وجد كل واحد منهم منطادا ينتظره، اختلطت مشاعر الأطفال بين الدهشة والانبهار والخوف والرغبة في الاكتشاف.
طارت المناطيد في علو كبير على غيرالعادة، وفتحت أمام كل منطاد بوابة دخل منها إلى عالم الحروف والأرقام، كانت الحروف تتشكل بسرعة إلى عوالم معرفية مختلفة، تنقل الطفل من علوم الكواكب والمجرات إلى علوم البحار والمحيطات وعلوم الأحياء وعلوم الآداب والفنون. كانت المعارف مركزة وطريقة عرضها ممتعة. فجأة بدأت حركة سريعة وصفارات إنذار محذرة، وتم إدخال الأطفال إلى المنطادات التي عادت مسرعة من حيث جاءت.
وسمع صوت مكبر :” لا نقبل في كواكبنا بتشغيل الهواتف الذكية، أحد الأطفال يحمل هاتفا. هذا يشكل خطرا على دائرة الحروف والأرقام. لذلك نعلن إنهاء الرحلة.”
وجد الأطفال أنفسهم في ساحة المكتبة، تغمرهم الدهشة، وكل واحد يحاول أن ينفي عن نفسه تهمة حمله للهاتف الذي سبب في توقيف رحلتهم المعرفية الماتعة.