(فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون)
(فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون)/أبو علي الصُّبَيْح
(فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون)
أبو علي الصُّبَيْح
هذا يعني أن النطق أجلى مظاهر الحق قد يخونك السمع أو البصر أو اللمس أو التذوق.فتأمل
___
لَا شَيْءَ يَذْكُرُ أَنَّنِي بَعْضُ اُلْأَجَلْ
شَوْقٌ قَدِيمٌ
قَادَنِي ثُمَّ اُكْتَمَلْ
لَمْ يَكُنْ مِنْ قَبْلُ
لَكِنْ صَارَ بَعْدَ اُلْقَبْلِ بَعْدُ…
وَمَشَى بِيَ اُلنَّعْلُ
يُحَاصِرُ مَنْ أَتَى وَرَحَلْ
فِي كُلِّ مَكَانٍ
صَوْتٌ يَقْتَرِفُ اُلْمَمْشَى
كَيْ يَسْأَلَكْ
عَنْ حَالِكَ
عُمْرِكَ
كَيْفَ تُؤَدِي أُغْنِيَةَ اُلسَّفَرِ
وَأَنْتَ إِذَا أَتْلَفْتَ مَرَاقِي اُلْخَطْوِ
تَعُودُ لِصَوْتِكَ تُحْصِي
كَمْ سَرَقَتْ عَيْنَاكَ مِنَ اُلْأَسْمَاءِ
تَسِيرُ بِلاَ أَثَرٍ
وَتُحَاوِلُ أَنْ تَمْحُو
مِنْ صَوْتِكَ أَلْوَانَ اُلصُّوَرِ
وَاقِفاً جَنْبَ صَخْرَةٍ
كُلَّمَا جِئْتُهَا أَنْبَتَتْ ثَانِيَهْ
قُلْتُ لِي مَا تَيَسَّرَ مِنِّي
حَمَلْتُ ذِرَاعِي
كَتَبْتُ عَلَيْهَا وَصِيَّةَ حُلْمِي
وَنِمْتُ أُسَبِّحُ جَوْفَ اُلثَّوَانِي
أُكَسِّرُ كَهْفَ اُلْمَرَايَا
بِنَابٍ جَفَانِي
وَعَلَى اُلْبَابِ أُنْشُودَةٌ لِيَدٍ
فَاقِعٌ لَوْنُهَا
مَا لِحِنَّائِهَا بَاقِيَهْ
تَنْقُشُ اُلصَّمْتَ فِي كُتُبِ اُلْعَابِرِينَ
كَلاَمُ اُلْبَعِيدِ اُلْقَرِيبِ
وَلاَ فَرْقَ
بَيْنَهُمَا صَخْرَةٌ فِي سُبَاتٍ
تُؤَجِّجُ بَعْـضَ اُلْحَكَايَا
هَلُمُّوا إلى تَجَاعِيدِ قِيَامَةٍ جَدِيدَةٍ كَالْاِحْتِفَالِ
تَتَزَخْرَفُ بِالشُعَلِ فِي لَوْحَةِ أَيَّامِنَا الْجَائِعَةِ.!
هَلُمُّوا إلى وُجُوهِ تَمَاثِيلٍ تَأْكُلُ بِنَهَمٍ طِيْنَهَا الْيَابِسَ.!
هَلُمُّوا إلى مَفَازَاتِ أَوهَامٍ تَنُوحُ فِي بُصَيلاَتٍ مَحْرُوقَةٍ.!
هَلُمُّوا إلى وَحْشِيَّةِ بَلُّورِ فِي شُرُفَاتِ اِنْتِكَاسَاتٍ بَاذِخَةٍ.!
الْغَابَةُ النَّاشِفَةُ الَّتي تَشَرَّبَتْ بِقَامَاتِنَا الشَّاخِبَةِ
لا شَيءَ يُرْجِعُهَا إِلى الْأحْلاَمِ غَيْرُ الدِّمَاءِ الذَّهَبِيَّةِ
الَّتي تُخْرِسُ مُوسِيقَى الَّلصُوصِ بِصَيْحَةٍ وَاحِدَةٍ.!
الْقِيَامَةُ بِأَوْرَاقِ عِفَّتِهَا الْيَابِسَةِ لَنْ تَكُفَّ عَنْ الْفَضِيحَةِ
وَسَتُبْقِي لَحْمَ الْأُغْنِيَةِ الْمُتَحَجِّرِ مَعْطُوبَاً دَومَاً:
– فِي الذَّائِقَةِ الْاِعْتِيَادِيَّةِ لِخَسَارَاتِ الْقَمرْ.
– فِي شِتَاءِ الدُّرُوبِ الْمُخَضَّبَةِ بِرُمَّانِ الْجِرَاحْ.
– فِي الْوُجُوهِ الَّتي تَثَعْلَبَتْ بِتَقَاسِيمِ مُوَاءٍ وَعُوَاءْ.
الْقِيَامَةُ بِأَعْوَادِهَا الْعَارِيَةِ أَرْواحُنُا تَخَلَّى عَنْهَا عَقْرَبُ الْحُبِّ
– فِي زَمْهَرِيرِ طُيُورٍ صَرْعَى بِالْخُرَافَة.
– فِي أَعْشَاشِ مُهَاجِرِينَ قَلِقِينَ على حَقَائِبْ.
– فِي نِدَاءَاتِ وَهمٍ يَسْتَعْصِمُ بغَرَقٍ مُتَصَوِّفْ.
الْقِيَامَةُ أَعْمَارُنَا الثَّمِلَةُ فِي الشَّجَرِ الْعَتِيقِ الدَّاخِنِ بِأَكْبَادِنَا
حِينَ اِسْتَهْوَاهُا النُّضُوبُ قَبْلَ بَيَاضِ الضَّبَابِ الْأَزْرَقِ
حَينَ نَاحَتْ عَلَيْهَا صَعَالِيكُ الْعِظَامِ فِي بَرَارِي الْوَلِيمَةِ.!
تِلْكَ الْغَابَةُ بِكُلِّ التَّفَاصِيلِ الَّتي تَنُوح ُعَلَيْنَا
بَقِيَتْ حَرَائِقُنَا الَّتي نَشَبَتْ دُونَ كِبْرِيتٍ وَلا اِفْتِعَالٍ وَلا حُبٍّ
نَحْنُ الْمُبَكِّرِينَ الَّذِينَ نَمُوُتُ بِكلِّ نَذالَةِ الْعُرْي تَحْتَ الرِّيحِ
دُونَ مِيَاهٍ وَلا بِترُولٍ وَلا سَبَبِ مِنَ اللهِ.!
الْغَابَةُ النَّاشِفَةُ نَحْنُ بِقَامَاتِنَا الْحَزينَةِ أَسْجَاهَا الْعُوَاءُ الْمُرُّ
كَمُوتٍ مُزْهِرٍ في جُذَاذَاتِ الْجَسَدِ الْمَاهِرِ وَفِي دَمِ الذِّكْرَيَاتِ.!
الْمَوْتُ الْأنِيقُ فِي آخِرِ التَّفَاصِيلِ هُوَ الْمُوْتُ فَقَطْ.!
لا يَتَطَلَّبُ نِهَايَةً رَتِيبَةً لِلْحُزْنِ عَلَى الْبَقَاءِ دُونَ أُغْنِيَاتٍ.!
هَلُمُّوا إِلى مَا نَحْنُ عَلَيهِ مِنَ مَتَاهَةِ الْغَرَانِيقِ فِي هَذَا الْوُجُودِ..
هَلُمُّوا إِلى حَيَاتِنَا الدَّامِيَةِ فِي هَذا الطَّينِ مِنَ الْعَدَمْ.!
****
أَسْتَمِيحُ الْجَمَالَ الْغَرِيبَ الْمَدْفُونَ فِي الظَّلاَمِ
رِثَاءً مُنْصِفَاً كَشَاقُولِ الْمَرَايَا أَمَامَ خَيبَةِ الزُّجَاجِ
الْمُحَلَّى بِزَيتِ الْجُنُونِ.
الزًّجَاجُ الَّذِي صَارَ خَيْطَاً مِنْ رِقْصَةِ الدَّخَانِ
فِي الْوُجُوهِ الْأَسْفَلْتِيَّةِ حِيْنَ يَزِفُّ السَّدِيمُ
لِعُزْلَةِ الْوَرْدِ اِقْتِلاَعَاً جَدِيدَاً مُطَلْسَمَاً
بِإطْرَاءِ هَيْبَةِ الْعِطْرِ الْحَائِرِ بَيْنَ شُذُوذِ النَّكْهَةِ
وَالتَّوَغُلِ فِي الْاِخْتِنَاقِ لِيُحْدِثَ فَرْقَاً خَيْطِيَّاً
فِي مُشَاغَبَةِ الْحَيَاةِ.
الزًّجَاجُ سَيَتَكَلَمُ نَازِفَاً لِيُوصِلَ الْأَجْسَادَ الْمُتَشَفِّعَةَ
بِالْوَصَايَا الْأَبَدِيَّةِ إِلى غَرَانِيقِ الْمَتَاهَةِ الْمُمْتَدَةِ
لِمَا بَعْدَ سَرَابِ الْاِحْتِضَارِ الْمُتَدَاخِلِ فِي هَيئَةِ مَاءٍ يَتَهَادَى
فِي الْغَزَارَةِ دُونَ تَثاقُلٍ فِي عُبُورِ لَعْنَةِ الْمَسَرَّاتِ.
الزًّجَاجُ مَسَرَّاتٌ مُغْبِطَةٌ لِقُبُلاَتٍ لَزِجَةٍ بَيْنَ الدَّمِ وَالْمَاءِ
حِيْنَ تَتَصَاعَدُ خِلْسَةُ الْأَرْوَاحِ الْعَائِمَةِ
إِلى الْمَوتِ فِي اِصْطِبَاحِ رِمَاحٍ ثَكْلَى
لَمْ تَذُقْ رائِحَة الْفَجِيعَةِ عَبْرَ مُدَبَّبَاتِهَا الْلَّاَمِعَةِ.!
الْوَاصِلُونَ هُنَاكَ عَبَثاً لَنْ يَشْعُرُوا بِالْمُعَانَاةِ
الْإِشْكَالِيَّةِ الْمُتَحَوِّلَةٍ طَوِيلاً كَأَنْبِيَاءٍ مَنْسِيينَ
مَحْمُومِينَ بِالْفَرَاغِ
وَمَشْغُولِينَ بِصَلْعَةِ هِجْرَانٍ اِعْتَادُوهَا
وَلَنْ يَقْلَقُوا مِنْ عَتْمَةِ طَوَالِعِهِمْ الَّتي تَتَعَرَّى
فِي الْخُصُوبَةِ كَأُنْثَى غَجَرِيَّة تَجْتَرِحُ بِدَايَاتِ الْغَبَشِ
بِوَمْضَةِ سُرَّتِهَا طَالَمَا لَدَيهِمْ خَيَالاَتٌ رَثَّةٌ
عَنِ مُفَاجَآتِ الْفَشَلِ الْقَمِيئَةِ الَّتي تَمْحَقُ أُنُوفَهُمْ
حِيْنَ يَسْتَعْرِضُونُ رُضُوضَ تَمَرُّدَاتِهِمْ فِي العَرَاءِ
بَعِيدَاً عَنْ أَشْبَاحِ الْوَقْتِ.!
سَتَعْصِفُهُمْ أَحْجَارُ الْبَدَانَةِ وَالْغَيبُوبَةِ دُفْعَةً وَاحِدَةً
كَمُخْتَارِينَ اِحْتِياطٍ
لِيَكُونُوا قَدْ اِسْتَحَالُوا إِلى أُمْنِيَةٍ مُسْتَرْجَعَةٍ لِلْأَوبِ
فِي هَبَاءٍ يُثْرِي الْبَشَاعَةَ دُونَ اِغْتِسَالِ يَبَاسِهِمْ الْمُسْتَمِرِ
فِي طَرَاوَةِ حَرِيرِ وَنَّشوَةِ اِرْتِوَاءٍ.!
الْمَاءُ لَيْسَ جَمِيلاً فِي أَوقَاتٍ طَويلَةٍ مِنَ طَبَقَاتِ غُبَارٍ سَرْمَدِيٍّ
يَتَكَاثَفُ بَيْنَ فَقَرَاتِ عَمُودِ الرَّؤيَا.
الْمَاءُ لَيْسَ جَمِيلاً أَيْضَاً وَلا هُوَ عَارٌ مُتَسَلْسِلٌ يَتَخَاذَلُ
فِي فُسْحَةِ لَعْنَاتٍ تَرْشَحُ مِنْ مَسِيلِ رِقَابٍ تَفَصَّدَتْ خَلاَيَاهَا
بِالْعَرَقِ النُّحَاسِيِّ الْمُرِّ وَبِخَرَائِطَ مِلْحٍ يَمْسِخُ بَيَاضَهُ
فِي قَبْضَةِ الرِّيقِ الْحَزِينِ وَيَجْتَرِحُ الْاِشْتِيَاقَ
بِعُنْفِ اِبْتِهَالٍ أَجْوَفٍ.!
الْجَمَالُ غَضَبٌ سَاحِرٌ تَحْتَ مَطَرِ الَّلْهْفَةِ بِلاَ مَظَلَّاَتٍ مَفْتُوحَةٍ
عَلَى غَيْمٍ يَصْعَقُ أَيْضَاً الْمَشِيئَةَ بِقُوَةِ قَلْبٍ هَزَّازٍ
وَيَخُضُّ شَآبِيبَ الصَّدَأِ الْمُبْتَلَى بِمَرَارَةِ سُمُومِ الرِّيحِ
الَّتي تُقَرْقِعُ فِي وَاجِهَاتِ صَفِيحٍ مَطْلِّيٍ بِالسَّعَادَةِ.!
الْجَمَالُ هُوَ الْآخَرُ يُكَرِّرُ مَسْخَ حُضُورِهِ أَيْضَاً دُونَ خَجَلٍ
فِي مُسْتَنْقَعَاتِ جِبَاهٍ غَبِيَّةٍ حِيْنَ تَبْدُوَ الْأُغْنِيَةُ الْأَكْثَرُ اِقْتِرَابَاً
مِنْ خَلاَيَا النُّبَاحِ مُنْهَكَةً لِلْغَايَةِ بِلاَ غِوَايَةٍ وَلَيْسَتْ عَلَى مَا يُرَامُ
وَتَتَعَكَّزُ عَلَى نَغَمِ اِنْهِيَارَاتٍ نَابِتَةٍ بِكُلِّ صَفَاقَةِ خَوفٍ
يَتَدَاوَرُ فِي قَلْبٍ التُّرَابِ.!
هَكَذَا تَكُونُ إِطْلاَقَةُ الْفَنَاءِ غَرِيبَةً عَنْ حَشْوَتِهَا
حِيْنَ يَأْزَفُ جَحِيمُ الْحُبِّ كَوَحْمَةٍ مُلَوَثَةٍ تَشْرَبُ تَارِيخَ الْمَلاَمِحِ
فِي عَرْضِ أزْيَاءِ الْوُجُوهِ الْمُتَخَشِّبَةِ داخل سَفَرْجَلِهَا الْقَدِيمِ.!
هَكَذَا يَكُونُ الْمُوتِ خُرَافِياً مُتَأَلِقَاً حِيْنَ يُعْلِنُ الْقَلْبُ
اِحْتِشَاءَ أَيَّامِهِ بِالسُّقُوطِ زَاحِفَاً بِيْنَ فَسَائِلِ الْعِظَامِ
وَالْاِنْفِعَالِ الْعَاطِفِيِّ أَمَامَ جُثَّةِ الْأَمَلِ الْمَكْسُوَّةِ بِخِدَاعِ الْفُوضَى.!
وَمَا الْخَرَابُ إِلَّاَ أُمْنِيَاتٌ عَرَضِيَّةٌ تَشِي بِاِخْضِرَارٍ مُحْتَمَلٍ
مَهِيبٍ للتَّصَدُّعِ يُصِيبُ الْجِرَارَ الْفَارِغَةَ الْمُعَدَّة بِسُوءِ الْاِسْتِبَاقِ
إِلى مَزْرَعَةِ الضَّحَالَةِ.!
حَيْثُ الْغَرَانِيقُ تَفِرُّ أَو يَتِمُّ اِصْطِرَاعُهَا بِصَمْتِ الرَّغَبَاتِ
وَالْوَسْوَسَاتِ الْقَاتِلَةِ.!
حَيْثُ الْمَاءُ يَتَفَصَّدُ دَمَاً كَالْحَيَاةِ أَو يَتِمُّ احْتِرَاقُ نُورِهِ
بِتَمَنِيَّاتٍ غَيْرِ حَيَاتِيَّةٍ لِلنَّارِ.!
حَيْثً نَحْنُ مَعَ الَّلْحْنِ لا نَحِنُّ وَلاَ نَئِنُّ
أَو يَتِمُّ تَشْمِيعُ حَوَاسِّنَا كَجُذُوعٍ مُعَدَّةٍ
أَمَامَ هَيبَةِ مَنَاشِيرٍ أَدْمَنَتِ الْاِنْحِدَارَ الرَّشِيقَ
فِي تَفَاصِيلِ الْعِشْقِ الْمَكْبُوتِ بِوَصَايَا الْحَجَرِ.!
وَالْأقْدْارُ مِثْلَ اِرَادَةٍ صَولَجَانٍ حَادٍّ تَطْرُدُ الْهَوَاءَ
عَنِ الْمَجَالِ الزِّئْبَقِي لِلْحَيَاةِ
فَلَنْ تَصْمُدَ الْأَرْوَاحُ النَّاعِمَةُ طَوِيلاً
أَمَامَ سَأَمِهَا الطُّحْلُبِي الفَتَّاكِ
الَّذِي يَتَمَدَّدُ إِلى الْقُمْصَانِ الْبَرِيئَةِ حِيْنَ يُمَزِّقُهَا عَطَلُ مَاكِنَةِ الْحُبِّ.!
قُمْصَانُنَا الَّتي مَسَّهَا الْاِغْتِرَابُ وَسَأَمُ الْاِخْتِصَابِ
مِنْ خَرَابِهَا الْاِبْتِدائِيِّ الَّذِي لا يَكُفُّ عَنِ الدَّوَرَانِ
مِنْ أَبْوَابِ الْمَدَارِسِ إِلى الْوَسَائِدِ .. فَالْقُبَّعَاتِ.
الْقَيْدُ الْمُتَشَكِّلُ فِي مَحَاضِرِ الْحُرُوفِ يَتَعَرَّى
بِكُلِّ الْاِفْتِضَاحَاتِ الْمُعْلَنَةِ
الَّتي يَقْتَرِفُهَا الرَّأْسُ الْحَافِيُّ فِي الْعَرَاءِ الْمَكْنُوسِ
مِنْ لُغَةِ الْكَلاَمِ فِي الْمَقَابِرِ.
لَكِنَّ الْفِخَاخَ لَنْ تَصِيدَ إِلَّاَ أَنْصَارَهَا مِنَ الطَّرَائِدِ
الْعَزِيزَةِ ذَوَاتِ الَّلْحْمِ الْإِلَهِي.!
الَّلْحْمِ المطبوخِ بِتِلْقَائِيَّةِ الْاِسْتِحْوَاذِ عَلَى ذَوَاتِ – الْأَنَا
دُونَ نَارٍ مُعَدَّةٍ سَلَفَاً.!
وَالظِّبَاءُ الْمَبْطُوشُ بِهَا دَائِمَاً مِنَ النَّظَائِرِ
هِي تِلْكَ الْأَدْنَى ضُعْفَاً أَمَامَ الْأَنْيَابِ
وَالْأَشْهَى جَمَالاً فِي حَفْلَةِ الْاِنْتِهاكِ الْبُوهَيمِيَّةِ
الَّتي يَحْتَجِزُهَا أَنَانِيُو الطَّبِيعَةِ فِي دَيرِ الْأَشْوَاكِ
وَقَاعَاتِ الْعَتْمَةِ الْلَّاَمِعَةِ بِمَشَارِيطِ الْغِوَايَةِ وَاِحْتِكَارِ الْاِحْتِلاَمِ.!
ظِبَاءٌ نَقَشَتْ حَيَوَاتَهَا فِي ذَاكِرَةِ الشَّهْوَةِ الْمَرْمِيَّةِ
عِنْدَ جَعَبِ الصَّيَادِينَ الْقَتَلَةِ.!
ظِبَاءٌ وَحْدَهَا تُنْتَهَكُ تَحْتَ سُرُفَاتِ الْجَمَالِ
الْمَخْزِيِّ لِلْسُّقُوطِ لِتَنَامَ فِي الْبَعِيدِ كَمَا الْغَرَانِيقِ
الَّتي ذَهَبَتْ إِلى عَدَمِ الْوُجُودِ فِي غَفْلَةِ الْحِرْزِ الْخَؤُونِ.!
وَنَحْنُ كَمَا لَو نَسْتَعِيدُ أُغْنِيَةَ الدَّمَارِ مُجَدَّدَاً
فَنَجْهَشُ بِيْنَ فَوَاصِلِهَا كَالْقَتْلَى
تَحْتَ سُوَيعَاتِ الْأَنْقَاضِ الْمَحْمِيَّةِ بِالرَّدَاءَةِ وَنَزْعَةِ الْاِنْتِعَاشِ.!
سَنَتَذَكَّرُهَا بِمَزِيدٍ مِنْ النِّسْيانِ الَّذِي يُؤَكِدُ عَلَى اِنْبِثَاقِ رُوحِهَا
في خَوَاصِرِنَا:
أَنَّهَا غَرَانِيقُ الْمَتَاهَةِ الطَّيِّبَةِ الَّتي تَعْزِفُ جُوعَنَا
بِبَيَاضِ غِنَائِهَا الْمُمْتَدِّ إِلى الْغُيُومِ.
أَنَّهَا غَرَانِيقُ الْمَتَاهَةِ الَّتي اِحتَرَقَتْ لُحُومُهَا
لِتَغْدُوَ طَازَجَةً بِخَرَاطِيشِ الْعُيُونِ الْعَمْيَاءِ.!
غَرَانِيقُ الْمَتَاهَةِ الَّتي لَمْ تَتَأَنَ أَكْثَرُ غَزَارَتِهَا
حِيْنَ فَرَّتْ مَيِّتَةً إِلى مَتَاهَاتِنَا فِي كَفَنْ.!
لِحَارِسِ فَجْرِ اُلْبَرَايَا
تَعَمَّدَهُ اُلْوَصْلُ
فَصَارَ اُلرُّوَاءُ وَصَارَ اُلْسَّرَابُ
كَأَوْرَاقِ حُلْمٍ تَهَرَّبَ مِنْ مَكْسِهِ بَاكِراً
ذَلِكُمْ قَسَمٌ لِلْهَجِيرِ
وَتِلْكَ اُلَّتِي أُمُّهَا نَطَقَ اُلْهَاوِيَهْ
صَخْرَةٌ
هَلْ يَعُودُ لَهَا اُللَّحْنُ قَبْلَ اُلْأَوَانِ
لِتُنْبِتَ رُوحاً
تَشَرَّدَ عَنْ عَازِفٍ أَخْطَأَتْهُ اُلْقَصِيدَةُ
ثُمَّ بَكَى
يَمْتَطِي مَسْرَحَ اُلْكَلِمَاتِ
وَيُسْنِدُ خَدَّ اُلْكَمَانِ لِصَخْرِ اُلْبَيَانِ