أمة الكذب (قصيدة)
بقلم: أبو علي الصبيح
القدس تقرأ
ماتيسر من تراتيل النضال
وتخط من امواجها
عشق وليل وانتظار
لكنها لاتنتمي يوما
لجمهرة الكؤوس..
___
لم يكذب السيف لا بل تكذب الكتب
وأكذب الصدق لما تصدق العرب
أمة الكذب
الى شيوخ التطبيل والتطبيع والخنوع والركوع
سلاما أيها العرب
سلاما فالمدى لهب
فأنتم كلكم كذب
وأصل كلامكم لعب
غصبنا رغمكم كرها
وأنتم أنتم السبب
فلسطين العلا ضاعت
وضاعت بعدها النقب
وقدس الله قد سلبت
وداست عرضها الجنب
فلا بغدادنا سلمت
وﻻ سلمت لنا حلب
وغزة لم تزل موتا
وموتا فيه تنتكب
أزيحوا عن وجوهكم
لثاما كله عطب
أقاويل مزيفة
وأصدق صدقكم كذب
فكذابون كلكم
ومنكم غادر الأدب
ذبحنا في منازلنا
وغاصت بالدم الركب
صخبنا في مقاعدنا
ومنا يسخر الصخب
فلا استنكار قد كتبوا
ولا زأروا ولا شجبوا
ولا باضوا كمثل الديك
قولا عل يحتسب
وما ثارت عزائمنا
ولا فينا انتخى الرهب
شعوب العرب قد جبنت
ملا أردانهم عطب
فنحن الأجبن الجبنا
يخور لخوفنا العصب
أسود بين أظهرنا
وللغازين ننحدب
ألا تبت يد الجاني
ومن قد غره الذهب
جميعهم بلا جمع
وأنتم جمعكم لعب
فمن منا يصدقكم
وكل مقالكم شغب
خطابيون ساستنا
وكل فعالهم خطب
فمن أقصى عروبتنا
إلى الشرق الذي يجب
عروبيون لا عرب
ولا من خير يثب
ففيهم سلطنوا الزاني
مع الجاني وما احتسبوا
فما بقيت لنا قيم
وﻻ حسب وﻻ نسب
فكلكم بلا استثناء
كلكم بكم جرب
يهود الكفر قد عاثوا
وعاثوا كيفما رغبوا
فيا أنتم سياسيون
حكام بنا انتصبوا
فلسطين المجد منهوب
ومغصوب ومستلب
فمن فوضى إلى فوضى
إلى فوضى ستحتسب
ومن موت إلى موت
يجرجرنا فننتصب
فنحن الغصة الكبرى
بحلق الموت ننسكب
أتينا صرخة التاريخ
يحدو خطونا الغلب
أنا ذي قار والفيحا
أنا من أقصى الغضب
أنا الطف الإلهي
لمن صاحت أنا أثب
أنا حطين التي زحفت
فوارسها لمن نكبوا
أنا الزيتون السماوي
الذي للهول أنتدب
فلسطيني الهوى قلبي
وللأقصى أنتسب
متى تأتي جحافلكم
متى يا أيها العرب
متى يا أيها الكذب
سيغضب فيكم الغضب