سُمي بالقياس الاستثنائي نظرا لاشتماله على أداة الاستثناء، ويُعرف بالشرطي لأن مقدمته الكبرى شرطية، ومقدمته الصغرى هي التي تشتمل على أداة الاستثناء.
98 – وَمِنْهُ مَا يُدْعَى بِالاسْتِـثْـناءِ ==== يُعْرَفُ بِالشَّرْطِ بِلا امْتِرَاءِ
99 – وَهْوَ الَّذِي دَلَّ عَلَى النَّـتِـيْجَةِ ==== أَوْ ضِدِّها بِالفِعْلِ لا بِالقُوَّةِ
القياس الاستثنائي هو الذي دلَّ على النتيجة أو ضدها بأن تكون مذكورة فيه بالفعل، أي بصورتها لا بالقوة، فلا تكون مفرقة الأجزاء، كما في القياس الاقتراني، فإن نتيجته موجودة غير أنها متفرقة بين مقدمتيه، موضوعها في الصغرى ومحمولـها في الكبرى.
مثال 1:
كلما كان هذا إنساناً كان كائنا حيا (مقدمة كبرى)
لكنه إنسان (مقدمة صغرى)
إذن فهو كائن حي (نتيجة)
مثال 2:
إذا كان الطالب مجتهدا كان حاضرا
إلا أن سعيد كان مجتهدا
إذن سعيد حاضر.
المقدمة الأولى في المثالين شرطية هي المقدمة الكبرى، والمقدمة الصغرى استثنائية، والنتيجة متضمنة بالفعل في المقدمة الكبرى.
100 – فَإِنْ يَكُ الشَّرْطِيُّ ذَا اتِّصَالِ ==== أَنْتَجَ وَضْعُ ذَاكَ وَضْعَ التَّالِي
101 – وَرَفْعُ تَالٍ رَفْعَ أَوَّلٍ وَلا==== يَلْزَمُ فِي عَكْسِهِمَا لِمَا انْجَلَى
في القياس الشرطي إذا كانت القضية المتصلة أنتج إثباتُ المقدَّم إثباتَ التالي، وأنتج نفيُ التالي نفيَ المقدم.
ومثاله:
كلما كان هذا إنسانا كان كائنا حيا،
لكنه إنسان،
فهو كائن حي.
فقد أنتجَ إثباتُ المقدم إثباتَ التالي، لأن المقدَّم ملزوم والتالي لازم. ويلزم من وجود الملزوم وجود اللازم، وبنفي اللازم نفي الملزوم.
فقولنا: لكنه ليس بكائن حي أنتج فهو ليس بإنسان، لأن رفع اللازم يوجب رفع الملزوم.
ضروب عقيمة:
1- لا يلزم من رفع الملزوم رفع اللازم. ولا يلزم الإنتاج من عكسهما، أي من وضع التالي أو رفع المقدم، لأن اللازم قد يكون أعم من الملزوم (الحيوان أعمُّ من الإنسان).
2-لا يلزم من إثبات الأعم إثبات الأخص (سعيد يسكن في أوربا لا يفيد أنه يسكن في كل مكان في أوربا). ورفع الأخص لا يوجب رفع الأعم (سعيد لا يسكن في باريس لا يوجب أن سعيد لا يسكن في فرنسا).
102 – وَإِنْ يَكُنْ مُنْفَصِلاً فَوَضْعُ ذا ==== يُـنْـتِـجُ رَفْعَ ذَاكَ وَالعَكْسُ كَذا
103 – وَذَاكَ فِيْ الأَخَصِّ ثُمَّ إِنْ يَكُنْ==== مَانِعَ جَمْعٍ فَبِوَضْع ِذَا زُكِنْ
104 – رَفْعٌ لِذَاكَ دُونَ عَكْسٍ وَإِذَا==== مَانِعَ رَفْعٍ كَانَ فَهْوَ عَكْسُ ذَا
في القياس الشرطي المنفصل، إذا كانت القضية الشرطية منفصلة فهي على ثلاثة أنواع:
الشرطية المنفصلة الحقيقية:
إثباتُ أحد طرفي الشرطية المنفصلة الحقيقية ينتج رفعَ الطرف الآخر، ورفعُ أحد طرفيها ينتج وضع الطرف الآخر. فهي مانعةُ جمعٍ ومانعة خلوٍّ معاً، وتتألف من الشيء ونقيضه. مثل قولنا: “الموجود إما قديم أو حادث، لكنه قديم، إذن فهو ليس حادث”، أو “لكنه حادث” ينتج “أنه ليس بقديم”، لأن الطرفين نقيضان. ومثاله أيضا: الآن إما نهار أو ليل، لكنه ليل، فهو ليس بنهار. (حضور طرف واحد فقط يوجب غياب الآخر بالضرورة).
الشرطية المنفصلة مانعة الجمع:
إذا أُثبت أحد طرفيها ينفي الطرف الآخر، دون العكس. إذ يمكن رفعهما معا، فلا يلزم من رفع أحد الطرفين وضع الآخر. لمنعها الجمع بينهما فقط. مثل قولنا: “هذا إما أسود أو أبيض، لكنه أسود”، ينتج “أنه غير أبيض”. أو” لكنه أبيض ينتج “أنه غير أسود”. لكن إن قلنا: “ليس بأسود” فهذا لا ينتج بالضرورة “أنه أبيض” ولا “غير أبيض” إذ قد يكون لونا آخر من الألوان. (نشترط حضور واحد على الأكثر).
الشرطية المنفصلة مانعة الخلو:
وهي على خلاف مانعة الجمع، فرفعُ أحد طرفيها ينتج وضع الآخر، لمنعها الخلو عنهما، ووضع أحد طرفيها لا ينتج شيئا لجواز الجمع بينهما. مثل قولنا: “هذا الشيء إما غير أبيض أو غير أسود، لكنه أبيض”، ينتج “أنه غير أسود”. (حضور واحد أو أكثر).
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
سيدي أحمد الفراك أعتقد أنه سقط سهوا شرح فصل ( الأشكال من البيت 80 إلى 97) وفقك الله لكل خير