قاعدة: اعتبار مآلات الأفعال وأثرها في العمل التطوعي

قاعدة: اعتبار مآلات الأفعال وأثرها في العمل التطوعي
المقدمة
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى كل من تبعهم وصار على نهجهم إلى يوم الدين.
أما بعد؛
فلما كانت الأعمال الخيرية التطوعية تتفاوت فيما بينها في تحقيق المصلحة للفرد والأمة، ودرء المفاسد عنها، كان من اللازم النظر إليها باعتبار ما ستؤول إليه من نتائج؛ لتنزيل الاحكام على الوقائع والمستجدات تنزيلا صحيحا مبينا لأثاره الشرعية المرجوة، ومحققا لمقاصد الشريعة الغراء.
ومن هذا المنطلق يأتي هذا الموضوع: ” قاعدة: اعتبار مآلات الأفعال وأثرها في العمل التطوعي”.
وجدير بنا قبل أن نشرع في الحديث عن قاعدة اعتبار المآلات الأفعال وأثرها في العمل التطوعي، أن نحدد مفهوم التطوع لغة واصطلاحا، والمقصود بالعمل التطوعي في بحثنا.
أولا: تعريف التطوع لغة واصطلاحا:
1ــ التطوع لغة: مشتق من الطوع، وهو نقيض الكره. يقال طاعه ويطوعه وطاوعه : الموافقة . “والطاء والواو والعين أصل صحيح واحد يدل على الاصحاب والانقياد” . يقال تطاوع للأمر وتطوع به وتطوعه: تكلّف استطاعته . وفي التنزيل قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ﴾ وأما قولهم في التبرع بالشيء: قد تطوّع به. فهو من هذا الباب. لكنه لم يلزمه، لكنه انقاد مع خير أحبّ أن يفعله، ولا يقال هذا إلا في باب الخير والبرّ .
والمقصود بالتطوع في البحث: ما تبرع به الشخص من ذات نفسه ممل لا يلزمه فرضه” .
فالتطوع: هو ما تبرع به شخص سواء كان هذا الشخص فرداً أو مؤسسة من تلقاء أنفسهم مما لا يلزمهم فرضه.
2ــ التطوع في الاصطلاح:
قال ابن منظور: التطوع: “ما تبرع به من ذات نفسه مما لا يلزمه فرضه” .
وعرفه الجرجاني بقوله:”التطوع: اسم لما شرع زيادة على الفرض والواجبات” .
وقيل التطوع: هو التقرب إلى الله تعالى بما ليس بفرض من العبادات، مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾ . وهناك من عرفه بقوله: “هو عمل يبذل بالاختيار، يجلب مصلحة للغير، أو يدفع مفسدة عنه، من غير انتظار عوض مادي بالضرورة” . وقيل هو:” تقديم يد العون إلى فرد أو مجموعة أفراد هم بحاجة إليه دون أي مقابل، سواء أكان مادياً أو معنوياً والغرض منه ابتغاء مرضاة الله تعالى” .
ثانيا: شرح القاعدة وبيان معناها الا جمالي
1: شرح القاعدة:
أ ـــــ تعريف الاعتبار في اللغة والاصطلاح:
الاعتبار في اللغة يكون بمعنى الاختيار والامتحان مثل اعتبرت الدراهم فوجدتها ألفا ويكون بمعنى الاتعاظ نحو قوله تعالى: (فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ) {سورة الحشر: الآية 2}. والعبرة اسم من الاعتبار ، قال الخليل: العبرة الاعتبار له ما مضى ، أي الاتعاظ والتذكر .
واصطلاحا: الاعتبار هو النظر في حقائق الأشياء وجهات دلالتها ليعرف بالنظر فيها شيء آخر من جنسها، وقيل: الاعتبار هو التدبر وقياس ما غاب على ما ظهر، ويكون بمعنى الاختيار والامتحان وبمعنى الاعتداد بالشيء في ترتب الحكم .
ب ـــــ تعريف المآل في اللغة والاصطلاح
المآل في اللغة: يقصد به الرجوع والمصير والعاقبة، قال الفيروزآبادي في (القاموس المحيط): “آل إليه أولاً مآلاً: رجع، وعنه: ارتدَّ” . وجاء في (المعجم الوسيط): “آل إليه أولاً وإيالة وأيلولة ومآلاً: رجع وصار” .
أما اصطلاحا فقد عرفه الدكتور عبد الرحمن السنوسي قائلا:” هو الحكم الكلي على مقدمات التصرفات بالنظر إلى نتائجها” .
وعرفه الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله، ونسبه إلى الإمام الشاطبي فقال: “ّالمآل أصل كلي يقتضي اعتباره تنزيل الحكم الفعل بما يناسب عاقبته المتوقعة استقبالاً” .
ثالثا: بيان المعنى الاجمالي للقاعدة:
فالمقصود بقاعدة اعتبار المآل بناء على ما سبق: الاعتبار والاعتداد بما ستؤول إليه الأفعال من مصالح ومفاسد، فقد يكون العمل التطوعي في الأصل مشروعا، ولكن يُنهى عنه، لما يؤول إليه من مفسدة، وقد يكون العمل التطوعي ممنوعا، ولكن يُترك النهي عنه لما في ذلك من مصلحة تجلب.
فحفر الآبار عمل خيري تطوعي ـ مثلا ـ جائز في الأصل، لكن يمنع حفره في الطرقات، لما يؤول إليه من أخطار على أفراد الحي أو المنطقة.
والكذب لا يجوز، لكن إذا كان من ورائه مصلحة كإصلاح بين شخصين فإنه يجوز، لما يؤول إليه من مصلحة.

رابعا: التأصيل الشرعي للقاعدة
يؤصل لهذه القاعدة مجموعة من الأدلة، من أهمها:
1ــ قوله تعالى :﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ مَرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًامَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًامَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا . قال الإمام القرطبي في تفسير هذه الآية: “فنهى سبحانه المؤمنين أن يسبوا أوثانهم، لأنه علم إذا سبّوهم نفر الكفار وازدادوا كفرا.. قال العلماء: حكمها باقٍ في هذه الأمة على كل حال، فمتى كان الكافر في منعة، وخيف أن يسب الإسلام أو النبي صلى الله عليه وسلم أو الله تعالى فلا يحل لمسلم أن يسب صلبانهم ولا دينهم ولا كنائسهم، ولا يتعرض إلى ما يؤدي إلى ذلك، لأنه بمنزلة البعث على المعصية” . وقال ابن كثير في تفسيره: “يقول ــ تعالى ــ ناهيا لرسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين عن سبِّ آلهة المشركين، وإن كان في مصلحة، إلا أنه يترتب عليه مفسدة أعظم منها، وهي مقابلة المشركين بسبِّ إله المؤمنين، وهو الله لا إله إلا هو” .
2 ــــ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: كنّا في غَزَاةٍ ــ قال سفيان: مرَّةً في جيشٍ ـــ فكسع رجل من المهاجرين، رجلاً، فقال الأنصاريُّ: يا للأنصار، وقال المهاجريُّ، فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه سلم فقال: “ما بال دعوى الجاهلية” فقالوا: يا رسول الله، كسع رجل من المهاجرين رجلاً من الأنصار، فقال: “دعوها فإنها مُنْتنة” فسمع بذلك عبد الله بْنُ أُبَيٍّ، فقال: فعلوها، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة لَيُخرجنَّ الأعزُّ منها الأذل، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقام عمر فقال: يا رسول الله: دعني أضرب عنق هذا المنافق، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “دعه لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه” .
قال الإمام النووي: “وفيه ترك بعض الأمور المختارة والصبر على بعض المفاسد خوفاً من أن تترتب على ذلك مفسدة أعظم منه”
2 ــــ عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:” يا عائشة لولا أن قومك حديث عهد بجاهلية لأمرت بالبيت، فهُدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجلعت له بابين باباً شرقياً وباباً غربياً، فإنهم قد عجزوا عن بنائه، فلبغت به أساس إبراهيم عليه وسلم” .
قال بان حجر: “ويستفاد منه ترك المصلحة لأمن الوقوع في المفسدة” . وقال النووي: “وفي هذا الحديث دليل لقواعد من الاحكام، منها: إذا تعارضت المصالح، أو تعارضت مصلحة ومفسدة، وتعذّر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة، بُدي بالأهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الكعبة وردها إلى ما كانت عليه من قواعد إبراهيم عليه السلام مصلحة، ولكن تعارضه مفسدة أعظم منه، وهي خوف فتنة من أسلم قريباً، وذلك لما كانوا يعتقدونه من فضل الكعبة، فيرون تغييرها عظيماً” .
3 ـــــ عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. إذا جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَهْ مَهْ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:”لاتُزرِموه دعوه” فتركوه حتى بال…” .
قال الإمام الصنعاني: “ومنها (أي: فوائد الحديث): دفع أعظم المضرتين بأخفها، لأنه لو قطع عليه بوله لأضر به، وكان يحصل من تقويمه من محله مع ما حصل من تنجيس المسجد تنجيس بدنه وثيابه ومواضع من المسجد غير الذي قد وقع فيه البول أولا” .
قال الإمام الشاطبي: “والنظر في مآلات الأفعال معتبر مقصود شرعاً، كانت الأفعال موافقة أو مخالفة، وذلك أن المجتهد لا يحكم على فعل من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإقدام أو بالإحجام إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل، مشروعا لمصلحة فيه تستجلب، أو مفسدة تدرأ، ولكن له مآل على خلاف ما قصد فيه، وقد يكون غير مشروع، لمفسدة تنشأ عنه أو مصلحة تندفع به، ولكن له مآل على خلاف ذلك، فإذا أطلق في الأول بالمشروعية، فربما أدى إلى استجلاب المصلحة فيه إلى المفسدة تساوي أو تزيد عليها، فيكون هذا مانعاً من إطلاق القول بالمشروعية، وكذلك إذا أطلق القول في الثاني بعدم مشروعية ربما أدى استدفاع المفسدة إلى مفسدة تساوي أو تزيد، فلا يصح إطلاق بعدم المشروعية، وهو مجال للمجتهد صعب المورد، إلا أنه عذب المذاق محمود الغِبِّ (العاقبة)، جارٍ على مقاصد الشريعة” .
ولهذا فإن معرفة ما سيؤول إليه الأمر يحتاج إلى خبرة بالواقع واستشراف للمستقبل، ويتطلب الاستعانة بالعلماء العارفين، والخبراء المتخصصين، لكي ينظروا في الآثار المترتبة على الإقدام وعلى الفعل أو عدم الإقدام عليه، والحكم على وفق ما يقتضيه قصد الشارع من وضع الأحكام “فإنما حمدت العلماء بحسن التثبت في أوائل الأمور، واستشفافهم بعقولهم ما تجيء به العواقب، فيعلمون عند استقبالها ما تؤول به في استدبارها. وبقدر تفاوتهم في ذلك تستبين فضائلهم. فأما معرفة الأمور عند تكشفها وما يظهر من خفياتها فذاك أمر يعتدل فيه الفاضل والمفضول، والعالمون والجاهلون” .
فالموازنة بين المصالح أو بين المفاسد أو بين المصالح والمفاسد إذا تعارضت، لابد أن ينظر إليها باعتبار ما ستؤول إليه من نتائج، من خلال الفهم العميق للواقع، فالعمل التطوعي قد يؤدي إلى مفسدة، أو يفوت مصلحة أعظم من المصلحة الظاهرة، فلا يكون مشروعا والحالة هذه لأن مآله مضاد لقصد الشارع، كما لو تصرف المكلف فيما هو من حقه بما فيه مصلحة، لكنه يؤول إلى إيقاع ضرر بالمجتمع .
كما أن المآل المشروع قد يتغير إلى مآل غير مشروع نتيجة لزوال مناسبة الفعل؛ إما لتغير الواقع، أو بسبب المستجدات المعاصرة.
وبناء على هذا ينبغي على المتطوع أو الجهة المشرفة على العمل التطوعي أن تراعي فقه مآلات الأفعال، ونتائج التصرفات، من قبيل ماذا يترتب على العمل التطوعي في هذا الجانب، وما هي العواقب التي يفضي إليها، وهذا يحتاج إلى استشارة العلماء العارفين، والاستعانة بالخبراء المتخصصين، خصوصا عند وضع الخطط والبرامج التطوعية، فالتخطيط من أهم وسائل جلب المصالح ودرء المفاسد
خامسا: تطبيقات القاعدة في العمل التطوعي
تتعدد القضايا المعاصرة التي يندرج بحثها تحت هذه القاعدة، التي تفطن العلماء إلى أهميتها في مجالات الحياة، وخطورة استبعادها عن واقع الناس.
ولعل من أهم المجالات التي أُهْمِل فيها اعتبار المآل مجال العمل التطوعي، فكان من نتائج هذا الإهمال ضعف مردودية العمل التطوعي في واقعنا المعاصر، والاشتغال بالعشوائية في غياب التخطيط والتنظيم، ورسم الرؤية الواضحة لبرامج العمل التطوعي.
ومن تطبيقات القاعدة في مضمار العمل التطوعي:
حثت الشريعة على العمل التطوعي لأنه يحقق مقاصدها فهو عمل خير يجلب المصلحة أو يدرأ مفسدة إلا أن المصالح التي تجلب أو المفاسد التي تدفع قد تتعارض، فيحتاج المتطوع ـــــ سواء أكان فرداً أو مؤسسة ـــــ أن ينظر إليها باعتبار ما ستؤول إليه من نتائج، من خلال الفهم العميق للواقع، فالعمل التطوعي قد يؤدي إلى مفسدة، أو يفوت مصلحة أعظم من المصلحة الظاهرة، فلا يكون مشروعا والحالة هذه لأن مآله مضاد لقصد الشارع، كما لو تصرف المكلف فيما هو من حقه بما فيه مصلحة، لكنه يؤول إلى إيقاع ضرر بالمجتمع .
واعتبار المآل له علاقة قوية بدفع الضرر فإن دفع الأضرار المتوقعة أولى من إزالة الأضرار الواقعة؛ لأن الضرر الذي لم يحصل يمكن تعطيله بقطع أسبابه ودواعيه، أما الضرر الواقع فلا سبيل إلى تلافيه إلا بالتقليل من آثاره والحد من انتشاره .
قال ابن قدامة: “وما يفضي إلى الضرر في ثاني الحال، يجب المنع منه في ابتدائه، كما لو أراد بناء حائط مائل إلى الطريق يُخْشى وُقُعُهُ على من يَمُرُّ فيها” .
كما أن المآل المشروع قد يتغير إلى مآل غير مشروع نتيجة لزوال مناسبة الفعل؛ إما لتغير الواقع، أو بسبب المستجدات المعاصرة.
وبناء على هذا ينبغي على المتطوع أو الجهة المشرفة على العمل التطوعي أن تراعي فقه مآلات الأفعال، ونتائج التصرفات، من قبيل ماذا يترتب على العمل التطوعي في هذا الجانب، وما هي العواقب التي يفضي إليها، وذلك بالنظر فيما يصلح بحسب وقت دون وقت، وحالٍ دون حال، وشخصٍ دون شخص . وهذا يحتاج إلى استشارة العلماء العارفين، والاستعانة بالخبراء المتخصصين، خصوصا عند وضع الخطط والبرامج التطوعية، فالتخطيط من أهم وسائل جلب المصالح ودرء المفاسد، وهو موصل لا محالة إلى تحقيق مقاصد الشريعة.
1 ـــــ يجب على الدعاة إلى الله الذين يتطوعون للعمل الدعوي من أجل إحياء القلوب وتثبيت الناس على الدين المتين، وترغيب لغير المسلمين في الإسلام أن يخضعوا إلى تكوين علمي ومنهج قويم وإلا انقلب عملهم إلى ضدهم في كثير من الأحيان.
2 ــــــ تمويل أسرة فقيرة بمبلغ مالي لاستثماره إذا كانت في الوسط الحضري، أو ببعض الماشية إذا كانت في الوسط القروي عمل تطوعي محمود شرعاً؛ لكن الانفاق على الفقراء باستمرار دون تمكينهم من الحصول على عمل دائم، وحرفة منتجة فهذا ينتج الاتكالية وفقر الكسل.
3 ــــــ من أهم الأعمال التطوعية انقاذ النفس من الهلاك، كإنقاذ الغرقى أو التبرع بالدم وقد رغّب الإسلام في ذلك لأن مآلها مصلحة والتفريط فيها مفسدة، قال الله تعالى: ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا﴾ .
4 ــــــ إنشاء مراكز لعلاج المدمنين على المخدرات والكحول عمل تطوعي مآله حفظ لعقل الإنسان وإنقاذه من الضياع؛ لأن العقل هو مناط التكليف.

اظهر المزيد

مصطفى بوهبوه

باحث في سلك الدكتوراه تخصص: الدراسات الإسلامية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: