منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

شروط الصلاة

0
اشترك في النشرة البريدية

تنقسم شروط الصلاة إلى قسمين، شروط وجوب وهي التي لا تجب الصلاة إلا مع وجودها، وشروط صحة وهي التي تتوقف صحة الصلاة على توفرها.

والفرق بينهما، أن شروط الوجوب لا دخل للمكلف بها، وهو غير مطالب بالإتيان بها مثل دخول الوقت، وشروط الصحة هي ما يطالب المكلف بالإتيان به.

أولا: شروط الوجوب

1- الإسلام: اختلف العلماء في مسألة كون الكفار مخاطبين بفروع الشريعة فيكون الإسلام شرط صحة، أم لا فيكون شرط وجوب، فعلى الثاني لا تجب الصلاة على كافر حتى يسلم فعن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا رضي الله عنه إلى اليمن، فقال: ” ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم[1]“.

المزيد من المشاركات
1 من 68

وعلى الأول تكون الصلاة واجبة على الكافر رغم كفره، فإن أتى بها لم تقبل منه حتى يسلم، والدليل على ذلك قوله تعالى: ” كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ  إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ عَنِ الْمُجْرِمِينَ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ[2]

2- العقل: هو مناط التكليف، فلا تكليف بدون عقل فعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ” رفع القلم عن ثلاثة: … وعن المجنون حتى يفيق[3]

3- البلوغ، فعن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:” رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الغلام حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق[4]

4- دخول الوقت، فلا تجب الصلاة إلا بدخول وقتها، وقد بين جبريل – عليه السلام – لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – وقت كل صلاة من الصلوات الخمس فعن ابن عباس قال:” أم جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت مرتين، فصلى به الظهر حين زالت الشمس وكانت قدر الشراك، ثم صلى به العصر حين كان ظل كل شيء بقدره، وصلى به المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى به العشاء حين غاب الشفق، ثم صلى به الفجر حين حرم الطعام والشراب على الصائم، ثم صلى به الظهر من الغد حين كان ظل كل شيء بقدره، كوقت العصر بالأمس، ثم صلى به العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، ثم صلى به المغرب حين أفطر الصائم، ثم صلى به العشاء لثلث الليل الأول، ثم صلى به الفجر حين أسفر، ثم قال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت ما بين هذين الوقتين[5]“.

5- الخلو من دم الحيض والنفاس، فالمرأة لا تجب عليها الصلاة زمن حيضها أو نفاسها، كما لا يجب عليها قضاء ما فاتها من الصلوات في زمن عادتها، فعن معاذة أن امرأة سألت عائشة فقالت: أتقضي إحدانا الصلاة أيام محيضها؟ فقالت عائشة: أحرورية أنت؟ قد” كانت إحدانا تحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم لا تؤمر بقضاء[6].”

ثانيا: شروط الصحة

1- طهارة الحدث، ويكون بالماء المطلق، أو بالتيمم بالصعيد عند فقد الماء أو العجز عن استعماله، والحدث ينقسم إلى قسمين، حدث أكبر ويرفع بالغسل، وحدث أصغر ويرفع بالوضوء، قال تعالى:” يُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ[7]“،  وعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:” لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ[8]“.

مقالات أخرى للكاتب
1 من 22

2- طهارة الخبث، والمقصود بها إزالة النجاسة عن الثوب والبدن ومكان الصلاة، قال تعالى:” وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ[9]“، وعن معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: ” نعم، إذا لم يكن فيه أذى[10]“.

3- استقبال القبلة، ويعني التوجه إلى بيت الله الحرام، فعن أبي هريرة في حديث المسيء صلاته، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له:” إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر[11]

4- ستر العورة، وهي ما بين السرة والركبة عند الرجل، وكل جسد المرأة عدا الوجه والكفين، فعن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده قال: قلت يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال:” احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك”، قال: قلت: يا رسول الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال:” إن استطعت أن لا يرينها أحد فلا يرينها” قال: قلت: يا رسول الله إذا كان أحدنا خاليا؟ قال:” الله أحق أن يستحيا منه من الناس[12]“.


[1]  صحيح البخاري.

[2]  سورة المدثر، الآية 38/47.

[3]  صحيح ابن حبان.

[4]  صحيح ابن حبان.

[5]  رواه الحاكم في المستدرك.

[6]  صحيح مسلم.

[7]  سورة المائدة، الآية 6.

[8]  صحيح البخاري.

[9]  سورة المدثر، الآية 4.

[10]  سنن ابن ماجه.

[11]  صحيح البخاري.

[12]  سنن أبي داود.

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.