منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تقديم كتاب “سر الحب في حياة الإنسان” للكاتب: ذ.عبد الصمد الخزروني

0
اشترك في النشرة البريدية

 

كتاب “سر الحب في حياة الإنسان” لكاتبه الأستاذ عبد الصمد الخزروني هو أولا وقبل كل شيء عبارة عن اكتشاف للذات في موضوع الكتابة.  ثم ثانيا جاء ليلامس مفهوما مهما وموضوعا مهما وهو الحبّ. إذ يعتبر أن في الوجود أسرار كثيرة بثها الله تعالى فيه، وأن الحب سرّ من هذه الأسرار، بل من أعظمها. ذلك أنه من خلال التفكير والتأمل في هذه الكلمة القرآنية والنبوية أدرك أنها قضية كونية وإنسانية في نفس الوقت. قضية كونية لأن الله تعالى ما خلق هذا الكون إلا عن حبّ، وجعله يتدفق بالحب من جميع جوانبه وأرجائه. الشمس تضيء الكون عن حب من دون أن تحرقه، والهواء يمدّ الكون بالتنفس من دون أن يخنقه، والماء يمنح للكون الحياة من دون أن يغرقه، والأشجار تنحني بثمارها لتغدق كرما، والطيور في جو السماء صفّات تطلق أنغاما. وقضية إنسانية لأن الحب خُلق مع الإنسان يوم وُجد، وسكن في قلبه، وهو الباعث على التواصل والتعارف والتعايش والجوار والاستقرار والتعاون والسلام. فقد جاء ذكر الحب على لسان الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام، وجاء ذكره على لسان العلماء والفلاسفة والمفكرين، وجاء ذكره على لسان الرجال والنساء، الكبار والصغار. فهو بحق سرّ من أسرار الوجود. كلمة قلبية وعاطفية وسحرية جميلة.

لكن هذا الحبّ بهذا المعنى الكوني والإنساني مع الوقت، فبدل أن يتطور بتطوير الوسائل التي ستعمل على تثبيته وترسيخه في المجتمعات للقضاء على الكراهية التي تهدد استقرارها، غاب أو غُيّب بتشويهه وتحويله إلى قالب من العلاقة الثنائية الضيقة والمحدودة بين عشيقين، لعِب فيه الإعلام الدور الخطير من خلال الأفلام والمسلسلات.

فالكتاب إذاً من خلال كاتبه يحاول أن يُعيد للحبّ معناه الحقيقي ويجدده حتى يؤدي دوره الذي وُجد له. وهو  تحقيق السلام والقضاء على الكراهية التي خلقَت حروبا طاحنة وقتالا على أوسع نطاق في العالم ولا يزال.

ويؤكد الكاتب أن الطريق إلى إعادة هذا المفهوم الحقيقي وإعادة تجديده ينطلق من البحث عن أصل الحب ومنبعه ومصدره وهو الله تعالى. فما دام أن هذا الحب نعمة منه سبحانه، فإن القرآن وهو كلام الله تعالى يقرر أن [وما بكم من نعمة فمن الله]. بينما أنواع الحب الأخرى كلها فروع مشروعة تتفرع عن ذلك الأصل الإلهي. فعندما نتصل بأصل الحب وهو الله تعالى اتصالا وثيقا من خلال الأعمال العبادية والخيرية إذّاك تمتلئ قلوبنا بالحب الذي يفيض على كل المخلوقات رحمة وشفقة ورفقا وإحسانا. وبهذه الحالة المغمورة بالحب يعيش الإنسان السعادة في حياته. أما بدون هذا الحب فلنتصور كيف سيكون العالم؟ ظلام في ظلام.

المزيد من المشاركات
1 من 33

فالتوجه نحو الحب على مستوى الفرد والأسرة والمجتمع والعالم بأسره كفيل بحل كل الصراعات والنزاعات الفردية والثنائية والجماعية وحتى الدولية. وكفيل بخلق انسجام كبير بين الوجود الإنساني والوجود الكوني الذي أصبح مختلا حاليا جرّاء حماقات الإنسان وجنونه.

 

 

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.