منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

تدحرج فلسطين في غياهب الجب، في انتظار القميص!

0
اشترك في النشرة البريدية

كلنا تابع قضية فلسطين وهي تتدحرج تباعا على النحو التالي :
✓ من قضية عالمية إلى قضية عربية، ثم إلى قضية إقليمية، ثم إلى قضية داخلية.
✓ من من جلسات الأمم المتحدة إلى مؤتمرات القمة العربية، إلى لقاءات المصالحة الوطنية.
✓ من معركة تحرير لكل الوطن (أراضي 1948) إلى معركة استرجاع بعض الوطن (أراضي 1967), ثم إلى المطالبة برفع الحصار عن مدينة غزة، وتخفيف المعابر، وايقاف المستوطنات في 33٪ من أراضي الضفة الغربية وليس فلسطين!
✓ من معركة كل الجيوش العربية إلى معركة دول الطوق، إلى معركة منظمة التحرير الفلسطينية
✓ من منظمة تحرير مكافحة بالسلاح والسياسة إلى سلطة حارسة لأمن الكيان الصهيوني عبر التنسيق الأمني، مقابل استخلاص الضرائب وتسيير البلدية.
✓ من اتفاق سلام دولي تتعهده دول عظمى إلى مبادرة عربية، إلى محادثات بين السلطة والكليات الصهيوني.
✓ من رفض التفاوض مع مغتصب الأرض ومصافحته، إلى اتفاقية كامب ديفيد1، إلى اتفاق أوسلو، إلى كامب ديفيد الثانية.
✓ من المطالبة بالأرض ورفض السلام إلى المطالبة بالأرض مقابل السلام، إلى مطالبة السلام من أجل السلام.
✓ من وحدة الوطن كل فلسطين إلى الوحدة الوطنية متمثلة في الضفة وغزة
✓ من الجنيه الفلسطيني، إلى الشيكل الفلسطيني، إلى الشيكل الجديد الصهيوني.
✓ من المؤتمرات إلى المنتديات إلى الورشات
✓ من الاتفاق إلى الصفقة !
فهل وصلنا إلى القعر أم أن بئر الذل ما يزال عميقا؟
ومتى سيأتي العزيز بسيارته لإخراج القضية من غياهب الجب الصهيوني العالمي، فيحسن مثواها بعدما حاول الإخوة قتلها طوال كل هذه المدة، بل ظنوا أنها ماتت وانتهت. إن فلسطين هي يوسف وإن يعقوب هم أحرار العالم عامة والمسلمين خاصة، وكم طال حزننا وابيضت أعيننا، وكم من صبر جميل حملنا، ونحن نرى حكام العرب إخوة يوسف لا هَمَّ لهم سوى البضاعة والكيل والمتاجرة وإن أراد الكيان الصهيوني أخا آخر ليوسف فهم مستعدون لتقديمه.
خسئت صفقتكم أيها الأوغاد، فما عدنا بعد اليوم نُسِرًُ القضية كما أسررناها في أنفسنا من قبل، يا حكام الخزي لقد أكلتم كل السنوات السمان وحدكم، وهاهي تَمُرُّ السبع العجاف بعد الربيع العربي، وستتلوها سبع شداد علينا وعليكم، ستكون الحاسمة والفاصلة، بعدها سيغاث الناس ويحصحص الحق، فيأتي العرب والعجم وكل أحرار العالم ليسجدوا على أرض فلسطين المباركة بعدما تآمروا عليها، وحاولوا قتلها، واتهموا أهلها المجاهدون بالخيانة والإرهاب، وكذلك فعلوا مع كل أخ يمدهم بيد العون في كل الأمصار. لا تحجبنا أحداث الصُّوَاعِ والمقايضة وجعجعة البضاعة عما يجري في الوطن العربي من حراك مبارك سيحصد سنابل الحكام اليابسات، ليزع حكما راشدا تصبح فيه الأمة مصرا واحدا، عزيزها واحد، ويوسفها فلسطين كل فلسطين. حينها فقط ستعود فيروز لا لتقول وحين هوت مدينة القدس تراجع الحب وفي قلوب الدنيا استوطنت الحرب”، بل لتقول للعالم أجمع وبلغة الحب والسلام ما قاله يوسف ونبينا عليهما السلام لإخوتهما:” لا تثربب عليكم اليوم”
فمنذ ذهاب الدولة العثمانية ألقى الإخوة الصغير يوسف في بئر الاستعمار البريطاني، ليباع بثمن بخس للصهاينة اليهود، فَتَحَمَّل القتل والتهجير على أن يبيع الأرض أو يتنازل عنها، وكله يقين أي يوسف في رؤيته المحررة لفلسطين، والتي تبشر عاجلا أم آجلا بسجود كل قوى العالم إجلالا وإكبارا لها.
إلى ذلكم الحين أذكروا فلسطين عند ربكم وفي كل منتدياتكم
حتى تستيقظ العزة في نفوسنا وتحل روح العزيز فينا لِنُخْرِجَ رؤيا فلسطين من سجن الأماني المعسولة إلى أرض التمكين حيت التعايش والسلام الحقيقين.
فسلام على يوسف، وسلام على فلسطين، وصبر جميل ليعقوب في انتظار القميص الذي سيعيد لنا البصر والبصيرة لنرى طريق التحرير نحو القدس

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.