منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

العبادة في الغفلة

0
اشترك في النشرة البريدية

العمل زمن الغفلة، عمل يحبه الله عز وجل، ويرضى به ، ويعطي عليه الأجر العميم ، لأنه دليل على حياة القلب ويقظته ، وعدم غفلته عن الله عز وجل ، وهوأخفى عن الخلق وأبعد عن الرياء وأجلب للإخلاص ، كما أنه أشق على النفوس ، وأصعب ، لأن التعاون ومشاركة الناس في الطاعة يجعلها سهلة ويسيرة ، والانفراد بها يجعلها شاقة وعسيرة ، وفي المشقة أجر العمل وأجر الصبر، والجهاد. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :” العبادة في الهرج كهجرة إلي ” رواه مسلم .والهرج وقت الفتنة والغفلة، قال الإمام النووي رحمة الله عليه: وسبب كثرة فضل العبادة فيه أن الناس يغفلون عنه وينشغلون ولا يتفرغ لها إلا أفراد. ” شرح صحيح مسلم
ومن هذه الأعمال:
*المرابطة بين المغرب والعشاء ، لأنه زمن يغفل عنه الناس ، فقد كان السلف الصالح يحبون المرابطة فيه ، ويقولون هي ساعة غفلة.
*الصيام في الصيف ، كان أبو بكر رضي الله عنه يصوم في الصيف ويفطر في الشتاء ، وعبد الله بن مسعود رصي الله عنه ، حين أخذته المنية بكى ” لظمإ الهواجر ومكابدة الساعات بالليل ” وكانت إحدى الصالحات تصوم في الصيف وتفطر في الشتاء ، وحين سألوها ، قالت :” إن السلعة إذا رخصت ، صارت في متناول الجميع.
*ذكر الله في السوق: السوق أبغض الأماكن إلى الله ، لأن فيه ترتكب كثير من المعاصي بالإضافة إلى الغفلة عنه سبحانه ، منها الكذب والغش والسرقة والحلف بغير الله …لذلك ، فذكر الله تعالى فيه يكسب الثواب والأجر الكبير .يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:”من دخل السوق؛ فقال لا إله إلا الله وحده لا شريك لـه، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير: كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، ورفع لـه ألف ألف درجة” رواه الترمذي
*قيام الليل : عبادة يفرح بها الله عز وجل ويباهي بها الملائكة ، لأنها ساعة النوم والراحة والغفلة.
* صلاة الضحى: لأنها غالبا ما تجد الإنسان في العمل ، والوقت بين الفجر والظهر طويل ، يغفل الناس فيه عن الله تعالى ، لذلك رغب فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووعد صاحبها بالأجر الكبير
* صيام شعبان ، فقد روى الإمام أحمد في مسنده والنسائي في سننه من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال :قلت يا رسول الله ، لم أرك تصوم من الشهور ما تصوم من شعبان ! قال :” ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ، ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين عز وجل ، وأنا أحب أن يرفع عملي وأنا صائم
يقول الشاعر:
( مضى رجب و ما أحسنت فيه … وهذا شهر شعبان المبارك )
( فيا من ضيع الأوقات جهلا … بحرمتها أفق و احذر بوارك )
( فسوف تفارق اللذات قسرا … و يخلي الموت كرها منك دارك )
( تدارك ما استطعت من الخطايا … بتوبة مخلص و اجعل مدارك )
( على طلب السلامة من جحيم … فخير ذوي الجرائم من تدارك )
محمد فاضيلي

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.