الرئيس الشهيد: محمد مرسي صخرة الفضح

   الرئيس الدكتور محمد مرسي، أفضى إلى ربه بعدما أدى رسالته الواضحة، فضح الله به، كل متمرس خلف الشعارات، أو خلف المصالح، أو خلف الدناءات، أو حتى خلف اللحى المبيضة بشيب الزور..

  لو لم يحقق المرحوم الدكتور محمد مرسي رحمه الله، إلا تطبيق قول الله عز وجل ( ولتستبين سبيل المجرمين) لكفاه..

  أكنا نعرف لولا مرسي حقارة الجيش المصري ” العظيم” “خير أجناد الأرض” في تقتيل وتجويع وإهانة طائفة من الشعب المصري، ذنبها الوحيد أنها منظمة، وتملك رؤية مخالفة في حب مصر لتكون مصر لكل المصريين؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي شقاوة من يعطون العهود، ويؤدون القسم، ويزينون الكلام ويتظاهرون بالتقوى والورع، وقلوبهم لظى نزاعة للشوى؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي أن الصهاينة يتحكمون في مفاصل الدولة المصرية، وأنهم حولوا جيشها من حارس الحدود، إلى بائع الماقرونا؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي حقيقة تشذق بعض العلمانيين والليبراليين والقومجيين بالديمقراطية، والحقوق، وحق الإختلاف، بله والإنسانية؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي الوحوش الضارية ذات اللسان العفن الناعق في فضائيات ومواقع وجرائد الإعلام المصري؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي عفن لحى دعاة السلطان وعلماء البلاط، وحال ما وصل إليه الأزهر الشريف، والعمائم الحمراء الملطخة بدماء العار والفضيحة؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي، حقيقة الوهابية، وحزب ” النور” الذي غزت وجهه وجيوبة دولارات النفاق والذل والهوان؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي شياطين آل نهيان وسفاح آل سعود، الذين قتلوا العباد واستحيوا النساء وأظهروا في كل البلاد الفساد؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي، نفاق الغرب، وعلوج الشرق، وحقد أمريكا الدفين على هذه الأمة، وأن قشة حقوق الإنسان، والديمراطقية، قد انكسرت لتكشف أن الذي يحرك الغرب هو المصالح والمصالح فقط..

  أكنا نعرف لولا مرسي أن الثورة، هي التي يجب أن تقتلع جذور الأنظمة من أصلها، ولا تبق منهم أحدا ولا تذر؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي أن الثورة هي التي يجب أن تُحصن من أموال السحت في الخليج، ومن تصريحات النفاق في الغرب، ومن ألاعيب المتصهينين عربا كانوا أم يهودا..

  أكنا نعرف لولا مرسي، أن الحركات الإسلامية في العالم العربي، لا يوجد لها مكان في ظل أنظمة الاستبداد، وأن دخولها ضمنها ما هو إلا إعادة إنتاج لنظام أشد استبدادا وفسادا؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي، أن جماهيرية الحركات الإسلامية ما هي إلا كم عاطفي لا يملك قوة ضاغطة، تقف في وجه الاستئصاليين؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي أن أبناء الوطن الواحد الغيورين الصالحين مهما تنوعت مشاربهم الثقافية والسياسية والإيديولجية، هم محور الرحى في كل عملية تغيير دونما نظر إلى كم، أو لون، أو طيف،..بل يزيد هذا الأمر قوة وتنوعا؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي أن عقيدة الجيوش العربية الآن ليست في صالح الشعوب، وإنما تربت على أن تكون عقيدتها تبعا لولي النعمة الحاكم المستبد، الذي في سبيل كرسي الحكم، يقتل كل الشعب ويدمر كل الحضارة؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي أن صراعنا المرحلي ليس مع العدو الخارجي، بل مع العدو الداخلي، وأخطر هؤلاء الأعداء جهل وأنانية وضعف تضحيةِ وتشرذم الشعوب، وخطر المستبدين والمصلحيين والوصوليين والمنافقين، وخطر أنظمة الفساد والإفساد؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي أن الإشاعة والتحكم في الفضائيات، واستنبات المعارك الهامشية والوهمية، في كرة القدم، والعرقيات والطائفيات والوطنيات.. ما هي إلا أدوات لتأبيد الفساد والاستبداد؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي، أن العرب يجلسون على خيرات كثيرة، وأن الغرب توصل لضمان النصيب الأوفر منها، أن يجعل بأسنا بيننا شديد، يبيع لنا السلاح، ثم يشعل فتيل الفتن بيننا ثم نتقاتل، دون غالب ولا مغلوب، لكن تُسفك دماؤنا وتهدم حضارتنا…وفي الأخير يتدخلون عبر شركاتهم، وبأموال طائلة مقدمة ومؤخرة ومستديمة، لإعادة الإعمار؟؟!!..

  لكن بالمقابل، أكنا نعرف لولا مرسي، أن في الأمة بياضا على قلته، لا تمحه، ريشات السواد، ولو غلظت؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي أن في الشعوب انعتاق من الظلم وكراهية له، لكن يحبسه الخوف والأنانية وعدم التضحية؟؟..

  أكنا نعرف لولا مرسي، أن في أمتنا الإسلامية امتداد للحق، وبلسم للجراح، على قلته، تركيا الخير، وتونس الأحرار، وقطر الجوار..

  أكنا نعرف لولا مرسي أن في سجلات العلمانيين والقومجيين واليساريين، عناوين وضاءة لن يمحها الزمان، قوالون بالحق، لا يخافون لومة لائم: المنصف المرزوقي مثلا..

أكنا نعرف لولا مرسي أن الله يقيض للمظلومين، من يشهر ظلمهم واستضعافهم، ويراكم الغضب، ويعجل الانعتاق..، قناة الجزيرة مثلا؟؟..

  ذهب مرسي لكن ذهابه لم يكن عاديا، كشف الله به سوءات، وأقام الحجة على الظالمين، كل من موقعه، وحسب شدة ظلمه، ينتظرهم هناك في جولة أخيرة من جولات المحاكمات، للنطق بالحكم الأخير، وللأبد..

  وأقام الحجة أيضا على المظلومين وسكوتهم المريب، إذ أحنوا ظهورهم للظالم كي يركبها ويظل فوقها يُسيرها على هواه..

  وأقام الحجة على أعداء الأمة من أبنائها أولا، أغيلمة الخليج وسفهاؤه، وأذناب التشكيلات التنظيمة والإيديولوجية من إسلاميين ويساريين وقومجيين وعلمانيين..

  رحمك الله يا بطل ستبقى روحك رفرافة إلى يوم الدين وسيبقى دمك لعنة على كل ظالم أفاك سفاك، حتى تستوي الخصوم بين قاضي السماء..

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: