الدعوة غاية الخلق (الحلقة 18): الدعاء والدعوة

للعقل مكانته ووظيفته التدبيرية الخاصة به لا تنازعه فيها آلة من اقتباس وصنع الإنسان، صنع الله الذي أتقن كل شيء. ويلجأ الدعاة كغيرهم للفكر وتدبيره وتنظيمه لخدمة المهمة العظمى فذلك مما يتطلبه كل عمل ليرقى به صاحبه إلى منزلة الإتقان.
حجة دامغة ودراسة لكل مستجدات الزمان والمكان وضبط لتفاصيل الفقه…أدوات سجنت أصحابها في فخ “العقلانية” وغيبت ما كان أصلا في حياة الصحابة الكرام : الإيمان بالغيب وفعل الله في كل شيء.
علم رسول الله صلى الله عليه وسلم كل من صحبه كيف تفيض ربانيته وليله على دنياه ونهاره فيضفيان عليهما لبا ومعنى فجهد التواصل والإقناع والتدافع خلال اليوم يسبقه تضرع الليل وذكر ودعاء.
الدعاء كل ليلة لمن تعرف ومن لا تعرف دعاء قارا تابثا يفتح قلبك ليصفو من الأكدار فتغمره محبة الناس المفقودة ويصيب نوره من مددت يديك للمولى من أجله ويفك عقدا حيرتك وعجز عقلك أمام لغز صلتك بالخلق أجمعين.
كان للصحابة رضوان الله عليهم حصة دعاء لكل من يعرفون بأسماءهم يرجون لهم ما يرجون لأنفسهم ويجتهدون في ذلك حتى سرت بين أرواحهم أنوار محبة ألانت النفوس لبعضها البعض وقومت ما اعوج بينهم قبل أن تلتقي الأجساد في الأسواق والحقول والمساجد : ليل ناشئته أشد وطأ….يبني لنهار يعج بالحدة والقسوة.
أعاد الإمام عبد السلام ياسين من بين ما أحياه من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء الرابطة الجامع لخيرات لدعاء للرسل عليهم السلام والصالحين على مر العصور لترتفع همة الماد يديه بالتقاء روحه كل يوم بأرواح رجال فازوا الفوز العظيم ودعاء لمن تربطك به روابط مختلفة راجيا أن ينهل من نبع ذقت طعمه وحلاوته فأحببته لغيرك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock
%d مدونون معجبون بهذه: