الاعتكاف: مفهومه ومشروعيته وأركانه وشروطه ومقاصده

مقدمة:

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين، وعلى من سار على نهجهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين. أما بعد:

إن من تمام نعم الله وعظيم منته أن هدى هذه الأمة إلى هذا الدين القويم، والصراط المستقيم الذي به تصلح نفوسهم، وتهذب أخلاقهم، وتنتظم معاملاتهم، ويصح سلوكهم وتقوم حياتهم وفق توجيه قرآني وهدي نبوي تضمنا علماً هو أجل العلوم قدراً، وأعلاها فخراً، وأبلغها فضيلة وأشرفها مكانة، وهو علم الشرع الشريف وبيان أحكامه وتفصيل حلاله وحرامه. كل ذلك ليقوم العباد بالحق الذي من أجله خلقوا؛ وهو عبادته على الوجه الذي ارتضى لهم، قال الله تعالى: “وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ” سورة الذاريات: 56، وقال تعالى:” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ” سورة الحج: 77

فإن من خصائص العشر الأواخر من شهر رمضان أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يعتكف فيها، والاعتكاف مشروع لأمته من بعده، وسوف نبين بعض أحكامه وفق المنهجية الآتية:

المبحث الأول: تعريف الاعتكاف ومشروعيته من القرآن والسنة

المبحث الثاني: حكم الاعتكاف وأركانه وشروطه

المبحث الثالث: مقاصد الاعتكاف

المبحث الرابع: آداب الاعتكاف

شرع الله تعالى أنواعاً من العبادات والطاعات والتي من شأنها إذا قام بها العبد أن تربطه بخالقه وتصله بربه. ومن أجل هذه العبادات وأعظمها: عبادة الاعتكاف؛ إذ بها يحي القلب، وتزكو النفس، ويتوجه بها العبد إلى الخير والإحسان.

المبحث الأول: تعريف الاعتكاف ومشروعيته من القرآن والسنة

الاعتكاف لغة: الإقامة على الشيء ولزومه وحبس النفس عليه. وشرعاً: عرفه الفقهاء بتعاريف مختلفة لفظاً، متقاربة المعنى كالتالي:

عند المالكية: هو لزوم مسلم مميز مسجداً بصوم ليلة ويوم لعبادة بنية.

عند الشافعية: هو اللبث في المسجد من شخص مخصوص بنية.

عند الحنفية: هو اللبث في المسجد الذي تقام فيه الجماعة مع الصوم ونية الاعتكاف. عند الحنابلة: هو لزوم المسجد لطاعة الله على صفة مخصوصة من مسلم عاقل مميزاً طاهراً مما أوجب غسلاً.

فهو إذن لزوم المسجد للتفرغ لطاعة الله تعالى وهو من السنن الثابتة بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وإجماع العلماء. فالاعتكاف مشروع بالكتاب والسنة وآثار الصحابة والإجماع، ففي الكتاب قوله تعالى: ” ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ” وأما بالسنة لآثار الصحابة فهي معروفة مشهورة، ونقل الإجماع على مشروعيته كثير من العلماء منهم ابن المنذر في كتابه الإجماع وابن حزم في مراتب الإجماع وغيره.

والاعتكاف من الشرائع السماوية القديمة التي أقرها الاسلام ([1])، قال تعالى: “وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ“([2]).

وقال تعالى: “فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَاباً“([3])

وقال تعالى: “كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً“([4]). قال شيخ الإسلام: “ولأن مريم عليها السلام قد أخبر الله سبحانه أنها جعلت محررة له، وكانت مقيمة في المسجد الأقصى في المحراب، وأنها انتبذت من أهلها مكاناً شرقياً فاتخذت من دونهم حجاباً، وهذا اعتكاف في المسجد واحتجاب فيه”([5]).

وأما السنة وآثار الصحابة فكثيرة؛ منها: حديث عائشة رضي الله عنها قالت: “كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأواخر حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده”([6]). وعنها –أيضاً- قالت: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانٍ عَشْرَةَ أَيَّامٍ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ يَوْمًا»

ومنها حديث ابن عمر رضي الله عنه، في نذر عمر أن يعتكف ليلة في الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “أوف بنذرك“([7]).

وروى أبو الدرداء مرفوعاً: “من اعتكف ليلة كان له كأجر عمرة، ومن اعتكف ليلتين كان له كأجر عمرتين..” ([8]

قال ابن المنذر: “وأجمعوا على أن الاعتكاف سنة لا يجب على الناس فرضاً إلا أن يوجبه المرء على نفسه نذراً فيجب عليه”([9]).

وقد نقله أيضاً ابن حزم ([10])، والنووي ([11])، وابن قدامة ([12])، وشيخ الإسلام ([13])، والقرطبي ([14])،وغيرهم ([15]).

 

 

المبحث الثاني: حكم الاعتكاف وأركانه وشروطه:

الاعتكاف في المساجد سنة نبوية، لفعل النبي –صلى الله عليه وسلم- ذلك منذ قدم المدينة كما ثبت عنه ذلك في الأحاديث الصحيحة، وليس بواجب إلا أن يكون نذراً فيلزم الوفاء به.

فعن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوَّلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا حَصِيرٌ، قَالَ: فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ فَكَلَّمَ النَّاسَ فَدَنَوْا مِنْهُ فَقَالَ: (إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ، ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ) فَاعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ» ([16])

وهو مستحب في جميع أوقات السنة غير أنه يكون في رمضان أفضل من غيره. وأفضل أماكنه المسجد الحرام ثم المسجد النبوي ثم المسجد الأقصى ثم المسجد الجامع.

قال المالكية هو: سنة في العشر الأواخر جائز فيما عداها ([17]).

قال ابن عبد البر: “والاعتكاف هو في العشر الأواخر من رمضان سنة، وفي غير رمضان جائز”([18]).

قال أيضاً: “وأجمعوا أن سنة الاعتكاف المندوب إليها شهر رمضان كله أو بعضه وأنه جائز في السنة كلها إلا ما ذكرنا”([19]).

قال ابن العربي المالكي: “وهو سنة وليس ببدعة، ولا يقال فيه: مباح فإنه جهل من أصحابنا الذين يقولون في كتبهم الاعتكاف جائز”([20]).

واختلف الفقهاء في أركان الاعتكاف فقال المالكية: أركانه خمسة: نية الاعتكاف، والمسجد المباح، والصوم، والكف عن الجماع ومقدماته. ومرادهم بالمسجد المباح: أي المباح لعموم الناس بأن لا يكون من المساجد المهجورة أو مساجد البيوت ([21]).

وقال الحنفية: أن ركن الاعتكاف هو اللبث في المسجد فقط، والباقي شروط وأطراف لا أركان ([22]).

وقال الشافعية: أركانه أربعة: اللبث في المسجد، والنية، والمعتكف، والمعتكف فيه ([23]).

وقال الحنابلة: فقد ذكر شيخ الإسلام أن أركان الاعتكاف ركنان: لزوم المسجد، والنية ([24]).

والأقرب: ما ذهب إليه الحنفية وأن ركن الاعتكاف اللبث في المسجد؛ إذ هو جزء العبادة وماهيتها، وما عدا ذلك شروط خارجة عن ماهية الاعتكاف.

ويشترط في المعتكف حتى يقبل اعتكافه شروطا، أولها: أن يكون مسلماً فلا يصح من كافر أو مرتداً. الثاني: أن يكون عاقلاً مميزاً فلا يصح من مجنون ولا طفل لعدم النية. ثالثها: أن يكون طاهراً مما وجب غسلاً، فلا يصح من جنب ونحوه ولو متوضئاً، ولا تمنع المستحاضة منه. ولا يصح الاعتكاف إلا بنية؛ لأنه عبادة محضة كالصوم، لحديث: (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ).

 

المبحث الثالث: مقاصد الاعتكاف:

إن من مقاصد الاعتكاف تزكية النفس وتحقيق صفاء القلب بمراقبة الله تعالى والإقبال عليه لعبادته في أوقات الفراغ، وهو من أشرف الأعمال وأحبها إلى الله تعالى إذا كان الاعتكاف نابعا من نية صادقة وخالصة مع الصيام.

ولهذا كان من سُنةّ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، وهذا فيه الاجتهاد في العبادة، وبذل الوسع في تحري تلك الليلة الفاضلة – ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر- فينقطع في المسجد تلك المدة عن كل الخلائق، مشتغلاً بطاعة الخالق، قد حبس نفسه على طاعته، وشغل لسانه بدعائه وذكره، وتخلى عن جميع ما يشغله، وعكف بقلبه على ربه وما يقربه منه، فما بقي له سوى الله وما شغل نفسه إلا بما فيه رضاه.

ولذلك ينبغي للمعتكف أن يشتغل بالذكر وقراءة القرآن الكريم وحفظه والصلاة والعبادة، وأن يتجنب ما لا يَعنيه من حديث الدنيا.

يقول ابن القيم رحمه الله:” وشرع لهم الاعتكاف الذي مقصوده وروحه عكوف القلب على الله تعالى، وجمعيته عليه، والخلوة به، والانقطاع عن الاشتغال بالخلق والاشتغال به وحده سبحانه، بحيث يصير ذكره وحبه، والإقبال عليه في محل هموم القلب وخطراته، فيستولي عليه بدلها، ويصير الهم كله به، والخطرات كلها بذكره، والتفكر في تحصيل مراضيه وما يقرب منه، فيصير أنسه بالله بدلاً من أنسه بالخلق، فيعده بذلك بأنسه به يوم الوحشة في القبور حين لا أنيس له، ولا ما يفرح به سواه، فهذا مقصود الاعتكاف الأعظم”([25]).

المبحث الرابع: آداب الاعتكاف

للاعتكاف جملةٌ من الآداب يحسن بالمعتكفين مراعاتُها، والأخذُ بها؛ ليكون اعتكافُهم كاملًا مقبولًا، عن عائشة رضي الله عنها قالت: “السنة على المعتكف أن لا يعود مريضاً، ولا يشهد جنازة، ولا يمس امرأة، ولا يباشرها، ولا يخرج إلا لما لابد منه، ولا اعتكاف إلا بصوم، ولا اعتكاف إلا في مسجد جامع”، وفي لفظ: “إلا مسجد جماعة” ([26]).

ومن هذه الآداب ما يلي:

أولًا: استحضارُ النيَّةِ الصادقة، واحتسابُ الأجر على الله تعالى.

ثانيًا: استشعارُ مقاصد الاعتكاف، وهي الانقطاع للعبادة، وانجماع القلب على الله تعالى بالكلية.

ثالثًا: ألا يخرج المعتكفُ من الاعتكاف إلاَّ لحاجته أو حاجة المؤمنين التي لا بد منها.

رابعًا: المحافظةُ على الأوراد وأعمال اليوم والليلة من سنن وأذكار، كالسنن الرواتب، وسنَّة الضحى، وصلاة القيام، وسنَّة الوضوء، وأذكار طرفي النهار، وأذكار أدبار الصلوات، وإجابة المؤذن، ونحو ذلك من الأمور التي يحسن بالمعتكف ألا يفوته شيء منها.

خامساً: الحرصُ على الاستِيقاظ من النوم قبل الصلاة بوقتٍ كاف، سواء كانت فريضة، أو قيامًا؛ لأجل أن يتهيأ المعتكف للصلاة، ويأتِيَها بسكينة ووقار وخشوع وطمأنينة.

سادساً: الإكثار من النوافل عمومًا، والانتقالُ من نوع إلى نوع آخر من العبادة؛ لأجل ألا يدبَّ الفتور والملل إلى المعتكف؛ فَيُمْضِيَ وقته بالصلاة تارة، وبقراءة القرآن تارة، وبالتسبيح تارة، وبالتهليل تارة، وبالتحميد تارة، وبالتكبير تارة، وبالدعاء تارة، وبالاستغفار تارة، وبالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- تارة، وبـ: لا حول ولا قوة إلا بالله تارة، وبالتدبُّر تارة، وبالتفكُّر تارة،….

سابعاً: اصطحاب بعض كتب أهل العلم، وخصوصًا التفسير؛ حتى يستعانَ به على تدبُّر القرآن وفهمه.

ثامناً: الإقلال من الطعام، والكلام والمنام؛ فذلك أدعى لرقَّة القلب، وخشوع النفس، وحفظ الوقت، والبعد عن الإثم.

تاسعًا: الحرص على الطهارة طيلة وقت الاعتكاف، سواء طهارة البدن أو الثياب أو المكان.

عاشراً: يحسن بالمعتكفين أن يتواصوا بالحق، وبالصبر وبالنصيحة والتذكير، وأن يتعاونوا على البر والتقوى.

وبالجملة فليحرص المعتكف على تطبيق السنَّة، والحرص على كل قربة، والبعد عن كل ما يفسد اعتكافه أو ينقص ثوابه.

خاتمة:

الاعتكاف سنة للرجال والنساء لما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يعتكف في رمضان، واستقر أخيراً اعتكافه في العشر الأواخر، وكان يعتكف بعض نسائه معه، ثم اعتكف الصحابة من بعده عليه الصلاة والسلام.

ومحل الاعتكاف المساجد التي تقام فيها صلاة الجماعة، وإذا كان يتخلل اعتكافه جمعة فالأفضل أن يكون اعتكافه في المسجد الجامع إذا تيسر ذلك، وليس لوقته حد محدود في أصح أقوال أهل العلم، ولا يشترط له الصوم ولكن مع الصوم أفضل.

والسنة له أن يدخل معتكفه حين ينوي الاعتكاف ويخرج بعد مضي المدة التي نواها، وله قطع ذلك إذا دعت الحاجة إلى ذلك لأن الاعتكاف سنة ولا يجب بالشروع فيه إذا لم يكن منذوراً ويستحب الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم.

من خلال ما تقدم ذكره يمكن أن نخلص إلى النتائج والخلاصات التالية:

  • أن الاسلام أولى عناية لسلامة القلب واستقامته ؛ إذ مدار العمل عليه فإذا صلح صلح الجسد كله وإذا فسد فسد الجسد كله.
  • أن الاعتكاف شرعاً: “لزوم المسجد لعبادة الله تعالى”.
  • أن من مقاصد الاعتكاف: “صلاح القلب واستقامته والتقرب إلى الله تعالى بفعل الخير والعمل الصالح”.
  • الاعتكاف مشروع مطلقاً في رمضان وغيره، وفي العشر الأواخر وغيرها، وأن أقله يوم، ولا حدّ لأكثره. وأنه يتأكد اعتكاف العشر الأواخر من رمضان، وأن زمن دخول المعتكف من غروب شمس أول ليلة منها.
  • شرط صحة الاعتكاف أهلية المعتكف للعبادة والمسجد، مع إذن السيد للرقيق، والزوج للزوجة.
  • ما أقيمت فيه الجماعة من المساجد شرع الاعتكاف فيه لمن تجب عليه الجماعة.
  • كل ما اتصل بالمسجد ودخل في مسماه صح الاعتكاف فيه، خاصة في الوقت الذي فرض فيه الحصار على المساجد.
  • يستحب الاعتكاف في المساجد الثلاثة، ثم ما كان أكثر جماعة، ثم ما لا يخل بركن الاعتكاف ومقصوده.
  • ركن الاعتكاف: اللبث في المسجد.
  • الخروج من المسجد بلا عذر بجميع البدن مبطل للاعتكاف ويبطل الاعتكاف بالجماع ومقدماته، وبالردة والسكر، ولا يبطل الاعتكاف بطروء الحيض أو النفاس، والخروج لعذر معتاد شرعاً أو طابعاً أو لعذر غير معتاد لا يبطل الاعتكاف.
  • يشرع للمعتكف سائر العبادات، وينهى عن كل ما يخل بالاعتكاف ومقاصده. ويباح للمعتكف ما يحتاجه عادة كالأكل في المسجد ونحوه، وأخذ الزينة في البدن والثوب.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

 

 

 

 

 

فهرس المصادر والمراجع:

  • القرآن الكريم برواية ورش عن نافع
  • أحكام القرآن: لأبي بكر محمد بن عبدالله المعروف بابن العربي (ت468هـ)، تحقيق علي محمد البجاوي، دار الفكر.
  • إرشاد الفحول: محمد بن علي بن محمد الشوكاني (ت1255هـ)، دار المعرفة – بيروت.
  • الاستذكار: لأبي عمر يوسف بن عبدالله بن عبدالبر (ت463هـ)، تحقيق: علي النجدي ناصف، المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، لجنة إحياء التراث الإسلامي – المغرب.
  • الأشباه والنظائر: لابن نجيم، دار الفكر – بيروت.
  • فقه الاعتكاف للدكتور خالد بن علي المشيقح.
  • الإشراف على مسائل الخلاف: للقاضي عبدالوهاب بن علي بن نصر البغدادي (ت422هـ)، مطبعة الإرادة، الطبعة الأولى.
  • الإصابة في تمييز الصحابة: لشهاب الدين أبي الفضل أحمدبن علي بن محمد العسقلاني المعروف بابن حجر (ت852هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت.
  • الإعلام بفوائد عمدة الأحكام: لابن الملقن، ط. الأولى 1417هـ، دار العاصمة – الرياض.
  • إعلام الساجد بأحكام المساجد: لمحمد بن عبدالله الزركشي (ت794هـ)، ط. وزارة الأوقاف المصرية – القاهرة، 1410هـ.
  • إعلام الموقعين عن رب العالمين: شمس الدين أبو عبدالله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية (ت751هـ)، دار الجيل – بيروت.
  • الأم: لأبي عبدالله محمد بن إدريس الشافعي (ت204هـ)، دار الفكر، الطبعة الثانية 1403هـ.
  • الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف: علاء الدين أبي الحسن علي بن سليمان المرداوي الحنبلي (ت885هـ)، مطبعة السنة المحمدية، الطبعة الأولى 1376هـ.
  • البحر الرائق شرح كنز الدقائق: زين الدين بن إبراهيم بن محمد بن نجيم، دار الكتب الإسلامي، الطبعة الثانية.
  • بدائع الصنائع في تريب الشرائع: لعلاء الدين أبي بكر بن مسعود الكاساني الحنفي (ت587هـ)، دار الكتب العلمية – بيروت، الطبعة الثانية 1406هـ.
  • بداية المجتهد ونهاية المقتصد: لأبي الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رشد القرطبي (ت595هـ)، دار القلم – بيروت، الطبعة الأولى 1408هـ.
  • تحفة الراكع والساجد والساجد: للجراعي (ت883هـ)، ط. المكتب الإسلامي – بيروت، 1401هـ.
  • تفسير القرآن العظيم: لابن كثير (ت774هـ)، دار الفكر – بيروت.
  • تقريب التهذيب: لشهاب الدين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت852هـ)، دار المعرفة – بيروت، الطبعة الأولى 1406هـ.
  • التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لأبي عمر يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر النمري الأندلسي (ت463هـ)، مطبعة فضالة – المحمدية (المغرب)، الطبعة الثانية 1402هـ.
  • جامع البيان عن تأويل آي القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت310هـ)، دار الفكر، تاريخ الطبع 1405هـ.
  • الجامع الصحيح: لأبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري (ت256هـ)، ترقيم: محمد فؤاد عبدالباقي، المطبعة السلفية – القاهرة، الطبعة الأولى 1400هـ.
  • الجامع الصحيح (سنن الترمذي): لأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت279هـ)، مطبعة مصطفى البابي الحلبي – مصر، الطبعة الثانية 1398هـ.
  • الجامع لأحكام القرآن: لأبي عبدالله محمد الأنصاري القرطبي (ت671هـ)، صححه أحمد عبدالعليم البردوني، دار الفكر، الطبعة الثانية.
  • الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية: القروي، ط. دار الكتب العلمية – بيروت.
  • زاد المعاد. لشمس الدين أبي عبدالله محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي (ابن قيم الجوزية) (ت751هـ)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، عبدالقاهر الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، الطبعة الثالثة عشرة 1406هـ.
  • سنن أبي داود: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي (ت275هـ)، ط. دار الحديث للطباعة والنشر – بيروت، الأولى 1388هـ.
  • سنن ابن ماجه: لأبي عبدالله محمد بن يزيد القزويني (ت275هـ)، دار الفكر – بيروت.
  • سنن الدارقطني: علي بن عمر الدارقطني (ت385هـ)، تحقيق: عبدالله هاشم يماني المدني، دار المحاسن – القاهرة.
  • سنن الدارمي: لعبدالله بن عبدالرحمن الدارمي السمرقندي (ت255هـ)، دار الكتاب العربي – بيروت، الطبعة الأولى 1407هـ.
  • السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين بن علي البيهقي (ت458هـ)، دار الفكر.
  • سنن النسائي (المجتبى): لأحمد بن شعيب النسائي، بشرح الحافظ جلال الدين السيوطي وحاشية السندي، دار البشائر الإسلامية – بيروت، الطبعة الثانية 1406هـ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) تفسير ابن كثير 1/171.

([2]) سورة البقرة: آية 125.

([3]) سورة مريم: آية 17.

([4]) سورة آل عمران: آية 37.

([5]) شرح العمدة 2/748.

([6]) أخرجه البخاري في الاعتكاف، باب الاعتكاف في العشر الأواخر (ح2026)، ومسلم في الصيام، باب فضل ليلة القدر (ح1172).

([7]) أخرجه البخاري، في الاعتكاف، باب الاعتكاف ليلاً (ح2032)، ومسلم، في الأيمان، باب نذر الكافر (ح1656).

([8]) عزاه شيخ الإسلام في شرح العمدة 2/712 إسحاق بن راهويه.

([9]) الإجماع ص53.

([10]) مراتب الإجماع ص41.

([11]) المجموع 6/407.

([12]) المغني 4/456.

([13]) شرح العمدة 2/711.

([14]) أحكام القرآن للقرطبي 2/333.

([15]) كابن رشد في بداية المجتهد 1/312.

([16]) رواه مسلم (6/77).

([17]) الاستذكار 1073/2، ومواهب الجيلي 2/454، وحاشية الدسوقي 1/541.

([18]) الكافي لابن عبد البر 1/352.

([19]) الاستذكار 10/273.

([20]) عارضة الأحوذي 4/3.

([21]) الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية ص257.

([22]) بدائع الصنائع 2/109، وحاشية ابن عابدين 2/441.

([23]) روضة الطالبين 2/391.

([24]) شرح العمدة 2/751.

([25]) زاد المعاد 2/86-87. وانظر: الفتاوى الهندية 1/212، وسبل السلام 2/174.

([26]) حديث عائشة أخرجه البخاري (ح2026)، ومسلم (ح1172)

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: