منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

زكاة الفطر ومقصد إغناء الفقير عن المسألة يوم العيد.

1

مرجحات إخراج زكاة الفطر نقدا

1 – الترجيح بالنص

من مقاصد إخراج زكاة الفطر، وقبل العيد، مقصد إشعار الفقير بفرحة العيد مثل الغني، والطعام من غالب قوت أهل البلد في عصرنا لا إشكال في وجوده والعثور عليه، جاهزا ودون تعب، إلا أنه لا يتحقق به مقصد إفراح الفقير يوم العيد،  وإنما يتحقق فرح الفقير اليوم بالنقود وليس بالطعام كما كان قديما، فالفقير في حاجة ماسة إلى شراء الملابس الجديدة وهدايا العيد لأولاده، وقد تدفعه الحاجة إلى إخراج أمتعة البيت وبيعها بثمن بخس دراهم معدودة للحصول على المال لشراء ما يفرح به نفسه وأهله وذويه يوم العيد، إن نحن لم نسد هذا الخصاص بإخراج زكاة الفطر نقدا. ومن النصوص الشرعية الداعية إلى ذلك ما رواه البخاري في صحيحه أن النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للنساء يوم عيد الفطر: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» [أخرجه البخاري رقم (977) العيدين باب العلم الذي بالمصلّى.]، قال البخاري:” فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الفَرْضِ مِنْ غَيْرِهَا“، فجعلت المرأة تلقي خرصها و سخابها. ولم يخصّ الذهب والفضة من العروض. قال ابن حجر: قال ابن رشيد: وافق البخاري في هذه المسألة الحنفية مع كثرة مخالفته لهم، لكن قاده إلى ذلك الدليل. [ابن حجر في الفتح (3/398)]، وبوب البخاري باباً سماه “باب العرْض”. وأورد فيه جملة من الأحاديث والآثار.

2 – الترجيح بكثرة القائلين بجواز إخراج القيمة في زكاة الفطر 

يُوهم من يتحدث في مسألة إخراج زكاة الفطر نقدا، أن أبا حنيفة فقط هو من قال بجواز إخراج القيمة في زكاة الفطر، والحقيقة على خلاف ذلك. وهذه قائمة بالفقهاء الذين قالوا بالقيمة أحصاها الحبيب بن طاهر: 

– من الصحابة رضوان الله عليهم الذين قالوا بالنقد في زكاة الفطر: 

عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود، وعبد الله بن عبّاس، ومعاذ بن جبل. رضي الله عنهم،  قال أبو إسحاق السبيعي من الطبقة الوسطى من التابعين: (أدركتهم ـ يعني الصحابة رضي الله عنهم ـ وهم يعطون في صدقة رمضان الدّراهم بقيمة الطّعام). [مصنف ابن أبي شيبة: 3/174، وعمدة القارئ: 9/8]، يثبت السبيعي أن ذلك كان معمولا به في عصرهم، وقد أدرك عليا وبعض الصحابة رضي الله عنهم.

– من أئمّة التابعين الذين قالوا بالقيمة النقدية في زكاة الفطر: 

عمر بن عبد العزيز، في عصر التابعين، يرسل إلى عامله، وعلماء التابعين متوافرون، ولا يخفى عليهم فعل إمام المسلمين، ولم ينكر عليه أحد، أخرج ابن أبي شيبة – وعقد عليه باب إخراج الدراهم في زكاة الفطر – قال: حدثنا أبو أسامة، عن عوف، قال: سمعت كتاب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بالبصرة:(يؤخذ من أهل الديوان من أعطياتهم، عن كل إنسان نصف درهم)، يعني زكاة الفطر[أخرجه ابن أبي شيبة (6/507 رقم 10469)، قال المحقق محمد عوامة: أبو أسامة، هو حماد بن أبي أسامة، وفي نسخة عن عون، وفي أخرى عن ابن عون، وكلاهما بصريان، يروي عنهما حماد بن أسامة. وحماد بن أسامة ثقة ثبت، ربما دلس [التقريب(1487)]، وتدليسه قليل، وهو يبين من دلس عنه. وعوف بن أبي جميلة الأعرابي العبدي ثقة [التقريب(5215)] فالأثر صحيح.]. حدثنا وكيع عن قرة قال: جاءنا كتاب عمر بن عبد العزيز في زكاة الفطر: (نصف صاع عن كل إنسان، أو قيمته: نصف درهم )، لا بأس أن تعطى الدراهم في صدقة الفطر[المرجع السابق.]. وقال الحسن البصري رحمه الله: (لا بأس أن تعطى الدّراهم في صدقة الفطر)، و ذهب إلى ذلك طاووس بن كيسان، وسفيان الثوري. [مصنف ابن أبي شيبة: 3/174، وموسوعة فقه سفيان الثوري: 473، وفتح الباري: 4/280].

– من فقهاء المذاهب الذين قالوا بالقيمة النقدية في زكاة الفطر: 

أبو عمرو الأوزاعي، وأبو حنيفة النعمان، وفقهاء مذهبه، وأحمد بن حنبل في رواية عنه، واختارها ابن تيمية [الإنصاف (4/478)]، وعند ابن تيمية يجوز للمصلحة أيضا [مجموع الفتاوى(25/79)]. والذي يؤكد نسبة هذا القول لابن تيمية، ما جاء في اختيارات ابن تيمية لبرهان الدين ابن القيم ما نصه: (وأنه يجوز إخراج القيمة في زكاة المال وزكاة الفطر). [اختيارات ابن تيمية لبرهان الدين ابن القيم (138)]، ومما يقوي ذلك، أن ابن تيمية يرى جواز إخراج نصف الصاع في القمح. [الاختيارات الفقهية ص: (183)]، وهذا يدل على اعتبار القيمة عنده، وهو بهذا يوافق الأحناف في هذه المسألة بالذات. [بدائع الصنائع (2/72)]. والإمام البخاري، وشمس الدين الرملي من الشافعية، ومن المالكية: ابن حبيب وأصبغ وابن أبي حازم وابن وهب، وقال الصاوي: “الأظهر الإجزاء، لأنّه يسهل بالعين سدّ خلّته في ذلك اليوم”. وقد أصدر المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث قرارا بجواز دفع القيمة [قرار 4/23، (يونيو) 2013م].

3 – ترجيح النقد على الطعام في زكاة الفطر بالقياس

أخذ القيمة في زكاة المال، ثابتٌ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن جماعة من الصحابة، رضي الله عنهم، ومن ذلك، قول البخاري في الصحيح: باب العرْض في الزكاة، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم- بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ فَقَالَ :« خُذِ الْحَبَّ مِنَ الْحَبّ، وَالشَّاةَ مِنَ الْغَنَمِ، وَالْبَعِيرَ مِنْ الإِبِلِ، وَالْبَقَرَةَ مِنَ الْبَقَرِ ». [أخرجه أبو داود (2/109، رقم 1599)، وابن ماجه (1/580، رقم 1814)، والحاكم (1/546، رقم 1433) وقال : صحيح على شرط الشيخين . والبيهقى (4/112 ، رقم 7163) . وأخرجه أيضًا : الدارقطنى (2/99)]. والحديث صريح في دفع الأعيان بدل القيمة، لكن معاذ رضي الله عنه فهم قصد الزكاة، ولم يتعامل مع النص على أنه تعبدي غير معلل، قال طاووس: قال معاذ – رضي الله عنه- لأهل اليمن: (ائتوني بعرْض ثيابٍ خميص أو لبيس في الصدقة، مكان الشعير والذرة، أهونُ عليكم وخيرٌ لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم)،[أخرجه يحيى بن آدم القرشي في « الخراج » تحقيق: أحمد شاكر رقم 525 ص(147)]، قال ابن حجر في «الفتح»: “هذا التعليق صحيح الإسناد إلى طاووس، لكن طاووس لم يسمع من معاذ، فهو منقطع، فلا يغتر بقول من قال: ذكره البخاريُّ بالتعليق الجازم، فهو صحيح عنده، لأن ذلك لا يفيد إلا الصحة إلى من علق عنه، وأما باقي الإسناد فلا، إلا أنّ إيراده له في معرض الاحتجاج، يقتضي قوته عنده، وكأنه عضده عند الأحاديث التي ذكرها في الباب”. [ابن حجر في «الفتح» (3/398)]، ومعنى قوله خميس: هو الثوب الذي طوله خمسة أذرع. [النهاية (2/75)]. ومعنى قوله لبيس: أي ملبوس، فعيل بمعنى مفعول. [الفتح (3/398)]، والنبي صلى الله عليه وسلم أقرَّ معاذا على ذلك ولم ينكر عليه، وما دام قد جاز في الزكاة وهي الأعلى، فإن جوازه في زكاة الفطر وهي الأدنى من باب أولى.

حدثنا محمد بن عبد الله قال: حدثني أبي قال: حدثني ثمامة أن أنسًا – رضي الله عنه- حدّثه أن أبا بكر – رضي الله عنه- كتب له التي أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم: « ومن بلغت صدقته بنت مخاض وليست عنده، وعنده بنت لبون، فإنها تقبل منه، ويعطيه المصدِّق عشرين درهمًا أو شاتين، فإن لم يكن عنده بنت مخاض على وجهها، وعنده ابن لبون فإنه يقبل منه وليس معه شيء ». وهذه الأحاديث والآثار دالّةٌ على اعتبار القيمة في إخراج الزكاة، فأثر معاذ ظاهر في الدلالة، وكذلك حديث زكاة بهيمة الأنعام هو صريح في جواز أخذ القيمة بدلاً من الواجب.

وإذا ثبت جواز أخذ القيمة في الزكاة المفروضة في الأعيان تيسيرا، فجوازها في الزكاة المفروضة على الرقاب من باب أولى[تحقيق الآمال، ص(59)].

ومن الأدلة أيضًا، تجويز الصحابة إخراج نصف صاع من القمح، لأنهم رأوه معادلاً في القيمة للصاع من التمر، أو الشعير، وقد صح عن معاوية – رضي الله عنه- أنه فعل ذلك[(صحيح البخاري، (1508)]، وقد ورد ما يفيد ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث جمعها الغماري رحمه الله في « تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال » حيث ساق اثني عشر حديثًا موصولاً، وذكر بعض المراسيل والموقوفات، ثم قال: « فهذه الروايات تثبت صحة ورود نصف الصاع عن النبي صلى الله عليه وسلم بطريق القطع والتواتر، إذ يستحيل -عادة- أن يتواطأ كل هؤلاء الرواة على الكذب، أو اتفاق الخلفاء الراشدين، ومن ذكر معهم من الصحابة والتابعين الذين لم يفشُ فيهم داء التقليد، على القول بما لا أصل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإذا ثبت ذلك، وبطل ادعاء البيهقي: ضعف أحاديث نصف الصاع من البر، ثبت المطلوب، وهو كون النبي صلى الله عليه وسلم، اعتبر القيمة في زكاة الفطر » [ تحقيق الآمال ص(83).]، فهذه الآثار دالة بمجموعها على جواز دفعها نقودًا.

4 – الترجيح بالمقاصد على إخراج القيمة النقدية في زكاة الفطر

شُرعت زكاة الفطر لمقصد منصوص عليه في الحديث الصحيح وهو: (طهرة للصائم من الرفث واللغو، وطعمة للفقراء والمساكين)، وفي الحديث الضعيف على الأرجح: (أغنوهم عن ذل السؤال في هذا اليوم). [أخرج هذه الرواية ابن عدي[الكامل لابن عدي (7/55).]، والدارقطني[سنن الدارقطني (2/152).]، والبيهقي[سنن البيهقي (4/175).]، والحاكم [المستدرك (1/410).] وابن زنجويه « في الأموال »،[ الأموال لحميد بن زنجويه (2397).]، وابن حزم،[المحلى (6/121).]، هذه الرواية فيها بيان حِكْمةٍ من حكم زكاة الفطر، وهي إغناء الفقراء والمحتاجين في يوم العيد، فلا يسألون الناس، وهذا مظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي الذي حثَّ عليه ديننا الحنيف. وقد استدل بها على جواز إخراج القيمة بدلاً عن الطعام في زكاة الفطر، ووجه الدلالة من الحديث -على فرض ثبوته- أن الإغناء يتحقق بالقيمة، كما يتحقق بالطعام، وربما كانت القيمة أفضل[كتاب (فقه الزكاة) للدكتور يوسف القرضاوي (2/949).]. فالمقصد هو أن يشعر الفقير بفرحة العيد مثل الغني، والفقير اليوم يحتاج أن يشتري لأولاده الملابس الجديدة وهدايا العيد، ولا يصح فيها اليوم غير المال، ونحن في غناء عن إضاعة وقت الفقير في عملية التبادل والمقايضة، إذ بوسع الفقير أن يشتري حبوبا بالمال دون خسارة، ولا يسعه أن يحصل على المال إن أخذ حبوبا إلا بالخسارة. إن القول بتعبدية الأصناف المذكورة في الحديث، يوقعنا  بصفتنا مسلمين في حرج عدم مناسبة الإسلام لكل زمان ومكان. بل إن الرافضين لدفع القيمة، لم يبقوا متمسكين برفضهم المطلق، بل لجئوا لتقصيد العبادة، إذ لم يلتزموا بالأصناف الواردة في الحديث، فيقولون بإخراجها من غالب قوت البلد، وهو إقرار بالتعليل والتقصيد، وهو أساس ودليل دفع القيمة، وإعطاء النقد، هو خروج عن الأصناف الواردة في الحديث إلى المال، وهم قالوا بالخروج عنها إلى غالب طعام أهل البلد.

ومن حيث النظر، والتعليل، والحكمة التي تتفق مع مقاصد الشريعة، فإن ازدياد الحاجة للمال، وتقلص الحاجة للحبوب، يتضح مع مرور الأيام. وفي مقال للدكتور عبد الوهاب أبو سليمان، [المقال نشر في جريدة عكاظ في 17/9/1427هـ العدد 1940]. ذكر أن النصوص الواردة فيما يخرج في زكاة الفطر، هي دالة على اعتبار الطعام المعتاد، كحال البلد، ثم ذكر أن الرجل كان يفرح في السابق بهذه الحنطة، وهذه الحبوب، فيحملها إلى أهله، حتى يصنعون منها الخبز بعد طحنها وإصلاحها، وأن هذا الأمر لم يعد معمولاً به في الوقت الحاضر، بل إن الفقراء يبيعون ما يحصلون عليه من زكاة الفطر، كالأرز في السعودية، وغيرها، حتى يحصلوا على النقود، إلى أن يقول: إنه – أي الفقير- يحتاج إلى كثير من الأشياء الضرورية التي ترهقه، ولا يستطيع تلبيتها من دون عون من الله، ثم بما يقدمه له إخوانه المسلمون من زكاتهم المفروضة، إنه يفكر في سداد فاتورة الكهرباء التي لا يقوم بها أحد سواه، وكذلك سقيا الماء لأبنائه وعائلته، ولوازمهم المدرسية التي تكلفه الكثير الكثير من المال، عدا الأشياء الضرورية التي لا يستطيع التخلي عنها. هذا هو الواقع الذي يعيشه الفقير. 

إن انفصال المقصد الشرعي من هذه الفريضة، والتجاهل للواقع، انحراف عن مقاصد الشرع، وتنزيل للأحكام في غير موضعها، فقد تغيّرت حاجة الفقراء في عصر الصحابة رضوان الله عليهم، فلجأوا إلى ما يحقق مقاصد الشريعة، ولم يكن ثمة اعتراض على ذلك، وفي الوقت الحاضر، تغيرت حاجة الفقراء، وأصبح ما هو مشروع أصلاً – إلى جانب أنه لا يسد حاجة الفقير- هدفًا للتحايل والتلاعب، إنّ النظر الفقهي السليم هو الذي يؤاخي بين الأحكام الشرعية، وتأمل للواقع لتحقيق المقصد الشرعي. قال الدكتور يوسف القرضاوي: والذي يلوح لي: أن الرسول صلى الله عليه وسلم، إنما فرض زكاة الفطر من الأطعمة لسببين:

السبب الأول: ندرة النقود عند العرب في ذلك الحين: فكان إعطاء الطعام أيسر على الناس. 

السبب الثاني: قيمة النقود تختلف وتتغير قوتها الشرائية من عصر إلى عصر: بخلاف الصاع من الطعام، فإنه يشبع حاجة بشرية محددة، كما أن الطعام كان في ذلك العهد أيسر على المعطي، وأنفع للأخذ. بالصواب. [فقه الزكاة، القرضاوي (2/949)].

وقد رجح هذا القول، وأفاض في ذلك، مصطفى الزرقا [فتاوى مصطفى الزرقا ص(145)]، وفرق أحمد الغماري بين البوادي والتي حالها مشابهُ لحال عصور الصحابة رضوان الله عليهم، حيث لا أسواق لبيع الطعام المطبوخ، مع وجود الآلات التي تمكنهم من الانتفاع بما عندهم من الحبوب، وبين الحواضر والتي المال فيها أحوج للفقير.

وهذا يتوافق مع أصل التشريع، فإن الطعام كان إخراجه أيسر في عهد الصحابة رضي الله عنهم، ومن الطعام الذي كان موجودًا ومتعارفًا عليه عندهم، ولذلك فإن الفقهاء – حتى القائلين بعدم إخراج زكاة الفطر نقدًا- لا يُلزمون بإخراجها من نفس الأصناف الواردة في أحاديث زكاة الفطر، وإنما يعبّرون عن ذلك بقولهم قوت البلد، وهذا يدل على مراعاة المصلحة والحاجة. فكان من أعظم المصالح وأبلغ الحكم، العدول عن المال النادر العسر إخراجه في ذلك الوقت، إلى الطعام المتيسر إخراجه لكل الناس آنذاك. وأما الحال الآن، فقد تغير، فصارت النقود ميسرة، والحاجة لها أكثر، كما سبق بيانه[تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال ص(62، 102)]. 

الخلاصة

الراجح بعد كل ما ذكر، هو جواز إخراج زكاة الفطر نقدًا، ولا يعني أن هذا هو الأفضل، بل الأفضل إخراج ما يحتاجه من سيعطى الزكاة من الفقراء، ولو أخرجها نقدا مع وجود الحاجة لها حبا، فقد أدى فرضه، ولا يؤمر بالإعادة، كما أن العكس صحيح، وعندما يوسّع الإنسان الدائرة، وينظر إلى حال المسلمين في العالم، وخاصة الدول الصناعية الأوروبية مثلا،  والتي يتعامل الناس فيها بالنقود غالبًا، فإخراجها نقدا أفضل.

تعليق 1
  1. Tayarsouti يقول

    جزاكم الله خيرا على هذا العلم النافع.كيف يمكن إخراج زكاة الفطر في ظل الحجر الصحي بسبب كوفيد19.جزاكم الله خيرا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.