منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

قواعد الاختلاف ودواعي الائتلاف

خالد قبلي

0

تقديم:

لقد أسس علماء المسلمين لعلم الخلاف وأصول الحوار وآداب المناظرة. ووضعوا قواعد متينة تحمي أي اختلاف من الوقوع في الجدال العقيم والانتصار للنفس والهوى، والتسرع في إصدار الأحكام والتكلم بغير علم. وهذه بعض القواعد التي اخترتها لكم (من بين كثير من القواعد التي وضعوها في هذا المجال) وهي كالتالي:

القاعدة الأولى: لو سكت من لا يعلم لقل الخلاف

وهذه أولى القواعد لأن الذي ليس من أهل علم معين لا يمكن الحوار والجدال معه في غياب العلم والاستيعاب للموضوع المختلف فيه.

القاعدة الثانية: الحكم عن الشيء فرع عن تصوره

وهذه القاعدة جزء من القاعدة الأولى وهي ضبط الاختلاف بميزان ضبط التصور والتمكن من الموضوع، فلا يمكن أن تصدر حكما عن شيء لم نتصوره ولم نستوعبه.

القاعدة الثالثة: لا عبرة باختلاف من لا علم له

وهذه القاعدة تحدد من هو أهل للاختلاف لكيلا ندخل في الجدال العقيم وضياع الوقت بدون فائدة ترجى من وراء هذا الاختلاف.

القاعدة الرابعة: تحديد موطن النزاع

لا يمكن أن نخرج من الاختلاف بالفائدة المرجوة إلا بضبط المختلف فيه وذلك بضبط موطن النزاع لكيلا نتيه فيما لا فائدة تحته.

لأن تحرير مل النزاع يضمن عدم تحول الجدال إلى نوع اللجاج، كما يضمن عدم بعثرة الأفكار وضياعها بسبب ضبابية الفكرة وعدم وضوحها. (1)

خــــاتـمة:

هذه بعض القواعد التي رأيت أنها تضبط الاختلاف وتدبره بالتي هي أحسن وتؤدي إلى الائتلاف وتضييق هوة الاختلاف.


(1): الجدل والمناظرة أصول وضوابط. الدكتور محمد الرفيع ص: 27 ط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.