منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحلقة(5): “صلاة الأنبياء في التوراة والإنجيل”:

أحسن القصص-مصطفى شقرون

0
اشترك في النشرة البريدية

– هل تقرأ التوراة والانجيل؟

– بالطبع.. يوميا..

– حسن جدا.. ثم وقفت وأخرجت من درج منضدة السرير انجيلا.. وناولته القس.. فرفض أخذه.. ربما ظنه لي.. أو ربما لا يثق إلا في نسخته.. فرجال الدين النصارى يعلمون أن في نسخ الأناجيل اختلافات كثيرة جدا..

– إنه ليس لي.. لقد وجدته في الدرج.. غالبا ما يضعه مبشرو جمعية “Gideons”* الأمريكية في غرف الفنادق عبر العالم.. (فرمزهم مطبوع على الغلاف)

– شكرا.. عندي كتابي المقدس..

المزيد من المشاركات
1 من 58

وأخرج نسخة من محفظته..

– جيد جدا.. إذهب إلى سفر الخروج.. الإصحاح الأربعين 40.. الأجزاء 30-32..

لا حظت -وهو يبحث- أن نسخته -الفرنسية- معلمة بقلم أصفر مشع.. ما يوحي بأننا أمام قارئ جدي للتوراة..

– وجدت الإصحاح..

– إقرأ من فضلك بصوت مرتفع حتى نسمع كلينا..

بدأ القس يتلو كتابه بنفسه:

الحلقة (1): “لا أعرف شخصية تدعى “ماري”

الحلقة(2): “ماذا قلت لخطيبتي؟”

الحلقة(3): سلمان الإفريقي

الحلقة (4).. “اختبار الصدق التام”:

مقالات أخرى للكاتب
1 من 19

“30 ووضع (أي سيدنا موسى عليه السلام) المرحضة بين خيمة الاجتماع والمذبح. وجعل فيها ماء للوضوء. 31 ليغسل منها موسى وهارون وبنوه أيديهم وأرجلهم. 32 عند دخولهم الى خيمة الاجتماع وعند اقترابهم من المذبح يغسلون. كما امر الرب موسى”**.

استغرب القس من وجود ذكر للوضوء وغسل اليدين والرجلين..

كأني لم أقرأ هذا من قبل..

– هذا عن الوضوء.. هو في التوراة.. ولا يتوضأ الرهبان والقساوسة الذين قابلتهم عند الصلاة..

ارجع الآن إلى سفر التكوين.. الإصحاح السابع عشر 17.. الجزء الثالث 3..

بدأ آدم بالبحث بشغف.. عساه يجد خطأ فيما أقول.. أو تأويلا يطمئنه أنه صلى كالأنبياء طيلة هذه السنوات الطوال…

– ها هو.. وقرأ..:

” 3 فَسَقَطَ أَبْرَامُ (سيدنا ابراهيم عليه السلام) عَلَى وَجْهِهِ. وَتَكَلَّمَ اللهُ مَعَهُ قَائِلًا:..”

– هل يمكنك أن تضع وجهك على الأرض أمام الله دون أن تحاكي سجود المسلمين..

– لا..

ثم استلقى على ظهر الكنبة.. مستسلما.. وأعاد قولته:

– كأني لم أقرأ هذه المقاطع أبدا.. مع أني أقرأ العهد للقديم مرارا.. بل أحفظ فقرات كاملة من التوراة..

– لا عليك آدم.. لست أول من يكتشف هذا..

هذه صلاتك.. وهذا وضوؤك..

هكذا خاطبتك السماء من البداية..

وانت.. للأسف.. لا تطبقه…

بعد عام من هذا اللقاء.. أتممت وفريق عمل رائع فيلما عن صلاة كل الأنبياء لتصل جذور صلاة المسلمين إلى كل من قالوا إنا نصارى.. وإلى كل من تسموا يهودا.. وإلى المسلمين الذين ينسون أن الإسلام دين كل الأنبياء… من لدن آدم عليه السلام.. إلى يوم الناس هذا..

وإليكم الفيلم حتى لا أطيل في سرد المراجع

—————-

* للعبرة والجدية في متابعة الأفكار والبذل… ف”الجدعونيون” (Gideons) جمعية أمريكية أسسها رجلا أعمال التقيا في فندق في نهاية القرن 19.. تحديدا سنة 1988.. وتناقشا في سبل تشجيع الناس على الرجوع إلى “كلمة الرب” بإمدادهم بنسخ من “الكتاب المقدس”.. نقاش حول الدعوة أثمر إنشاء جمعية في العام الموالي.. تركز على توزيع الكتاب المقدس في غرف الفنادق والمستشفيات والمكاتب الطبية والمدارس والكليات وبيوت الطلبة وكذلك في السجون.

وزعت الجمعية التي تعتمد على مساهمات أعضاءها 2 ملياري نسخة منذ 1908 إلى اليوم عبر 200 بلد و ب 100 لغة.

وعدد أعضاءها 300 ألف أو يزيدون… فكرة بسيطة.. لكن وراءها رجال..

فلنتعلم…

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.