منار الإسلام
موقع تربوي تعليمي أكاديمي

الحلقة (1): “لا أعرف شخصية تدعى “ماري”

أحسن القصص - مصطفى شقرون

0
اشترك في النشرة البريدية

فكرة وعنوان “أحسن القصص” اقتراح من أخ عزيز له عندي تقدير خاص.. في مكالمة منذ ساعة… ولولا هذه المكالمة، ما كنت دونت هذه التجربة الشخصية، فعساها تنفع شخصا ما في مكان ما…

أما عن العنوان.. كنت أخاف أن يأخذه البعض على أن فيه تطاولا وكبرا.. لكني أثق فيمن وضعه.. وفي تواضعه وصفاء قلبه.. ثم إن أحسن القصص في القرآن هي قصص الدعوة.. ومفردات القرآن الكريم صالحة لكل زمان ومكان.. والله أعلم بالنيات..

1- الحلقة الأولى: “لا أعرف شخصية تدعى “ماري”

أَقَدَرٌ أن تعلم -بعد اربعين سنة طويلة بنجاحاتها واخفاقاتها- بأن السعادة لا تأتي بالتملك.. ولا بالسفر..؟ وإن كان في كليهما.. متعة.. عابرة..

أسأل نفسي عن أسعد لحظات حياتي.. أتذكرها.. أفكر فيها.. وأنا أمر وسط لاعبي المنتخب المغربي.. والتونسي.. ومنتخبات أخرى.. في بهو الفندق المكتظ والصاخب على غير عادته.. لأودع مفتاح غرفتي لدى عاملي الاستقبال..

المزيد من المشاركات
1 من 57

أنا الذي تستهويني كرة القدم -لعبا لا تفرجا (عدا لقطات ملخصة مختلسة) لطول وقت المباريات-.. لم أعد أكثرت بوجود “نجومها” حولي.. ولا ببهرجة كأس قاري للأمم ولا عالمي..

تغيرت أمور كثيرة في حياتي منذ لقاءي بأولياء الله الكمل.. ما عاد شيء في الدنيا ليبهرني..

أخرج لأستقل سيارة أجرة تأخذني إلى البنك.. مهمتي أن أفتح حسابا شخصيا أودع فيه المبالغ التي بحوزتي في انتظار أن نتمكن من استيفاء جميع الشروط لفتح حساب للشركة التي أعمل بها..

أمر بسيط في العادة.. لكنه معقد في بلد إفريقي مستقل حديثا..

استقبلتني المسؤولة عن فتح الحسابات.. شابة نشيطة.. فخورة بالعمل بإحدى أكبر بنوك افريقيا..

كانت نصرانية غالبا.. فرصتي لأعمل ما يسعدني فعلا.. ما هو خير لي مما طلعت عليه الشمس..

كيف أبدأ ولا وقت لدي لأن عملية أخذ الوثائق والبينات ليست طويلة.. ثم إن الفتاة ليست وحدها في المكتب والظاهر من زميلتها ومن ديكور مكتبيهما أنهما متشبتتان بدينهما الكنسي كثيرا..

مقالات أخرى للكاتب
1 من 18

كانت الموظفة تسألني عدة أسئلة عن هويتي وعن عملي.. وهي تملأ استماراتها..

أجبت بما فيه الكفاية كي “أستحق”.. دوري في السؤال..

سألت الفتاة المنهمكة في عملها وأنا أشير إلى تمثال صغير على مكتبها:

-“من هذه المرأة؟”

فأجابت باستغراب وبداهة:

– إنها “ماري” (Marie)..

فقلت في غير مبالاة مقصودة:

– لا أعرفها.. (j’connais pas!)

فتوقفت عن العمل ونظرت الى زميلتها -التي انتبهت للحوار- وهي تضحك ثم التفتت إلي في ذهول: “لا تعرف ‘ماري’ أم ‘عيسى’ (قالت Marie la mère de Jesus)؟

– فقلت: آه.. تعني “مريم” (Mariam) عليها السلام..

فأجابت:

– لا هذا عندكم أنتم العرب..

– فقلت لها: أولا أنا لست عربيا.. ثم إن “مريم” اسم علم لا يترجم..

– انظري مثلا.. ما اسمك؟

– قالت: “ميلين” (Mylène)..

– أوكي.. ماذا ترى يكون اسمك بالعربية أو باليابانية؟.. كيف سيناديك أهل بلدي أو كيف سيناديك اليابانيون..؟

-فقالت ببداهة: “ميلين”..

الحلقة(2): “ماذا قلت لخطيبتي؟”-أحسن القصص-مصطفى شقرون

– أرأيت.. هذا ما قلت لك.. إن اسم السيدة العذراء.. “مريم” وليس “ماري” كما يقول الفرنسيون وينقصون من الاسم حرفا كاملا وينطقون الراء غينا (ماغي).. وليس “ميري”.. كما يقول الانجليز.. وليس “ماريا” كما يقول الاسبان..

– ثم أضفت: أتحبينها؟

فأجابت للتو:

– نعم أحبها كثيرا..

فقلت:

– وأنا كذلك.. احبها كثيرا جدا..

لكنك لو كنت فعلا تحبينها لكنت بحثت وعرفت اسم محبوبتك الأصلي ولناديتها باسمها الحقيقي.. انظري أنا أناديها باسمها كما هو..: “أمي “مريم” عليها السلام”..

– عندما أغادر مكتبك ابحثي في غوغل عن التوراة بالأرامية.. وستجدين اسم العذراء واسم إلهها كما كانت تدعوه.. لا كما تفعلين انت وزميلتك.. وابتسمت..

– فقالت: ?Dieu

– فقلت لا.. لا.. (Oh! Que non) هذا تحوير فرنسي للاسم الأصلي في التوراة وفي الأناجيل الاربعة.. “الله”..

– “الله” هذا اسم إلهكم انتم..

هنا أخذت هاتفي.. وذهبت إلى موقع نصراني** وكتبت -أمامها- في معجم انجليزي-أرامي اسم “God” فكانت النتيجة مفاجئة لها.. وهذا ما سنراه في حلقة قادمة..

الحلقة(3): سلمان الإفريقي – أحسن القصص – مصطفى شقرون

كان الصباح سعيدا..

بل كنت سعيدا..

فقد وفقني الله أن قمت بمهمة الأنبياء هذا الصباح..

بل بمهمتي كذلك.. مهمة من وصلته رسالة الله الأخيرة بلا حول منه ولا قوة.. كيما يوصلها لمن لم تصلهم بعد… وفتح الحساب..

اشترك في النشرة البريدية
سجل هنا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات التي ستصل مباشرة إلى صندوق الوارد الخاص بك.
يمكنك إلغاء الإشتراك في أي وقت

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.